أعرب حنبعل المجبري، نجم منتخب تونس، عن حزنه الشديد جراء خروج نسور قرطاج من دور الستة عشر لكأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، إثر الخسارة بركلات الجزاء الترجيحية أمام مالي مساء أمس السبت.
وتحدث المجبري بنبرة حزينة بعد المباراة قائلًا: “نحن متأخرون في كرة القدم، ويجب قول ذلك صراحة، نحن متأخرون في مجالات عديدة. يجب علينا جميعا أن نجلس معا، كل المسؤولين عن الكرة التونسية، ونطرح على أنفسنا الأسئلة الحقيقية لأننا متأخرون حقا”.
وأضاف: “يؤلمني التحدث عن ذلك لأنني لا أعيش في تونس، وسيكون من النفاق ألا أتحدث عن الأمر، إنه أمر محزن. نحن حقا بحاجة إلى العمل والبدء من الصفر في كل شيء، لأن هناك كمية هائلة من المواهب في تونس ولكننا متأخرون”.
من رسالة حنبعل المجبري يمكن استخلاص عدة نقاط رئيسية تعكس حزنه العميق ووعيه بالواقع الكروي التونسي:
- الاعتراف بالتأخر الحقيقي: مجبري صريح في القول إن كرة القدم التونسية متأخرة مقارنة بالدول الأفريقية الأخرى مثل الجزائر والمغرب، وهو يعمم هذا التأخر ليشمل مجالات أخرى أيضًا. هذا يعكس وعيًا صريحًا بالمشاكل القائمة بدل التغطية عليها.
- الحاجة لإصلاح شامل: يركز على أن الحل ليس ترقيعًا جزئيًا، بل ضرورة البدء من الصفر، أي إعادة النظر في كل الهياكل، التدريب، والنهج المتبع في تطوير المواهب.
- التأكيد على المواهب الموجودة: يشير إلى أن تونس تمتلك “كمية هائلة من المواهب”، لكن هذه المواهب لا تُستغل بالشكل الصحيح بسبب نقص التنظيم أو الاستثمار في التطوير.
- أهمية العقلية والانضباط: يربط مجبري التأخر العقلي والذهني للمجتمع الرياضي بالواقع الحالي، ويبرز ضرورة تغيير العقلية والعمل الجاد بدل الاكتفاء بالأحلام أو التطلعات.
- الشفافية والمساءلة الذاتية: يتحمل المسؤولية بشكل جماعي وفردي، معترفًا بأنه جزء من المشكلة ويشجع على طرح الأسئلة الصعبة من أجل التحسن.
- الدعوة للتعلم المستمر: يشدد على أن التعلم اليومي وعدم الخجل من التطوير الشخصي والمهني أساسي لتجاوز الأزمة.
باختصار، رسالة مجبري مزيج من الحزن الشخصي والوعي النقدي والصراحة في مواجهة الواقع، وهي دعوة صريحة لإعادة تقييم كرة القدم التونسية والعمل على إصلاح شامل يبدأ من العقلية والتنظيم والتدريب وصولًا إلى استثمار المواهب.

