ترأست رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني الزنزري، بمعية رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، أعمال الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التونسية – المصرية، وذلك بالعاصمة الإدارية الجديدة بمصر، بحضور وفدي البلدين.
أكدت رئيسة الحكومة في كلمتها الافتتاحية أن انعقاد هذه الدورة يعكس متانة العلاقات التاريخية بين تونس ومصر، والعزم المشترك على الارتقاء بها نحو مستوى شراكة استراتيجية شاملة، تستجيب لتطلعات الشعبين وتواكب التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وشددت على أهمية الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون قوامها تحويل التحديات إلى فرص، من خلال مشاريع اقتصادية وتجارية واستثمارية مشتركة، ودعم دور القطاع الخاص في فتح آفاق رحبة للتنمية، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة، النسيج التقني، الصناعات الدوائية، والذكاء الاصطناعي.
كما دعت إلى تعزيز التعاون في قطاعات السياحة، الثقافة، التعليم العالي، البحث العلمي، التكوين المهني، الصحة والشباب، بما يساهم في بناء تنمية شاملة وعادلة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
قرارات وتوصيات اقتصادية هامة
من أبرز ما تم الاتفاق عليه خلال هذه الدورة:
- مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى مليار دولار خلال عامين (مقارنة بـ 500 مليون دولار حاليًا).
- إطلاق خط ملاحي منتظم بين تونس ومصر لتيسير حركة التجارة والنقل البحري.
- تبادل بيانات الفرص الاستثمارية وتشجيع رجال الأعمال على إنشاء شراكات صناعية وتجارية مشتركة داخل البلدين وفي أسواق أفريقية واعدة.
- إنشاء تجمعات صناعية جاهزة بتراخيصها في مجالات الصناعات المغذية للسيارات، والغزل والنسيج والملابس الجاهزة.
- تعزيز التعاون في الصناعات الدوائية، وإمكانية إقامة مشروعات مشتركة لإنتاج الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية.
- تطوير برامج دعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات المتناهية الصغر، باعتبارها محركًا أساسيًا للنمو والتشغيل.
من جهة أخرى نددت رئيسة الحكومة التونسية بالجرائم المرتكبة في غزة، مؤكدة أن تونس تلتزم بموقف ثابت من دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما ثمنت الجهود المصرية الحثيثة لإيقاف الحرب وتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة.
من جهته، أدان رئيس مجلس الوزراء المصري الهجوم الإسرائيلي على قطر، وأشاد بموقف تونس التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات الإقليمية وحماية أمن واستقرار المنطقة.
خلص الاجتماع إلى التأكيد على أهمية الانتظام الدوري لاجتماعات اللجنة العليا واللجان الفرعية المنبثقة عنها لمتابعة تنفيذ القرارات، مع إصرار قيادتي البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة اقتصادية متقدمة تدعم التنمية في تونس ومصر وتخدم مصالح الشعبين.

