الرئيسيةآخر الأخبارفاطمة المسدي تعيد فتح ملف البغدادي المحمودي

فاطمة المسدي تعيد فتح ملف البغدادي المحمودي

أعادت النائبة فاطمة المسدي، يوم 19 جانفي 2026، تسليط الضوء على قضية البغدادي المحمودي، آخر رئيس حكومة في نظام معمر القذافي، من خلال توجيه سلسلة من الأسئلة إلى الحكومة حول ملابسات تسليمه إلى السلطات الليبية سنة 2012، والمسؤوليات السياسية والقضائية المترتبة عن ذلك.

سياق التسليم

وُضع المحمودي تحت حراسة السلطات التونسية في جوان 2012 قبل أن يتم تسليمه إلى ليبيا في 24 جوان 2012، في فترة حكم حكومة حركة النهضة برئاسة حمادي الجبالي، وتحت إشراف وزارات السيادة (العدل والداخلية).


وقد أثارت هذه العملية جدلاً واسعاً، على الصعيدين الوطني والدولي، لأسباب عدة، أبرزها:

  • صدور قرار قضائي سابق برفض التسليم لغياب ضمانات المحاكمة العادلة في ليبيا.
  • رفض رئيس الجمهورية المؤقت آنذاك، المنصف المرزوقي، إمضاء قرار التسليم واعتباره خرقاً للقانون.
  • تنفيذ العملية بشكل ليلي وسري خارج المسار القضائي الطبيعي.
  • تحذيرات منظمات حقوق الإنسان الدولية من مخاطر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

تبعات قانونية مستمرة

ترتب عن عملية التسليم عدة آثار قانونية لا تزال قائمة حتى اليوم، من بينها:

  • قضايا مرفوعة ضد الدولة التونسية.
  • مطالب تعويض مالي.
  • تتبعات قضائية محتملة ضد مسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين سابقين.

الأسئلة الموجهة للحكومة

في رسالتها، طالبت المسدي الحكومة بالإجابة عن مجموعة من الأسئلة الدقيقة، من بينها:

  1. ما هو الإطار القانوني الذي تم على أساسه تسليم المحمودي؟
  2. هل تم احترام مقتضيات مجلة الإجراءات الجزائية والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب؟
  3. هل استندت عملية التسليم إلى حكم قضائي باتّ؟ وإن لم يكن كذلك، فما هي الجهة الإدارية أو السياسية التي أذنت بالتسليم؟
  4. كيف تم تنفيذ العملية رغم صدور قرار قضائي سابق برفض التسليم ورفض رئيس الجمهورية المؤقت؟
  5. هل تم الحصول على ضمانات مكتوبة من السلطات الليبية حول سلامته الجسدية ومحاكمته العادلة؟
  6. ما هو مصير القضايا الحالية ضد الدولة والمسؤولين السابقين؟ وما هو حجم التعويضات المحتملة؟
  7. هل فتحت وزارة العدل تحقيقاً إدارياً أو قضائياً في المسؤوليات التي رافقت عملية التسليم، وما هي نتائجه؟
  8. ما هي الإجراءات المستقبلية لمنع تكرار مثل هذه الخروقات في ملفات التسليم والترحيل القسري؟

تنويه …تم إطلاق سراح البغدادي المحمودي من السجن في ليبيا في جويلية 2019 لأسباب صحية، ويُعتقد حالياً أنه يعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة

بعد إطلاق سراحه، ابتعد المحمودي عن السياسة، وورد أنه قدم شكوى ضد تونس أمام المؤسسات الليبية وأمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن تسليمه غير الشرعي في عام 2012. ولا تتوفر معلومات علنية محددة حول مكان إقامته الدقيق أو حياته اليومية بعد ذلك.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!