الرئيسية بلوق الصفحة 13

تقرير فرنسي:تُخرج إيران سنوياً عدداً من المهندسين يفوق ما تخرجه فرنسا و ألمانيا معاً

0

يُستهدف المهندسون الإيرانيون بانتظام بالضربات الأمريكية والإسرائيلية عندما يعملون في البرنامج النووي، وهم يمثلون قلب المجمع الصناعي العسكري للبلاد.

خلال العقود الأخيرة، فرضت الجمهورية الإسلامية نفسها كلاعب رئيسي في تدريب هؤلاء المهنيين، لتحتل المرتبة الثالثة عالمياً خلف الولايات المتحدة مباشرة؛ لدرجة أنها باتت تبيع خبراتها في مجالات التكنولوجيا والكيمياء والبيولوجيا لشركات حول العالم، وهو ما يثير استياء نظام “المالي”.

في أوقات الحرب، يمثل هؤلاء أهدافاً مفضلة؛ ففي يوم الأربعاء 3 مارس، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي عن قصف موقع إيراني تحت الأرض حيث كان علماء يطورون عنصراً أساسياً للسلاح النووي. كما قُتل مهندسون رفيعو المستوى في ضربات نفذتها الدولة العبرية في جانفي 2025. هؤلاء العلماء والتقنيون هم في قلب المجمع الصناعي العسكري الإيراني، الذي تنتشر قوته النارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ أسبوع.

أرقام تتفوق على القوى الأوروبية

تُخرج إيران سنوياً أفواجاً من المهندسين يُعدون من بين الأكثر عدداً والأفضل كفاءة في العالم. وتوضح إيمانويل غاليتشيه، الأستاذة والباحثة في العلوم والتقنيات النووية بالمعهد الوطني للفنون والمهن (Cnam)، أن هؤلاء الخريجين يدعمون الصناعات القوية في البلاد مثل “الصواريخ، الطائرات المسيرة، والنووي”، ولكن أيضاً “الكيمياء والبيولوجيا والجيولوجيا”.

وفقاً لمعهد اليونسكو للإحصاء، تُكوّن إيران 234,000 مهندس سنوياً. وهذا يمثل نصف ما تخرجه روسيا (500 ألف)، الدولة التي تخرج أكبر عدد من التقنيين، لكنه يقل بقليل عن صاحب المركز الثاني، الولايات المتحدة التي تخرج 250,000 مهندس سنوياً. في المقابل، تخرج فرنسا حوالي 104,000 فقط، وألمانيا حوالي 80,000. بعبارة أخرى، تخرّج إيران وحدها سنوياً مهندسين أكثر مما تخرجه فرنسا وألمانيا مجتمعتين.

سياسة علمية قديمة

تعود القصة إلى بداية القرن العشرين، عندما بدأ الشاه رضا بهلوي تحديث إيران في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، حيث أدرك سريعاً أن التصنيع يتطلب مهارات تقنية. ظهرت حينها أولى مدارس الهندسة الكبرى، خاصة في طهران، بهدف تزويد البلاد بمهندسين قادرين على بناء الطرق والجسور والمصافي واستغلال الموارد النفطية الهائلة.

وعلى مر العقود التالية، أصبح التعليم العلمي أحد أعمدة التحديث الإيراني. حيث قامت جامعة طهران (تأسست عام 1934) والمدارس التقنية التي أُنشئت في الخمسينيات والستينيات بتدريب الأجيال الأولى من المهندسين. ورغم أن ثورة 1979 كانت قد تؤدي لتعطيل هذا التوجه، إلا أنها في الواقع عززته؛ فبسبب العقوبات الدولية والعزلة، أدركت الجمهورية الإسلامية حاجتها لتطوير تكنولوجياتها الخاصة، وأصبح المهندسون رهاناً استراتيجياً.

