تمّ صباح اليوم إيقاف الناشط البيئي إسلام الزرلي بعد قيامه بتوثيق حالات اختناق داخل معهد بقابس المدينة، وفق ما أكده في تدوينة نشرها على صفحته بعد اطلاق سراحه في نفس اليوم . وقال الزرلي إن إدارة المؤسسة التعليمية تقدّمت بشكوى ضده بدعوى أن التصوير داخل المؤسسة ممنوع قانونًا.
وأوضح الزرلي أنّ ما جرى “ليس تطبيقًا للقانون بقدر ما هو استغلال له”، معتبراً أنّ الهدف هو التضييق على الأصوات التي توثّق تأثيرات التلوث في الجهة. وأضاف أن حالات الاختناق التي سجّلها مرتبطة — وفق قوله — بالانبعاثات الصادرة عن المجمع الكيميائي، مشيراً إلى أن السكان يشتكون منذ سنوات من انعكاساتها الصحية.
وتساءل الزرلي عن سبب تطبيق المنع القانوني داخل المؤسسات التربوية في حين لا يُطبق — بحسب تعبيره — على الجهات المتسببة في الاختناق، داعيًا إلى مراجعة التشريعات بما يحمي التلاميذ ويمنح الصحفيين والفاعلين المدنيين مساحة لرصد التجاوزات البيئية.
ويذكر أن مدينة قابس شهدت خلال السنوات الأخيرة عدة احتجاجات ومطالبات شعبية بفتح ملف التلوث الصناعي وتأثيراته الصحية على السكان، وسط دعوات متكررة لتسريع تنفيذ خطط الإصلاح البيئي.

