بينما تُظهر صور من موقع Windy.com أن العاصفة هاري تمر فوق صقلية منتصف نهار الثلاثاء 20 جانفي 2026، مع بدء تأثيرها على السواحل الصقلية منذ مساء الاثنين واستمرارها طوال يوم الثلاثاء، نفى المهندس سرحان الرحالي من المعهد الوطني للرصد الجوي وصول العاصفة مباشرة إلى تونس.
وأوضح الرحالي في تصريح لبرنامج “صباح الناس” أن التقلبات الجوية الراهنة في تونس، خاصة بولايات بنزرت، تونس الكبرى، والمنستير، مع احتمال إضافة ولاية صفاقس، سببها سحب رعدية نشطة في المجال البحري، وليست نتيجة عبور العاصفة هاري بشكل مباشر. وأكد أن هذه السحب الركامية ما تزال متمركزة، ويتوقع استمرار تأثيرها حتى الساعة الثالثة بعد الزوال.
من ناحية أخرى، تؤكد تقارير شبكة الأرصاد الأوروبية EUMETNET أن العاصفة هاري هي منخفض جوي خارج استوائي نشأ في وسط البحر المتوسط، وقد جلب معها عواصف رعدية ورياح قوية وأمواج عالية إلى مناطق جنوب إيطاليا، بما في ذلك صقلية، لكنها لم تتجاوز البحر المتوسط لتصل بشكل مباشر إلى الأراضي التونسية كعاصفة موصوفة رسميًا.
باختصار، المنظومة الجوية المرتبطة بهاري أثرت على الطقس في تونس بشكل ثانوي عبر رياح وأمطار غير مستقرة، بينما يبقى مركز العاصفة الفعلي فوق صقلية وجنوب إيطاليا. هذا يفسر التناقض بين الصور التي تُظهر تحرك العاصفة عبر المتوسط، والتصريحات الرسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي حول عدم عبورها للأراضي التونسية.


