تحت طائلة أحكام بالسجن وخطايا مالية تصل إلى مئات الآلاف من الدنانير، يواجه المخالفون لشروط السلامة الصحية في تونس قبضة قانونية حديدية مع اقتراب شهر رمضان المعظم.
فقد أعلن السيد محمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، اليوم الإثنين 09 فيفري 2026 عبر اذاعة اكسبريس أف أم أن القانون عدد 25 لسنة 2019 يفعّل رسمياً عقوبات سالبة للحرية في الحالات الخطيرة التي تهدد الصحة العامة، مؤكداً أنه تم بالفعل إيقاف عدد من المخالفين وإحالتهم على القضاء، وصدرت في حق بعضهم أحكام نافذة.
وتأتي هذه التحذيرات الصارمة في أعقاب حصيلة رقابية ثقيلة أسفرت عن:
- حجز أكثر من 45 طناً من المواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك خلال أيام قليلة.
- إتلاف 20 طناً من الزيتون والمخللات وطن من اللحوم البيضاء التي ظهرت عليها علامات العفن والروائح الكريهة.
- ضبط 11 ألف علبة نكهات غذائية و21 طناً من الأغذية المتنوعة المفتقرة لأدنى شروط التخزين والبيانات التعريفية.
وأوضح الرابحي أن الهيئة أطلقت برنامجاً خصوصياً منذ 15 يوماً يركز على المصادر الكبرى للتصنيع والتخزين لقطع الطريق أمام وصول السموم إلى مائدة المستهلك، مشدداً على أن فرق المراقبة ستواصل تدخلاتها المكثفة طيلة شهر الصيام لضمان حماية صحة التونسيين من “تجار الموت” والذبح العشوائي.
تؤكد الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على أهمية التعاون بين المواطنين والسلطات الصحية للإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة أو منتجات يشتبه في فسادها، وذلك للمساهمة في حماية الصحة العامة خلال شهر رمضان وبعده.