منافسة أكاديمية شرسة

في قلب هذا النظام يوجد امتحان وطني مهاب: “الكونكور”. يتقدم له سنوياً أكثر من مليون طالب، وتسمح النتائج الأعلى بالالتحاق بالفروع الأكثر رصانة، وعلى رأسها الهندسة. هذه المنافسة الشديدة شكلت ثقافة حقيقية للأداء العلمي. ففي العديد من العائلات الإيرانية، يمثل تخصص الهندسة أو الطب الطريق الأضمن للنجاح الاجتماعي.

وتقول إيمانويل غاليتشيه: “الإيرانيون في طليعة الطب النووي الذي يسمح بتشخيص وعلاج السرطانات، وهذا يبدأ منذ المدرسة الابتدائية حيث تحتل المواد العلمية مكانة مركزية”.

النزوح الصامت لهجرة الأدمغة

لكن هذا النجاح التعليمي يصطدم بالواقع الاقتصادي. فالعقوبات وضعف الاستثمارات يحدان من الفرص. ووفقاً لدراسات من عام 2020، بلغت نسبة البطالة بين مهندسي الكمبيوتر 41.4%.

في هذا السياق، تطورت ظاهرة هجرة المواهب؛ فمنذ التسعينيات، تشهد إيران واحدة من أكبر عمليات “فرار الأدمغة” في العالم. وتُشير التقديرات إلى أن ما بين 150,000 إلى 180,000 إيراني من ذوي الكفاءات العالية يغادرون البلاد سنوياً. الطلاب الإيرانيون متواجدون بكثرة في برامج الدكتوراه في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، وبمجرد تخرجهم، يختار الكثيرون البقاء هناك.

المفارقة الإيرانية

وصفت صحيفة “فاينانشال تايمز” مؤخراً هذه الآلية بأنها “دائرة حقيقية لتصدير المواهب”. فالجامعات الإيرانية تدرب طلاباً بارعين في ظروف أكاديمية متطلبة جداً، لكن هؤلاء الطلاب يغادرون لاحقاً لمواصلة مسيرتهم المهنية في الخارج، منجذبين بمرتبات أفضل وحرية أكاديمية أكبر.

اليوم، يعمل عشرات الآلاف من المهندسين الإيرانيين في المراكز التكنولوجية العالمية، من “سيليكون فالي” إلى برلين، ويشغلون مناصب رئيسية في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وبالنسبة للدول الغربية، يمثل هذا التدفق ميزة هائلة؛ إذ يحصلون على مهندسين رفيعي المستوى تم تمويل تعليمهم الأولي في مكان آخر.

 أصبحت إيران “مصنعاً عالمياً للمهندسين”، لكن بتكلفة باهظة؛ فهي تستثمر في التعليم، بينما يساهم خريجوها الأكثر تميزاً في ابتكارات الاقتصادات الأمريكية والأوروبية أكثر مما يساهمون في الاقتصاد الإيراني نفسه.

** المصدر https://www.bfmtv.com/economie/international/l-iran-forme-chaque-annee-plus-d-ingenieurs-que-la-france-et-l-allemagne-reunies-et-autant-que-les-etats-unis-comment-la-republique-islamique-est-devenue-un-leader-mondial-de-la-formation-scientifique_AV-202603080327.html

هيئة المحامين تكشف عن خفايا قضية شركة محاماة

0

أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بياناً عاجلاً عبرت فيه عن انشغالها الشديد إزاء الإجراءات القضائية والحملة الإعلامية التي استهدفت إحدى الشركات المهنية للمحاماة وأعضاءها الثلاثة، على خلفية ملف يتعلق بـ “شبهات جبائية”.

مسار إجرائي “غير عادي”
وأوضحت الهيئة أن الملف بدأ باستدعاء من فرقة أبحاث مكافحة التهرب الجبائي في ماي 2024، إلا أنه شهد تحولاً مفاجئاً وسريعاً في جانفي 2026 بتحويله إلى ملف جزائي. وانتقدت الهيئة اتخاذ “إجراءات احترازية قصوى” بشكل استباقي، شملت تجميد الحساب البنكي للشركة، وهو ما اعتبرته تعطيلاً مباشراً للنشاط المهني للمحامين المعنيين قبل استكمال التحقيقات في الأصل.

