نفى النائب السابق مجدي الكرباعي بشكل قاطع وبالدليل صحة ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة بشأن قيام امرأة تونسية مسنّة، تبلغ من العمر 85 سنة، باجتياز الحدود خلسة نحو السواحل الإيطالية خلال الأسبوع الأول من شهر جانفي الجاري.
وقال الكرباعي بعد التواصل مع السلط المختصة والتحقق من المعطيات الرسمية، أن الخبر لا أساس له من الصحة، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل دخول أي مهاجر تونسي إلى التراب الإيطالي إلى غاية 31 جانفي 2025، وفق الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية الإيطالية. واضاف الكرباعي ” كما قمت بالرجوع إلى أرقام وزارة الداخلية الإيطالية إلى غاية 31 جانفي 2025، والتي تؤكد أنه لم يتم تسجيل دخول أي مهاجر تونسي خلال تلك الفترة، وهو ما توضحه الصورة المرفقة.”

وبيّنت عملية التثبت أن المنشور الأصلي الذي استندت إليه بعض الصفحات والمواقع يعود إلى الأسبوع الأول من شهر جانفي سنة 2025، وليس جانفي 2026 كما تم تداوله، ما أدى إلى إعادة نشر المعلومة خارج سياقها الزمني الصحيح.
وكان رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير قد ذكر، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن امرأة مسنّة أصيلة ولاية المهدية، تبلغ من العمر 85 سنة، أقدمت خلال الأسبوع الأول من شهر جانفي 2025 على الإبحار خلسة على متن قارب هجرة غير نظامية، بهدف الالتحاق بابنها المقيم في أوروبا، بعد فشل محاولات الحصول على تأشيرة سفر.
وأضاف عبد الكبير أن هذه المرأة تُعد، وفق تعبيره، “أكبر مهاجرة” ركبت قوارب الهجرة غير النظامية، معتبرًا أن ما حدث يندرج في إطار “حرية التنقل كحق إنساني”.
وفي هذا السياق، شددت مصادر صحفية على أهمية التثبت من المعطيات الزمنية والرسمية قبل إعادة نشر الأخبار، تفاديًا لترويج معلومات مغلوطة قد تُربك الرأي العام.

