الرئيسيةآخر الأخبارالدكتور ذاكر لهيذب ينتقد مشروع السيارات… وروّاد مواقع التواصل يردّون

الدكتور ذاكر لهيذب ينتقد مشروع السيارات… وروّاد مواقع التواصل يردّون

أثارت تدوينة نشرها طبيب القلب المعروف د. ذاكر لهيذب اليوم جدلًا واسعًا على منصّات التواصل الاجتماعي، بعد أن انتقد قرارًا برلمانيًا ينصّ على تسهيل اقتناء السيارات الجديدة مع إعفاءات جبائية وديوانية، معتبراً أنّ ذلك يتناقض مع توجّه دول العالم المتقدّم نحو دعم النقل العمومي، والنقل المشترك، واستعمال الدراجات.

وقال لهيذب في تدوينته إنّ توسيع أسطول السيارات في تونس يحمل كلفة باهظة على الطاقة والعملة الصعبة وتوريد البنزين وقطع الغيار، فضلًا عن تداعياته على الاكتظاظ المروري وحياة الأجيال القادمة. وأضاف: «ياخي عايشين في العالم هذا ولا في سنوات السبعين؟».

— الدكتور ذاكر لهيذب ينتقد مشروع السيارات… وروّاد مواقع التواصل يردّون

س .ب … “بيع كرهبتك أنت الأول”

التدوينة فجّرت موجة واسعة من التعليقات، واعتبر كثيرون أنّ رأي الطبيب جاء «خارج سياقه» لأنّ النقل العمومي في تونس يعيش وضعًا «كارثيًا»، على حدّ تعبيرهم.

ومن أبرز الردود:

  • سارة السعيدي هاجمت بشدّة البنية التحتية المتداعية للنقل العمومي، معتبرة أنّ الدولة «لا تفكر إلا في إثقال كاهل المواطن». وروت تجربتها مع تعطل القطارات وغياب مرافق محترمة في سفراتها من تونس إلى تطاوين.
  • رياض الزواري كتب: «وقت انت تتخلى على السيارة والعائلة متاعك، نجم نفهم كلامك. أما الزوالي، باش يحمي عايلتو من المطر والسخانة؟».
  • Med H Amdoun تحدّى الطبيب بقوله: «كون قدوة وبيع كرهبتك واستعمل النقل العمومي».
  • يوسف ثابت علّق بسخرية: «نعملو قانون: يشري كرهبة كان اللي ثروتو مليار ولا طبيب… باش ما يتغشش الدكتور».
  • لمياء صياري اعتبرت أنّ من يستعمل النقل العمومي يدرك معاناة الطلبة والعمال يوميًا، مشيرة إلى مناطق كاملة بلا حافلات.
  • أحمد محجوبي تساءل: «الزوالي ما عندوش الحق يشري كرهبة؟ ديما الزوالي يضحي؟».
  • بقية التعليقات تراوحت بين السخرية، والدعوة إلى “أن يكون الطبيب قدوة”، وبين من رأى أن التدوينة صائبة من حيث رؤية الدولة المستقبلية لكنّها «موجّهة لسلطة لا تسمع»، وفق تعبير أحد المعلّقين.

آراء داعمة… لكن أقلية

في مقابل الانتقادات، اعتبر بعض المتابعين أنّ كلام الطبيب علمي ومنطقي، وأنّ تجديد الأسطول الوطني للسيارات قد يخفف من استنزاف قطع الغيار المستعملة، لكنهم أكدوا أنّ الحل الحقيقي يبقى في إصلاح النقل العمومي.

أعادت هذه التدوينة فتح نقاش قديم–جديد حول أولويات الدولة، وسياسات النقل، والحياة اليومية للمواطنين، في ظلّ أزمة اقتصادية خانقة وبنية تحتية هشّة. وبين رؤية علمية بعيدة المدى، ومعاناة يومية مباشرة، بدا التفاعل محتدمًا بين فريقين: فريق يفكر في المستقبل… وفريق يطالب بحلول حقيقية في الحاضر.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!