تنديد بالتشهير وانتهاك قرينة البراءة
وسجلت الهيئة استنكارها لما وصفته بـ “حملات التضليل” التي شنتها بعض وسائل الإعلام الخاصة والبديلة، مؤكدة أن هذه الحملات انتهكت قرينة البراءة وطالت المعطيات الشخصية للمحامين. وأعلن مجلس الهيئة دعمه الكامل للزملاء المستهدفين في الدفاع عن سمعتهم بكافة الطرق المشروعة.

مطالب للسلطة والجهات الإعلامية
وفي ختام بيانها، وجهت الهيئة ثلاث رسائل أساسية:

  • إلى السلطة العمومية: دعتها إلى الكف عن استخدام الإجراءات الجبائية والقضائية كوسيلة للضغط على المحامين بسبب دورهم في الدفاع عن الحقوق والحريات.
  • إلى القضاء: عبرت عن رفضها للإجراءات الاحترازية المشددة التي تمس خصوصية الشركات المهنية للمحاماة قبل ثبوت الإدانة.
  • إلى وسائل الإعلام: طالبتها بالالتزام بالحيادية ومواثيق العمل الصحفي، محذرة من الانزلاق وراء التوظيف الممنهج للملفات القضائية.

وكانت السلطاتالقضائية فتحت في فري الماضي ، بحثًا تحقيقيًا ضد ثلاثة محامين من بينهم القيادي بجبهة الخلاص الوطني سمير ديلو بسبب شبهة غسيل أموال.

كما شمل التحقيق المحاميان رمزي بن دية ومحسن السحباني بشركة محاماة هم شركاء فيها.

وكإجراء احترازي تم تجميد الأملاك والحسابات البنكية الراجعة إلى المحامين المذكورين في انتظار استكمال الأبحاث.

هيئة المحامين تتخذ سلسلة من الاجراءات التأديبية ضد عدد من المحامين وصلت الى التشطيب النهائي

0

عقد مجلس التأديب للهيئة الوطنية للمحامين بتونس جلسة يوم الجمعة بتاريخ 6 مارس 2026 وأصدر القرارات التأديبية التالية:

  1. قرار بالمؤاخذة والإيقاف المؤقت عن ممارسة المهنة لمدة عامين مع الإذن بالنفاذ العاجل (مخالفة الفصل 31 فقرة أخيرة من النظام الداخلي).
  2. قرار بالمؤاخذة والإيقاف المؤقت لمدة عامين (الإخلال الخطير بالواجبات المهنية ومخالفة الفصلين 31 و32 من النظام الداخلي).
  3. قرار بالمؤاخذة ومحو الاسم من الجدول بصفة نهائية مع الإذن بالنفاذ العاجل (الاستيلاء على أموال).
  4. قرار بالمؤاخذة والتشطيب من الجدول لمدة ثلاثة سنوات (مخالفة قبض أموال وعدم القيام بأعمال بصفة متكررة).
  5. قرار بعدم المؤاخذة (عدم ثبوت مخالفة قبض أموال وعدم القيام بالأعمال).
  6. قرار بالمؤاخذة والإيقاف المؤقت عن ممارسة المهنة مدة عام مع الإذن بالنفاذ العاجل (مخالفة احتفاظ بأموال مقبوضة لفائدة الحريف بمخالفة للإجراءات والمدة القانونية القصوى).
  7. قرار بالمؤاخذة والإيقاف المؤقت عن ممارسة المهنة مدة عامين (مخالفة النيابة دون تكليف مع تضارب المصالح).
  8. قرار بالمؤاخذة والإيقاف المؤقت عن ممارسة المهنة مدة عام واحد مع الإذن بالنفاذ العاجل (التعهد بعمل غير ممكن ومخالفة الفصل 27 من النظام الداخلي).
  9. قرار بعدم المؤاخذة (عدم ثبوت مخالفة الفصل 30 من المرسوم المنظم لمهنة المحاماة).

