من المنتظر أن تدخل محطة السبيخة للطاقة الشمسية، الواقعة بولاية القيروان، حيّز الاستغلال مع نهاية شهر نوفمبر 2025، في خطوة وُصفت بأنها منعطف رئيسي في مسار الانتقال الطاقي التونسي نحو مصادر الطاقة المتجددة.
تُعدّ هذه المحطة أكبر مشروع للطاقة الشمسية في تونس، بطاقة إنتاجية تبلغ 230 ميغاواط، أي ما يعادل نحو 1.3% من الاستهلاك الوطني للكهرباء، وبكلفة استثمارية تناهز 260 مليون دينار تونسي.
إلى جانب بعدها الطاقي، يُنتظر أن تُحدث المحطة نحو 900 موطن شغل محلي، وأن تُساهم في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 120 ألف طن سنويًا، مما يجعلها نموذجًا فعليًا لمشروع يجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
يأتي هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تهدف إلى بلوغ نسبة 35% من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بحلول سنة 2030، وفق ما تؤكده وزارة الصناعة والطاقة والمناجم.
ويمثّل المشروع نموذجًا للتحول المستدام في استغلال الأراضي الهامشية وتحويلها إلى موارد إنتاج طاقي صديقة للبيئة.
إلى جانب مساهمته في تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية، يتوقع أن تتيح المحطة فرصًا تنموية جديدة لجهة القيروان، سواء عبر خلق فرص عمل دائمة في الصيانة والتشغيل أو من خلال تحسين البنية التحتية المحلية المصاحبة للمشروع.
ويُعدّ هذا الاستثمار خطوة إضافية نحو تعزيز الاستقلال الطاقي لتونس وتقليص الاعتماد على المصادر التقليدية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة تتعلق بأمنها الطاقي وبتقلبات الأسعار العالمية.

