الرئيسيةآخر الأخبارترامب يشعل حرب الرسوم مع إيران… وتونس خارج النيران

ترامب يشعل حرب الرسوم مع إيران… وتونس خارج النيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين 12 جانفي 2026 أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع التعاملات التجارية مع أي دولة تستمر في ممارسة التجارة مع إيران، موضحًا أن هذا القرار “نهائي وشامل” ويهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران وإجبار الدول على تقليص أو قطع علاقاتها التجارية معها. جاء الإعلان عبر منشور على منصة تروث سوشيال، واعتُبر خطوة تصعيدية في السياسة التجارية الأمريكية، وقد تردد أن يكون جزءاً من استراتيجية أوسع لردع الدول عن التعامل مع إيران في الظروف الراهنة.

في هذا السياق، يبرز السؤال حول مدى شمول هذا القرار لتونس، وهو ما يرتبط مباشرة بـ حجم التبادل التجاري بين تونس وإيران. وفق بيانات رسمية ومعطيات اقتصادية حديثة، فإن حجم المبادلات التجارية بين البلدين ضئيل للغاية ولا يمثل أي وزن اقتصادي مهم داخل السوق التونسية أو ضمن العلاقات التجارية الخارجية للجمهورية التونسية. وفق معطيات المعهد الوطني للإحصاء التونسي، بلغت واردات تونس من إيران في السنوات الأخيرة مستويات متدنية للغاية، حيث كانت في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025 حوالي 1.3 مليون دينار فقط، بينما الصادرات التونسية نحو إيران كانت شبه منعدمة في السنوات الأخيرة، إذ سجلت صفرًا تقريبا في 2024، بعد أن كانت في حدود مبلغ أقل من مليون دينار في سنوات سابقة، وفي المقابل كانت واردات تونس من إيران محدودة قيمتها.

بيانات أخرى تؤكد أن حجم التبادل التجاري بين تونس وإيران ضئيل جدًا مقارنةً بحجم التجارة الخارجية التونسية مع شركاءها الرئيسيين في أوروبا وأمريكا، ما يعني أن العلاقات التجارية الفعلية بين تونس وإيران لا تشكل أساسًا اقتصاديًا هامًا يمكن أن يدخل ضمن دائرة تطبيق الرسوم الأمريكية بشكل مباشر، خاصة في سياق القرار الجديد الذي يستهدف الدول ذات الروابط التجارية الأقوى مع إيران.

من الناحية العملية، فإن قرار ترامب بفرض رسوم 25% موجه بشكل رئيسي للضغط على الدول التي تعتمد على التجارة مع إيران بشكل فعلي وكبير، مثل الصين وتركيا وهند وغيرها من الشركاء التجاريين لطهران، وهو ما يتضح من التغطيات الإعلامية التي أشارت إلى أن القرار قد يؤثر في كثير من الشركاء التجاريين لإيران الذين لديهم تبادلات قيمة مع طهران.

أما بالنسبة إلى تونس، فإن التبادل التجاري قليل للغاية أو غير ذي شأن فعليًا، ما يعني أن القرار الأمريكي لا يشملها تأثيره التجاري بشكل مباشر ما لم تبدأ في المستقبل في توسيع تجارتها مع إيران بطريقة فعلية وكبيرة، وهو احتمال غير مرجح بالمعطيات الحالية. وإذا حدث أي توسّع في العلاقات التجارية التونسية–الإيرانية على نحو كبير، فإن تطبيق الرسوم الأمريكية سيعتمد حينها على ما إذا كانت تونس تقوم أيضًا بتعاملات تجارية مع الولايات المتحدة يمكن أن تُجرّ عليها تلك الرسوم.

في الخلاصة، قرار ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول المتعاملة تجاريًا مع إيران لا يشمل تونس في الشكل العملي الحالي نظرًا لأن التبادل التجاري بين تونس وإيران ضئيل جدًا ولا يمثل جزءًا مهمًا من العلاقات التجارية التونسية مع الخارج، وبالتالي فالتأثير المباشر لهذا القرار على الاقتصاد التونسي غير بارز في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!