كما قرر المجلس التمديد في المفاوضة في أربعة ملفات و حجز المفاوضة في ملف بجلسة 03 أفريل 2026.

مدينة فلورنسا الإيطالية تحتضن خزف نساء سجنان

0

افتتح يوم أمس 8 مارس في مدينة فلورنسا الإيطالية معرض تنظمه جمعية ملِّس للتصميم المتوسطي غير الربحية، مخصّص للخزف المصنوع يدوياً في تونس على يد نساء قرية سجنان.

ويُعدّ فن صناعة الخزف في هذه القرية الواقعة في شمال غرب تونس تقليداً عريقاً يعود إلى آلاف السنين، وقد ترسّخ في المنطقة إلى درجة أنه حصل سنة 2018 على اعتراف منظمة اليونسكو كجزء من التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.

وسيضم المعرض في فلورنسا مجموعة مختارة من 100 قطعة فنية تُعرض في معرض بونكر للفنون، وذلك ضمن مشروع أُنجز بالتعاون مع تظاهرة الحرف اليدوية والقصر، وهي معرض-سوق مخصص للحرف اليدوية عالية الجودة.

وتشمل المعروضات مزاهير وأشكالاً لحيوانات وأوعية صُنعت بالكامل يدوياً، حيث يتم تنعيمها باستخدام أصداف بحرية ثم تُحرق في أفران تقليدية مفتوحة. أما الزخارف فتُنجز باستخدام أصباغ طبيعية مستخرجة من نباتات محلية، بينما يتم الحصول على اللون الأسود المميّز عبر تعريض القطعة الساخنة للدخان تحت القش.

وكل قطعة معروضة للبيع، وترافقها بطاقة تعريف تتضمن قصة الحرفية التي قامت بصنعها.

أما مشروع «ملِّس» – وهي كلمة في اللهجة التونسية تعني «تشكيل الطين» – فقد ابتكرته ونسقته فيتوريا كابريسي بهدف دعم الحرفيات المحليات وتسليط الضوء على مسارهن الإبداعي.

السجن 35 سنة لمهرب مخدرات

0
مخدّرات
مخدّرات

قضت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة 35 سنة لمهرب المخدرات ومروجها بالوسط المدرسي بالمرسى والعاصمة كما قضت الدائرة بخطايا مالية في حقه.

ووجهت إلى المتهم، تهم الإنخراط في عصابة للاتجار بالمخدرات ومسك وحيازة مادة مخدرة بغية الاتجار فيها.

ووفق ملف القضية فقد تم حجز 28 صفيحة زطلة داخل منزل المهتم بالمرسى وكميات من مخدر الكوكايين.

هذه أسعار الدواجن بداية من اليوم

0
الدواجن
الدواجن

أكّدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات، في بلاغ، أنه “سيتم بداية من اليوم الإثنين 09 مارس 2026 تحديد الأسعار القصوى لبيع الدواجن بـ 5300 مليم الكلغ عند البيع للمذابح و7500 مليم الكلغ عند البيع من المذابح”.

ودعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات مختلف المتدخلين في قطاع تجارة توزيع الدواجن ومنتجاتها إلى الإدلاء لمصالح الإدارات المركزية والإدارات الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات مرجع النظر بفواتير الشراء وكل المعطيات والمعلومات التي بحوزتهم حول الأسعار وطرق البيع المعتمدة من قبل منتجي وموزعي الدواجن والتي تفيد بتطبيق هذه الحلقات لأسعار مشطة أو أي ممارسة احتكارية عند البيع.

وفاة النائب صالح المباركي

0

انتقل الى جوار ربه عضو مجلس نواب الشعب، صالح المباركي، عن دائرة الكبارية، وفق بلاغ نعي نشرته الكتلة الوطنية المستقلة، على صفحتها الرسمية بالفيسبوك، اليوم الإثنين.

وكان النائب الفقيد صالح المباركي قد ترأس الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب في مارس 2023، باعتباره الأكبر سنا بين النواب.

