عاد رئيس مجلس إدارة مجموعة مطارات كوت دازور، فرانك غولدنادال (Franck Goldnadel)، للحديث عن الأزمة التي يعيشها مطار نيس في الأسابيع الأخيرة، بين تزايد التأخيرات الجوية وحادثة الاصطدام التي تم تفاديها بصعوبة قبل نحو عشرة أيام، مؤكدًا أنّ الوضع يتطلب معالجة جدّية ومسؤولية مشتركة من جميع الأطراف في اشارة الى طارتي نوفال اير التونسية وايزي جات الأنقليزية .
وفي مؤتمر صحفي جمع إدارة المطار بممثلي شركة “الإمارات” للطيران (Emirates) بمناسبة تسليط الضوء مجددًا على طائرة الإيرباص A380 التي تربط نيس بدبي، لم يتجنب غولدنادال الأسئلة المتعلقة بـ”الاضطرابات الجوية” و”سمعة المطار” التي أصبحت محور انتقادات متزايدة.
حادثة الاصطدام التي أُجهِضت في اللحظة الأخيرة
تحدث غولدنادال بحذر عن الحادث الذي وقع في مدرج الإقلاع والهبوط، عندما كادت طائرتان أن تتصادما بسبب خطأ في التوجيه، مشيرًا إلى أن اليقظة العالية لطاقمي الطائرتين ونظام المراقبة الجوية المتطور ساعدا على تجنب الكارثة. وأضاف:”لم يكن الأمر حادثًا فعليًا، لكنه تذكير مؤلم بضرورة الصرامة والانتباه الدائم في بيئة مطار معقدة مثل نيس.”
تأخيرات متكررة تثير غضب المسافرين
أما في ما يخص التأخيرات، فقد أقرّ غولدنادال بأنّ مطار نيس يعاني “من سوء معاملة غير مبرر” مقارنة ببقية المطارات الفرنسية، مؤكدًا أن:”نيس هو اليوم أكثر مطار يتعرض للاضطرابات والتأخير في فرنسا.”
وأوضح أن هذه التأخيرات ليست نتيجة ضعف في التنظيم المحلي، بل تعود إلى عوامل خارجية متعددة، منها:
- كثافة الحركة الجوية في الجنوب الفرنسي خلال موسم الصيف،
- ازدحام الأجواء الأوروبية،
- نقص الموارد البشرية في بعض مراكز المراقبة الجوية،
- والظروف المناخية المعقدة التي تؤثر على جدول الرحلات.
وأضاف أن إدارة المطار تعمل بالتنسيق مع هيئة الطيران المدني والجهات الأوروبية من أجل إيجاد حلول مستدامة، مشيرًا إلى أن سمعة نيس كمطار سياحي دولي يجب أن تبقى “في مستوى توقعات المسافرين وشركات الطيران”.
علاقات قوية مع شركات الطيران الدولية
وفيما يتعلق بشركة “الإمارات”، أكد غولدنادال أن الشراكة معها تمثل “نقطة قوة” لمطار نيس والمنطقة بأكملها، مشيدًا بـ”الارتباط العميق الذي تبديه الناقلة الإماراتية تجاه الريفييرا الفرنسية”، سواء على مستوى الاستثمار أو الترويج السياحي أو ربط المنطقة بالعالم.
وختم بالقول:”مطار نيس سيبقى واجهة المتوسط الفرنسية، لكن يجب أن نحميه من الصورة السلبية التي قد تتشكل بسبب أسباب خارجة عن إرادتنا. نحن نتحمل مسؤوليتنا، لكن علينا جميعًا أن نتعامل بواقعية مع السياق الأوروبي الحالي.”
يُذكر أن مطار نيس يحتل المرتبة الثالثة في فرنسا من حيث عدد المسافرين بعد شارل ديغول وأورلي، ويُعد بوابة رئيسية للريفييرا الفرنسية ووجهة مفضلة للسياح ورجال الأعمال على حد سواء.

