أعلن المركز الفيدرالي الروسي لتنمية الصادرات الغذائية الزراعية، التابع لوزارة الزراعة الروسية، أن تونس أصبحت واحدة من أهم شركاء روسيا في شمال إفريقيا في مجال التجارة الغذائية، مؤكدًا تسجيل نمو غير مسبوق في حجم الصادرات الروسية إلى تونس خلال السنوات الأخيرة، خاصة في قطاع الحبوب والزيوت النباتية.
وأوضح مدير المركز سيرغي كراسنوف أن قيمة الصادرات الروسية نحو السوق التونسية زادت بنحو ثمانية أضعاف خلال خمس سنوات، حيث تخطت مليون طن من الحبوب خلال موسم 2023/2024، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الكميات المسجّلة في الموسم السابق.
وأشار كراسنوف إلى أن القمح والشعير وزيت دوار الشمس تشكل أهم المواد التي تصدّرها روسيا إلى تونس، مضيفًا أن بلاده أصبحت المورد الرئيسي للشعير إلى السوق التونسية في سنة 2023.
من جهته، أكد نائب وزير الزراعة الروسي، سيرغي ليفين، أن تونس تمثل “شريكًا استراتيجيًا لروسيا في شمال إفريقيا”، داعيًا إلى تعزيز العلاقات التجارية الثنائية لتشمل منتجات إضافية مثل اللحوم ومشتقات الحليب، بشرط استكمال الاتفاقات الصحية والبيطرية اللازمة بين الجانبين.
وتسعى روسيا حاليًا إلى توسيع نطاق صادراتها لتشمل لحوم الدواجن، ولحوم الأبقار، والمنتجات الغذائية الجاهزة، في ظل تنسيق فني بين السلطات الصحية في البلدين.
في المقابل، تستورد روسيا من تونس منتجات متنوعة على غرار التمور، وزيت الزيتون، وبعض أنواع الأسماك والمصبرات، مما يساهم في إحداث توازن نسبي في الميزان التجاري الزراعي بين البلدين.
وتشير بيانات وزارة الزراعة الروسية إلى أن حجم التبادل الزراعي مع تونس سجّل ارتفاعًا بنسبة تزيد عن 30% خلال سنة 2024، في مؤشر واضح على عمق التعاون الاقتصادي المتنامي بين موسكو وتونس في قطاع الغذاء.

