الرئيسيةآخر الأخبارصراع داخل مجموعة “كاستل” الفرنسية يلقي بظلاله على تونس ؟

صراع داخل مجموعة “كاستل” الفرنسية يلقي بظلاله على تونس ؟

تشهد مجموعة Castel الفرنسية، إحدى أكبر إمبراطوريات النبيذ والمشروبات في العالم وأول منتج للمشروبات في أفريقيا، أزمة حوكمة حادة بين العائلة المالكة للمجموعة ومديرها العام، في تطور قد تكون له انعكاسات مالية وقانونية ثقيلة، خاصة في فرنسا.

فقد أعلنت عائلة كاستيل، المالكة للأغلبية، يوم الاثنين 2 فيفري 2026، عزل المدير العام غريغوري كليرك من منصبه كعضو مجلس إدارة في الشركة القابضة العليا للمجموعة Investment Beverage Business Management (IBBM) ومقرها سنغافورة.
غير أن كليرك سارع إلى التأكيد على أنه ما يزال متمسكًا بمنصب المدير العام، نافياً الاتهامات الموجهة إليه بخصوص سوء التسيير، وهو ما ينذر بدخول الطرفين في مسار قضائي طويل ومعقّد.

ووفق ما أوردته صحيفة لوموند الفرنسية، فإن الخلاف يتجاوز مجرد صراع تقليدي بين عائلة مالكة ومدير تنفيذي، ليكشف عن توترات عميقة مرتبطة بالحوكمة والخيارات الجبائية للمجموعة، خاصة في ظل انتظار تسوية ضريبية ضخمة في فرنسا قد تصل إلى مئات ملايين اليوروهات.

ويقف في قلب هذه الأزمة مؤسس المجموعة بيار كاستيل، البالغ من العمر 99 عامًا، والذي أعاد هيكلة المجموعة خلال السنوات الماضية في شبكة معقدة من الشركات القابضة تمتد من لوكسمبورغ إلى سنغافورة، مع فصل الملكية عن الإدارة التشغيلية عبر آليات قانونية ومالية دقيقة.
وفي سنة 2023، عهد بالإدارة التشغيلية إلى غريغوري كليرك، وهو محامٍ سويسري كان قد رافقه سابقًا في نزاع ضريبي مع السلطات السويسرية انتهى بتغريم تجاوز 350 مليون يورو.

وتُعد مجموعة كاستيل لاعبًا محوريًا في القارة الأفريقية، حيث تنشط بقوة في عدة دول، ما يجعل تطورات هذا النزاع محل متابعة دقيقة من الأوساط الاقتصادية، خاصة في بلدان شمال أفريقيا، من بينها تونس، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين الاستثمارات الأجنبية الكبرى والاستقرار المالي وحوكمة الشركات العابرة للحدود.

ويجمع مراقبون على أن هذه الأزمة قد تعيد طرح ملف الشفافية الجبائية وحوكمة الشركات العائلية الكبرى في أوروبا وأفريقيا على حد سواء، في انتظار ما ستسفر عنه المعارك القضائية المقبلة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!