يتواصل الاحتقان في صفوف متقاعدي مؤسسة “سنيب لابراس”، في ظل تعطل صرف مستحقاتهم المالية وحرمان عدد هام منهم من حقوق يعتبرونها “مشروعة وغير قابلة للتصرف”، وسط اتهامات مباشرة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بسوء التصرف والتراخي في معالجة الملف.
ويشمل هذا الإشكال نحو 120 عونا بين صحافيين وتقنيين وعملة، حيث توفي عدد منهم قبل أن يتمكنوا من الحصول على مستحقاتهم، في وضعية وصفها المتضررون بأنها تحوّل الحق إلى “منّة” بسبب التعطيلات الإدارية.
ويطرح هذا الملف تساؤلات جدية حول مدى ارتباط هذه الإخلالات بالصعوبات المالية التي يمر بها الصندوق، خاصة بعد تسجيل عجز تجاوز 1.200 مليون دينار سنة 2024، مع تواصل المنحى التصاعدي خلال السنة الماضية، وهو ما قد يكون انعكس سلبا على معالجة ملفات المتقاعدين.
كما سجل المعنيون ما وصفوه بـ”اللخبطة والتخبط” في احتساب الجرايات، إلى جانب تجاهل ملف النظام التكميلي “كافيس”، وحرمان الأعوان من التمتع بالمفعول الرجعي لكامل الفترة الممتدة بين 2016 و2019، رغم قيام المؤسسة بتسوية وضعيتها المالية مع الصندوق.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المتقاعدين عن استغرابهم من قرار الاقتصار على احتساب المفعول الرجعي بداية من سنة 2019 فقط، معتبرين ذلك إجراء مجحفا، خاصة وأن بعض المتقاعدين كانوا قد انتفعوا سابقا بكامل حقوقهم قبل أن يتم التراجع عن ذلك، وهو ما عمّق الشعور بالتمييز وعدم المساواة.
ويؤكد المحتجون أن ما يحدث يمثل مسّا بالحد الأدنى من حقوق المتقاعد، الذي أفنى سنوات عمره في خدمة المؤسسة والدولة، داعين إلى مراجعة هذا الملف بشكل عاجل وتمكين جميع المتضررين من مستحقاتهم كاملة، بما في ذلك المفعول الرجعي، في إطار احترام القانون وضمان العدالة الاجتماعية.

