الرئيسيةآخر الأخبارإقالة وإعتقال رئيس أمن مادورو لهذه الأسباب

إقالة وإعتقال رئيس أمن مادورو لهذه الأسباب

تشهد فنزويلا تطورًا أمنيًا وسياسيًا بالغ الخطورة، بعد أن أعلنت الرئيسة بالنيابة ديلسي رودريغيز إقالة واعتقال الجنرال خافيير ماركانو طاباتا، أحد أكثر الشخصيات نفوذًا داخل المنظومة الأمنية، والذي كان يشغل منصبي رئيس الاستخبارات العسكرية المضادة وقائد الحرس الشرفي الرئاسي المكلف بحماية الرئيس نيكولاس مادورو.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام دولية ومصادر مطلعة على الملف، فإن ماركانو طاباتا يواجه اتهامات بالغة الخطورة، تتعلق بـ:

  • تسريب الإحداثيات الدقيقة لمكان وجود الرئيس مادورو
  • تعطيل أو تجاوز بروتوكولات الدفاع الجوي والحماية الرئاسية
  • الإخلال المتعمد بواجبات الأمن القومي في لحظة وصفت بالحاسمة

وتشير هذه الاتهامات، إن ثبتت، إلى اختراق غير مسبوق داخل الحلقة الأمنية الأشد قربًا من رأس السلطة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول تماسك المؤسسة العسكرية وولاء قياداتها.

يأتي هذا القرار في سياق أزمة سياسية غير مسبوقة تعيشها فنزويلا، عقب تطورات دراماتيكية هزّت النظام الحاكم، وأدت إلى إعلان ديلسي رودريغيز رئيسة بالنيابة، في محاولة للحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة وسط ارتباك داخلي وضغوط خارجية متصاعدة.

ويرى مراقبون أن إقالة واعتقال ماركانو طاباتا ليست مجرد إجراء أمني، بل رسالة سياسية داخلية موجهة إلى القيادات العسكرية مفادها أن مرحلة جديدة قد بدأت، عنوانها إعادة فرز الولاءات ومحاسبة مراكز القوة.

يُعد الجنرال المعتقل من أقوى الشخصيات الأمنية في البلاد، وكان يُنظر إليه على أنه أحد أعمدة حماية النظام. لذلك، فإن سقوطه بهذه الطريقة يكشف عن:

  • انقسامات داخل أجهزة الأمن
  • حالة شك متبادل بين القيادات العسكرية والسياسية
  • خشية حقيقية من اختراقات أوسع قد تطال مواقع حساسة أخرى

وتؤكد مصادر إعلامية أن عملية إعادة هيكلة شاملة للأجهزة الأمنية قد انطلقت بالفعل، شملت تغييرات في مواقع قيادية عليا، في محاولة لإعادة فرض السيطرة ومنع تكرار ما حدث.

لا تقتصر خطورة هذه التطورات على الداخل الفنزويلي فقط، إذ تتابعها العواصم الإقليمية والدولية باهتمام بالغ، لما تحمله من انعكاسات على استقرار أمريكا اللاتينية وعلى مستقبل الصراع بين كاراكاس وواشنطن.

ويرى محللون أن أي اهتزاز داخل المؤسسة العسكرية الفنزويلية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تتراوح بين تشديد القبضة الأمنية أو الدخول في مرحلة صراع داخلي صامت.

خلاصة المشهد

تكشف قضية الجنرال ماركانو طاباتا عن أزمة ثقة عميقة داخل النظام الفنزويلي، حيث لم تعد التهديدات تأتي فقط من الخارج، بل من داخل الدوائر الأقرب إلى السلطة. وفي ظل غموض مصير الرئيس مادورو وتزايد الضغوط، تبدو فنزويلا مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، قد تعيد رسم موازين القوة داخل الدولة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!