أظهرت بيانات حديثة نشرها موقع “إنكو” المتخصص في أخبار الطاقة أن واردات الدول الإفريقية من المشتقات النفطية الروسية سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر غشت الماضي، حيث صدّرت موسكو نحو 994 ألف طن إلى القارة، في حين استورد المغرب وحده ما يقارب 188 ألف طن، بزيادة فاقت 50 ألف طن مقارنة بشهر جويلية.
وحسب المصدر ذاته، ضاعفت مصر وارداتها من الديزل الروسي لتبلغ 141 ألف طن، بينما استوردت تونس 127 ألف طن خلال الشهر نفسه. ورغم هذا الارتفاع في الشحنات الإفريقية، شهدت صادرات الديزل الروسي إلى الخارج تراجعًا طفيفًا بنسبة 3٪ لتستقر عند 3.8 ملايين طن، بسبب تقليص الإمدادات إلى كبار المشترين مثل البرازيل وتركيا.
وفي المقابل، ارتفعت الإمدادات إلى آسيا لتتجاوز 542 ألف طن، نصفها تقريبًا تم توجيهه إلى الصين، فيما انخفضت واردات الشرق الأوسط بشكل لافت، حيث استوردت لبنان 6 آلاف طن فقط واليمن 30 ألف طن.
وأظهرت الإحصاءات أن إجمالي صادرات روسيا من مشتقات النفط بين يناير وغشت ارتفع بنسبة تقارب 8٪ ليصل إلى 32 مليون طن، مدفوعًا أساسًا بزيادة الشحنات إلى إفريقيا. وبلغت واردات الموانئ التركية أكثر من 10 ملايين طن بانخفاض سنوي قدره 7٪، في حين تراجعت الواردات البرازيلية بنسبة 16٪، ما فسح المجال أمام الموردين الأمريكيين لزيادة صادراتهم إلى هذا البلد بمعدل أربعة أضعاف.
تحليل مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA) أشار إلى أن عائدات روسيا من النفط المنقول بحرًا خلال غشت بلغت 172 مليون يورو يوميًا، بينما ارتفعت إيرادات النفط الخام عبر خطوط الأنابيب بنسبة 2٪ لتصل إلى 62 مليون يورو يوميًا. كما زادت عائدات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 4٪ لتبلغ 31 مليون يورو يوميًا، وارتفعت إيرادات الفحم بنسبة 7٪ مع زيادة حجم الصادرات بنسبة 6٪.
ويؤكد المركز أن الصين تهيمن على مشتريات النفط الخام والفحم الروسي، فيما تظل تركيا أكبر مشترٍ للمشتقات النفطية، ويستمر الاتحاد الأوروبي كأكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال والغاز عبر الأنابيب.

