أعلن رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالمنستير، محمد دغيم، اليوم الأربعاء 21 جانفي 2026، العثور على أحد البحّارة الذين فُقدوا منذ يوم الثلاثاء قبالة سواحل طبلبة، وهو على قيد الحياة، وذلك خلال مداخلة في برنامج صباح الناس على إذاعة موزاييك.
وأوضح دغيم أن البحّار تمكّن من بلوغ اليابسة سباحةً بعد انقلاب المركب الذي كان على متنه رفقة ثلاثة بحّارة آخرين، مشيرًا إلى أنه وصل إلى إحدى جزر الأرخبيل الواقعة شمال شرق رأس المنستير، قبل أن يتمكّن لاحقًا من الوصول إلى البر.
وأضاف أن عمليات البحث ما تزال متواصلة وبصفة حثيثة للعثور على البحّارة الثلاثة الآخرين الذين ما زالوا في عداد المفقودين، إثر غرق مركبهم بسبب الاضطرابات الجوية القوية التي شهدتها البلاد. وبيّن أن الحادثة جدّت يوم الثلاثاء، بالتزامن مع تساقط أمطار غزيرة وهيجان شديد للبحر.
وبخصوص الحالة الصحية للبحّار الذي تم إنقاذه، أفاد رئيس الاتحاد الجهوي بأنه لا تتوفر إلى حد الآن معطيات رسمية حول وضعه الصحي، في انتظار استكمال الفحوصات الطبية اللازمة.
وأكد دغيم أن البحّارة الأربعة، وهم من عائلتين تربطهما صلة قرابة، لم يبتعدوا كثيرًا عن السواحل، مبرزًا أنهم يتمتعون بخبرة طويلة في مجال الصيد البحري ويُدركون جيدًا مخاطر الإبحار في الظروف الجوية الصعبة.
وأشار في هذا السياق إلى أن الحرص على تأمين مورد الرزق يدفع أحيانًا البحّارة إلى المجازفة، خاصة وأن اضطراب البحر يكون في العادة مؤشرًا على وفرة الأسماك.
ويأتي هذا الحادث في ظل وضع مناخي استثنائي تشهده تونس منذ يوم الاثنين 19 جانفي 2026، حيث تسببت التقلبات الجوية الحادة في فيضانات وأضرار مادية جسيمة، إلى جانب تسجيل عدد من الضحايا بعدة مناطق من البلاد.
وتتواصل عمليات البحث بالتنسيق بين وحدات الحرس البحري ومصالح الحماية المدنية، على أمل العثور على البحّارة الثلاثة المفقودين.

