الرئيسيةآخر الأخبارالشاهد المركزي في قضية مادورو ... من هو ؟

الشاهد المركزي في قضية مادورو … من هو ؟

في قلب التحقيقات الأميركية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يبرز اسم هوغو أرمندو كارافال باريوس، المعروف بلقب «Pollo» (الدجاج)، كشاهد رئيسي ومتهم سابق في قضايا تتعلق بالمخدرات و«الناركوترورزم» (narco-terrorism). لكن من هو هذا الرجل، وما سرّ أهميته في القضية المثيرة للجدل؟

جنرال الاستخبارات السابق

كارافال كان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الفنزويلية في فترات حكم كل من هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو، ويعد أحد أقوى المسؤولين العسكريين في الدولة. خلال هذه الفترة، كانت له علاقات وثيقة مع كبار المسؤولين والسياسيين، واطلاع مباشر على سياسات الدولة الداخلية والخارجية، مما يمنحه خلفية واسعة عن آليات الحكم ومؤسسات الأمن والاستخبارات.

من ضابط إلى متهم

في 2022، أصبح كارافال متهمًا في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم تشمل:

  • التآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
  • التعاون مع جماعات مسلحة مثل فارك (FARC) في تهريب المخدرات.
  • الانخراط في شبكة تهريب مخدرات داخل الدولة الفنزويلية، تُعرف إعلاميًا بـ Cartel de los Soles (عصابة الشمس).

وبعد اعترافه بالذنب، أصبح له وضع مزدوج: متهم يعترف بجرائمه، وفي الوقت نفسه شاهد محتمل ضد مادورو وآخرين.

سبب اللقب: «الدجاج»

لقب «Pollo» أي «الدجاج» له أصول غير رسمية وغامضة، وهو شائع في الأوساط العسكرية والفنزويلية:

  • قد يشير إلى حركته أو ملامحه أو طابعه الشخصي.
  • في الجيوش اللاتينية، كثير من الضباط يُطلَق عليهم ألقاب مستوحاة من الحيوانات كنوع من المزاح أو التمييز.
  • غالبًا بدأ بين زملائه، واستمر معه طوال مسيرته المهنية.
من ركن النظام إلى شاهد الاتهام: كيف سقط «Pollo» كارافال؟

لم يُطَح بـكارافال بضربة واحدة، بل عبر سلسلة من الأحداث السياسية والأمنية والقضائية:

  1. الانشقاق السياسي: في 2019، أعلن دعم المعارضة بقيادة خوان غوايدو، ما اعتُبر خيانة من داخل النظام، وفقد بذلك الغطاء السياسي الذي كان يحميه.
  2. الهروب والملاحقة: غادر فنزويلا واستقر في إسبانيا، حيث بدأت مذكرات التوقيف الأميركية تلاحقه.
  3. القبض والتسليم: بعد اعتقاله في مدريد سنة 2019، أُفرج عنه مؤقتًا، ثم في 2023 تم تسليمه رسميًا إلى الولايات المتحدة.
  4. التحول لشاهد: أمام القضاء الأميركي، أقرّ بالذنب في قضايا المخدرات، فصار شاهدًا متعاونًا مقابل تخفيف العقوبة المحتملة، ما جعله عنصرًا محوريًا في التحقيقات ضد مادورو.
  5. بهذا التحول، من جنرال نافذ إلى شاهد الاتهام، يظهر كيف أن الانشقاق السياسي وفقدان الغطاء النظامي يمكن أن يحوّل أعلى الشخصيات الأمنية إلى أهداف للعدالة الدولية.

جدل حول الأدلة

حتى الآن، تركز الإعلام على شهادته كعنصر أساسي، لكن التحقيقات الأميركية من المتوقع أن تشمل وثائق، سجلات مالية، ومتابعة شحنات المخدرات، ما قد يدعم روايته أو يقوّي قضية الادعاء.

في هذا السياق، يطرح الخبراء أسئلة حول مدى مصداقية كارافال، وهل يمكن الاعتماد على شهادته وحدها ضد رئيس دولة حالي، أم أن القضاء الأميركي يمتلك أدلة إضافية قوية؟

الخلاصة

يبقى «Pollo» كارافال شخصية محورية في القضية ضد مادورو، تجمع بين مركزه السابق كجنرال استخبارات، واعترافه بارتكاب جرائم كبيرة، وتحوله من رجل دولة نافذ إلى شاهد مثير للجدل. سواء ثبتت صحة شهادته أم لا، فإن دوره يسلط الضوء على تعقيد التحقيقات الدولية في قضايا المخدرات والفساد السياسي في فنزويلا، ويكشف كيف يمكن للشخصيات الأمنية العليا أن تتحول إلى عناصر محورية أمام القضاء الدولي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!