تدرس الولايات المتحدة فرض حصار بحري محتمل على صادرات النفط الإيراني كخيار يسبق أي عمل عسكري مباشر، في إطار تصعيد الضغوط على طهران، وفق ما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست. وبحسب التقرير، قد تقوم البحرية الأميركية باعتراض واحتجاز أو مصادرة، وربما إغراق، ناقلات نفط تنقل الخام الإيراني الخاضع للعقوبات عبر موانئ الخليج العربي وخليج عُمان.
ويُقارن هذا التوجه بإجراء مماثل اتخذته واشنطن سابقًا ضد فنزويلا، عندما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار نفطي أسفر عن مصادرة سبع ناقلات، أغلبها على صلة بإيران وروسيا، وذلك قبيل العملية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفي السياق ذاته، أعلنت تقارير عسكرية وصول المدمرة الأميركية USS Roosevelt (DDG-80) إلى الساحل الشمالي لإسرائيل، في إطار تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة. ويهدف هذا الانتشار إلى دعم الدفاع الصاروخي والسيطرة البحرية وخيارات الرد السريع، بما يعزز قدرات الردع في حال اندلاع مواجهة مع إيران.
كما أفادت تقارير إعلامية بوصول ما وصفه الرئيس ترامب بـ**«الأسطول الكبير»** إلى محيط إيران، ويضم مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln ترافقها قطع بحرية قتالية، بينها السفينة البرمائية USS Kearsarge، إضافة إلى مدمرات قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك. ودخلت المجموعة منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، ما يضيف قدرات جوية متقدمة تشمل مقاتلات F-35C وF-18 وطائرات EA-18 Growler المتخصصة في تعطيل أنظمة الرادار والاتصالات.
ونقل موقع أكسيوس عن ترامب قوله إن هذا الحشد العسكري يهدف إلى الضغط على طهران للدخول في مفاوضات ووقف ما وصفه بـ«القمع العنيف» للاحتجاجات المناهضة للنظام. وأضاف الرئيس الأميركي: «لديهم الرغبة في عقد صفقة… لقد تواصلوا معنا عدة مرات».
وتأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، بعد تقارير حقوقية تحدثت عن آلاف القتلى خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ما أثار موجة إدانات دولية. في المقابل، حذرت إيران الولايات المتحدة من التدخل في شؤونها الداخلية، ملوّحة باستهداف القوات الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وبحسب وول ستريت جورنال، فإن الولايات المتحدة تمتلك حاليًا مدمرتين قرب مضيق هرمز وثلاث سفن قتالية في الخليج، في خطوة تعكس استعدادًا عسكريًا متقدمًا وتوسيعًا لخيارات الردع والضغط على طهران.

