تتجه الأنظار، صباح غد، إلى مدينة المنستير حيث يحتضن نزل المرادي أشغال مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل، وسط مؤشرات على احتدام التنافس حول رئاسة المؤتمر في الساعات الأخيرة التي تسبق انطلاقه.
وبحسب معطيات متقاطعة، برز توجه داخل بعض الأوساط النقابية نحو انتخاب الأمين العام المتخلي نورالدين الطبوبي رئيساً للمؤتمر، في خطوة تستند إلى تقاليد نقابية درج عليها الاتحاد في مؤتمراته السابقة، حيث جرت العادة أن يتولى الأمين العام المنتهية ولايته رئاسة أشغال المؤتمر.
غير أن مصادر أخرى أكدت أن باب الترشح لرئاسة المؤتمر ومكتب المؤتمر سيبقى مفتوحاً أمام جميع النواب، بما يجعل الكلمة الفصل لقاعة المؤتمر، في مشهد يعكس إمكانية كسر الأعراف التنظيمية لصالح منطق التنافس والانتخاب المباشر.
في المقابل، حسمت الهيئة الإدارية الوطنية، خلال اجتماعها المنعقد اليوم بالمقر المركزي للاتحاد بالعاصمة، مسألة رئاسة المؤتمر، حيث أقرت بالإجماع اختيار حسان العرفاوي، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بمنوبة، لرئاسة المؤتمر. ويُعد العرفاوي من الوجوه النقابية الصاعدة، وقد عُرف داخل المنظمة بمواقفه الواضحة والجريئة.
كما تم تعيين حافظ الربعي، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بباجة، نائباً لرئيس المؤتمر، في حين رفضت ريم هلال، الكاتبة العامة لجامعة المناجم، تولي خطة نائب رئيس، على أن يتم اختيار ممثلة نسائية لهذا المنصب عبر الانتخاب من داخل المؤتمر.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام سيناريوهات متعددة، بين تثبيت خيار الهيئة الإدارية أو الاحتكام إلى تصويت النواب داخل القاعة، في مؤتمر يُنتظر أن يحمل رهانات تنظيمية وقيادية كبرى داخل واحدة من أهم المنظمات الوطنية في تونس.

