أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في تطوير منظومة الاستثمار في إطار التحضيرات لـ مخطط التنمية 2026–2030 والمنوال الاقتصادي الجديد.
ما الذي سيتغيّر عمليًا؟
تمّ الاتفاق على حزمة تغييرات جوهرية تشمل:
- إلغاء التراخيص وتعويضها بكراسات شروط مبسّطة، بهدف تقليص البيروقراطية وتحرير المبادرة الاقتصادية.
- رقمنة المنظومة الاستثمارية بالكامل عبر تطوير المنصة الوطنية للمستثمر لتصبح النافذة الرقمية الوحيدة لإنشاء المشاريع ومتابعة الملفات في آجال محددة وواضحة.
- إعداد مجلة موحّدة للاستثمار تشمل جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية، وتحدّد بوضوح الرؤية الوطنية لجذب الاستثمارات وتكريس السيادة الاقتصادية.
- تجميع كلّ مؤسسات وهيئات الاستثمار في هيكل موحّد يُعنى بالإحاطة والمرافقة والمتابعة والتقييم، في إطار حوكمة جديدة للمنظومة.
- توجيه الحوافز نحو الاستثمار المنتج في قطاعات ذات أولوية مثل الفلاحة، التكنولوجيا، الصحة، والانتقال الطاقي، وربطها بالأداء والقيمة المضافة المحلية.
- إعادة هيكلة البنية الإدارية والرقمية لتقليص آجال معالجة الملفات وضمان الشفافية في المعاملات.
- اعتماد معايير الاستثمار المسؤول والاجتماعي بما ينسجم مع المعايير الدولية الجديدة.
خلفية وتوجهات جديدة
وشدّدت رئيسة الحكومة على أن هذه الإصلاحات تهدف إلى إرساء اقتصاد وطني قويّ ومتين يقوم على التعويل على الذات ويوازن بين العدالة الاجتماعية وخلق الثروة. كما اعتبرت تشغيل الشباب أولوية قصوى ضمن المنوال التنموي الجديد.
من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ أن تنفيذ هذه الإجراءات سيمكن من تحسين تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز ثقة المستثمرين، خاصة بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في تدفّقات الاستثمارات الأجنبية سنة 2025.
آجال التنفيذ
من أبرز الالتزامات العملية التي خرج بها المجلس:
- استكمال المنصة الوطنية للمستثمر خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2026.
- اعتماد المجلة الموحدة للإجراءات الاستثمارية قبل منتصف سنة 2026.
- متابعة تنفيذ مشاريع الإصلاح وفق رزنامة مضبوطة تحت إشراف رئاسة الحكومة.