وكان المباركي قد تعرّض إلى وعكة صحية في ديسمبر الماضي، قبل أن يستأنف نشاطه وسط ترحيب من زملائه ووزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

 أمطار رعدية غزيرة مرتقبة في تونس اليوم

0

أصدر المعهد الوطني للرصد الجوي اليوم، الاثنين 09 مارس 2026، نشرة متابعة للوضع الجوي، حذر فيها من تغييرات منتظرة في حالة الطقس بداية من بعد ظهر اليوم.

أبرز التوقعات الجوية:

  • بداية التقلبات: يتوقع نزول أمطار متفرقة ومؤقتاً رعدية بالمناطق الشرقية للبلاد، لتشمل تدريجياً بقية المناطق.
  • ذروة الفعالية: تكون الأمطار غزيرة أحياناً في أواخر النهار وبداية الليل، خاصة في ولايات زغوان، سليانة، والكاف، لتشمل لاحقاً ولايات قفصة، سيدي بوزيد، صفاقس، وقابس.
  • كميات الأمطار: ستتراوح الكميات بين 20 و 40 مليمتراً.
  • الظواهر المرافقة: من المتوقع تساقط البرد في أماكن محدودة، مع هبوب رياح قوية تتجاوز سرعتها المستويات العادية أثناء ظهور السحب الرعدية.

و يدعو المعهد المواطنين إلى توخي الحذر ومتابعة تطور العوامل الجوية عبر خريطة اليقظة على الموقع الرسمي للمعهد.

وفاة شخصين وإصابة أربعة في حريق بحقل حاسي مسعود النفطي بالجزائر

0
Screenshot

أعلنت شركة سوناطراك الجزائرية، عن اندلاع حريق في أحد مرافق الإنتاج التابعة لها في حقل حاسي مسعود النفطي جنوب شرقي الجزائر، أثناء تنفيذ عمليات صيانة دورية، ما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف العمال.

وأوضحت الشركة في بيان أن الحادث أدى إلى وفاة شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم على إثرها إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج.

وأكدت سوناطراك أن فرق التدخل والأمن الصناعي تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده في وقت وجيز، مشيرة إلى أن الحادث وقع خلال أشغال صيانة مبرمجة في أحد التجهيزات النفطية داخل الحقل.

كما أفادت الشركة بأنه تم فتح تحقيق لتحديد الأسباب والملابسات الدقيقة للحادث، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العاملين والمنشآت.

ويعد حقل حاسي مسعود أحد أكبر الحقول النفطية في الجزائر وأهم مراكز إنتاج النفط في البلاد، حيث تديره شركة سوناطراك ويشكل ركيزة أساسية في قطاع الطاقة الجزائري.

التحليل الرغبوي… عندما تتحول الأمنيات إلى “حقائق” في زمن الحروب

0
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

في أوقات الحروب والأزمات الكبرى، لا تصبح المعارك عسكرية فقط، بل تتحول أيضاً إلى صراع على الرواية والمعلومة.

وفي هذا السياق يبرز ما يسميه الباحثون في العلوم السياسية والإعلام التحليل الرغبوي، أي قراءة الأحداث وفق ما يرغب المرء في حدوثه، لا وفق ما تثبته الوقائع والمعطيات الميدانية.

هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها تتفاقم في زمن الحروب حيث تختلط المعلومات بالدعاية، وتصبح الأخبار سلاحاً موازياً للصواريخ والطائرات.

وقد لخص Winston Churchill هذه الحقيقة بعبارته الشهيرة خلال الحرب العالمية الثانية عندما قال إن
“الحقيقة سلعة ثمينة جداً في زمن الحرب، ولذلك يجب أن تحاط دائماً بحراس من الأكاذيب.”

هذه المقولة تكشف جانباً أساسياً من طبيعة الصراعات الكبرى: فالمعلومة ليست دائماً انعكاساً محايداً للواقع، بل قد تكون أداة في المعركة.

