تواصلت الأجواء مشحونة داخل مجلس نواب الشعب ولم تشذ النقاشات حول ميزانية وزارة النقل عن القاعدة .
اليوم توجّه النائب عن نابل محمد علي الفنيرة إلى وزير النقل بانتقاد حاد، متهمًا إيّاه بتراكم الوعود غير المنجزة وبأزمة وصفها بأنها أصبحت «لا تُحتمل».
قال النائب في مستهلّ مداخلته: ” زيدو مازال يتنفس ” في إشارة منه إلى الحالة الكارثية التي يعيشها القطاع.
وأضاف: «وعدتمونا بحافلة مريحة منذ ماي 2024… ولم تصل. وعدتمونا بثلاث حافلات مزدوجة لتحسين النقل المدرسي قبل العودة… ولم تصل هي الأخرى».
وتابع: «أعلنتم عن إجراءات لسنة 2024… لكنها بقيت حبرًا على ورق. وعدتمونا بحلول لعام 2025 (…) ولم يُنجز شيء».
وعاد النائب إلى وضعية النقل بين نابل والحمامات وتونس، مؤكدًا أنها بلغت مرحلة متقدمة من التعطّل:
«أعلنتم عن 28 سفرة بين نابل وتونس، وبين الحمامات وتونس… وفي النهاية لا تعمل فعليًا إلا سفرتان فقط».
وأشار إلى أن هذه الوعود صادرة عن الكاتب العام الحالي للوزارة عندما كان مديرًا عامًا، مضيفًا بأسف: «للأسف، إلى اليوم، النتيجة: صفر إنجاز».
كما اتّهم الإدارة العامة للنقل البري بعدم تنفيذ تعهّد آخر:
«المدير العام وعدنا بمشروع مراجعة مجال النقل الحضري والمجال المشترك بين نابل وبن عروس، وأن يكون جاهزًا قبل العودة المدرسية… الولاة قاموا بدورهم، أمّا هو فلم يقم بعمله. لم يُعِد شيئًا».
واستطرد غاضبًا:
«إلى متى ستتواصل هذه اللامبالاة داخل الوزارة؟ لا حافلات، لا إصلاحات، لا قرارات تُطبّق… حتى النقل العمومي لم يعد يتحرّك!»
وفي مقطع لافت، قال ساخرًا:
«تونس هي البلد الوحيد الذي عدد طائراته أكثر من عدد مطاراته!»
ثم قدّم صورة قاتمة عن وضع النقل في ولايته:
«في نابل، تنقص الوسائل، تنقص السواق، تنقص العربات، الرحلات غير منتظمة، بعض الخطوط اختفت، الشركة غارقة في الديون، والقرارات تُتخذ بشكل ارتجالي… وحتى النقل المشترك ممنوع».
وختم متسائلًا بغضب:
«ما الذي يحدث داخل هذه الوزارة؟! لو بدأت في سرد كل المشاكل، سأحتاج 24 ساعة كاملة!»

