صُنّفت تونس ضمن أفضل 50 وجهة سياحية في العالم لسنة 2026، وفق تصنيف موقع “Travel and Tour World” محتلة المرتبة الخمسين عالميًا، في إنجاز جديد يعكس تزايد جاذبية الوجهة التونسية لدى السياح الدوليين وتعافي القطاع السياحي بقوة خلال السنوات الأخيرة.
ويُرجع التقرير هذا التصنيف إلى التنوّع الفريد الذي تتمتع به تونس، من حيث المزج بين التاريخ العريق، والثقافة المتنوعة، والطبيعة الخلابة، ما يجعلها وجهة قادرة على استقطاب محبّي السياحة الثقافية والباحثين عن الاستجمام الشاطئي والمغامرة في آن واحد.
وأشار التصنيف إلى أن السواحل المتوسطية التونسية، خاصة في الحمّامات وجربة، إضافة إلى المواقع الأثرية المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، مثل قرطاج والمدينة العتيقة بتونس، تمثل عناصر جذب رئيسية تعزز مكانة البلاد في السوق السياحية العالمية.
كما أبرز التقرير مدنًا ومواقع بعينها، من بينها سيدي بوسعيد بطابعها المعماري المميز، والصحراء التونسية بما توفره من سياحة المغامرات والواحات، إضافة إلى قصر أولاد سلطان في الجنوب التونسي، المعروف عالميًا بعماراته الأمازيغية وارتباطه بأعمال سينمائية دولية.
ويأتي هذا التتويج في سياق اهتمام متزايد بالسياحة في شمال أفريقيا، بالتوازي مع تعافي حركة السفر العالمية، حيث استفادت تونس من تطوير بنيتها التحتية السياحية، وتنوّع العرض الفندقي بين النزل الفاخرة، والإقامات البيئية، والنزل ذات الطابع الثقافي.
كما ساهم الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، بوصفها حلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، في تعزيز حضورها السياحي، خاصة مع تنامي الرحلات الجوية الدولية وحركة السياحة البحرية.
ويرى مراقبون أن هذا التصنيف يمثّل فرصة إضافية لتونس لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية رئيسية خلال السنوات القادمة، ودعم الاقتصاد الوطني عبر استقطاب شرائح أوسع من السياح الباحثين عن تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ، والثقافة، والطبيعة.

