في الساعات الماضية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداولًا واسعًا لادعاء مفاده أن دولتَي مالي و بوركينا فاسو قد ألغتا الحدود البرية بينهما وأصبحتا “فضاءً مفتوحًا” بدون فواصل حدودية. وقد رافق هذا الادعاء منشورات وصور ومقاطع قصيرة يُزعم أنها تُظهر حركة مرور حرة بين البلدين دون أي إجراءات مراقبة.
ماذا في الواقع؟
بحسب المعلومات الموثوقة المتوفرة:
- انسحاب من “السيدياو” وتأسيس تحالف جديد:
فيجانفي 2025، أعلنت مالي وبوركينا فاسو و النيجر رسميًا انسحابها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS)، واستبدال عضويتها بـتحالف جديد يُعرف باسم “تحالف دول الساحل” يهدف إلى تنسيق الجهود الأمنية والاقتصادية بين الدول الثلاث. - تحركات لإلغاء التأشيرة وتسهيل تنقل المواطنين:
ضمن قرارات التحالف، أعلنت السلطات في الدول الثلاث إلغاء نظام التأشيرة للمواطنين، بحيث يُمكن لمواطني مالي وبوركينا فاسو والنيجر السفر والعمل داخل هذه الدول دون تأشيرة من الطرف الآخر. كما تمت مناقشة آليات لتسهيل دخول المركبات الخاصة بين هذه الدول. - لا توجد إلغاء رسمي للحدود السياسية الفعلية:
على الرغم من التسهيلات في التنقل، لا توجد مصادر رسمية تؤكد أن مالي وبوركينا فاسو “ألغتا الحدود بينهما” بمعنى إلغاء السيادة والتركيبات الإدارية والسياسية للحدود. الحدود البرية لا تزال قائِمة من الناحية القانونية، ويتم إدارتها ضمن الأطر المعمول بها حتى الآن، وتستمر الدول في تأمينها بما يتناسب مع التحديات الأمنية الراهنة في المنطقة.


