منذ إيقافهم في جوان 2024، يقبع المتهمون الأربعة في السجن منذ حوالي سنة ونصف.
ورغم موافقة قاضي التحقيق سابقًا على إطلاق سراح رجل الأعمال حاتم الشعبوني مقابل ضمان مالي قدره 20 مليون دينار، فقد رفعت هيئة الدفاع المبلغ إلى 40 مليون دينار بعد طعن النيابة، إلا أن غرفة الاتهام رفضت الإفراج وقررت تمديد الإيقاف التحفظي.
وقد أُحيل الشعبوني إلى جانب الرئيس المدير العام الأسبق للبنك الوطني الفلاحي حبيب حاج قويدر واثنين من كبار إطارات البنك، على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي، وذلك على خلفية عملية مالية وصفها المحققون بـ”المريبة” فيما وصفها أهل القطاع البنكي والمالي بالعملية العادية والطبيعية .
وتتعلق الوقائع بشراء الشعبوني لأسهم من البنك الوطني الفلاحي بقيمة 25 مليون دينار، عبر حساب مصرفي كان في وضعية سلبية بأكثر من 28 مليون دينار، مع تسجيل دفع يفوق ثلاثة ملايين دينار في اليوم ذاته، والحصول على قرض بقيمة 11 مليون دينار، ما اعتبرته جهات التحقيق “تزامنًا مشبوهًا” بين عملية الشراء والتمويل.
إلا أن مراجعة البيانات المالية للبنك وتقارير مراقبي الحسابات لم تكشف عن أي ملاحظات أو تحفظات، ما يطرح تساؤلات حول مدى قوة الأدلة المالية في الملف. ومن المعروف أن تمويل شراء الأسهم عبر القروض يعد إجراءً شائعًا في المعاملات البنكية، مادامت الإجراءات والضمانات متوفرة.