حين تختلط الرغبة بالتحليل

يقوم التحليل الرغبوي على آلية نفسية بسيطة لكنها مؤثرة: يميل الإنسان إلى تصديق المعلومات التي تؤكد قناعاته المسبقة أو تمنحه شعوراً بالانتصار، بينما يتعامل بشك مع المعطيات التي تناقض توقعاته.

وفي زمن الحروب تتضاعف هذه الظاهرة، لأن الجمهور يعيش تحت ضغط نفسي شديد ويبحث عن أخبار تعزز الثقة أو الأمل. وهنا يصبح من السهل انتشار روايات مبالغ فيها حول “انتصارات ساحقة” أو “هزائم كاملة” للطرف الآخر.

وقد حذر عدد من الخبراء الدوليين من هذا الميل في قراءة النزاعات.

فالباحث الأمريكي Robert Jervis، أحد أبرز المتخصصين في تحليل الإدراك السياسي في العلاقات الدولية، يوضح أن صانعي القرار والجمهور على حد سواء يميلون في أوقات الأزمات إلى تفسير المعلومات بطريقة انتقائية تخدم توقعاتهم المسبقة. ويرى أن هذا الانحياز قد يقود أحياناً إلى سوء تقدير خطير لموازين القوى.

أما الخبير في شؤون الحرب والدعاية Lawrence Freedman فيؤكد أن الحروب الحديثة لا تُخاض فقط في ميادين القتال، بل أيضاً في الفضاء الإعلامي. ويشير إلى أن كل طرف يسعى إلى بناء سردية تقنع جمهوره بأنه يتقدم في المعركة، حتى عندما تكون الصورة على الأرض أكثر تعقيداً.

الدعاية والحرب النفسية

الحروب المعاصرة تعتمد بشكل متزايد على ما يعرف بالحرب المعلوماتية، حيث يتم استخدام الأخبار والتحليلات والتسريبات كسلاح للتأثير في الرأي العام.

وفي هذا السياق يوضح الباحث في الإعلام السياسي Philip M. Taylor أن الدعاية في زمن الحروب تقوم غالباً على تضخيم النجاحات وتقليل الخسائر، لأن الهدف ليس فقط كسب المعركة العسكرية بل أيضاً الحفاظ على معنويات الجمهور وإضعاف ثقة الخصم بنفسه.

وهنا يصبح التحليل الرغبوي جزءاً من منظومة أوسع من الحرب النفسية، إذ يتم تداول معلومات أو تقديرات غير مؤكدة لكنها تبدو جذابة للجمهور لأنها تتوافق مع توقعاته أو رغباته.

وسائل التواصل… مسرّع للأمنيات

إذا كانت الدعاية الحربية موجودة منذ قرون، فإن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت انتشار التحليل الرغبوي أسرع بكثير. فالمعلومات اليوم تنتقل خلال ثوانٍ إلى ملايين الأشخاص، وغالباً دون المرور بآليات التحقق التقليدية التي كانت تعتمدها وسائل الإعلام.

وهذا ما تشير إليه الباحثة في الإعلام الرقمي Zeynep Tufekci التي ترى أن البيئة الرقمية الحالية تشجع على انتشار المعلومات التي تثير المشاعر القوية، سواء كانت صحيحة أو مبالغاً فيها، لأن هذا النوع من المحتوى ينتشر بسرعة أكبر.

الحاجة إلى قراءة باردة للواقع

في نهاية المطاف، لا تكمن خطورة التحليل الرغبوي فقط في نشر معلومات غير دقيقة، بل في أنه قد يقود إلى فهم خاطئ لمسار الأحداث. فالحروب بطبيعتها معقدة ومتغيرة، ولا يمكن اختزالها في روايات بسيطة عن انتصار كامل أو هزيمة مطلقة.

لذلك يؤكد خبراء الدراسات الاستراتيجية أن أفضل طريقة لفهم الصراعات هي التمييز بين الخبر المؤكد، والتقدير التحليلي، والدعاية السياسية. فالمعلومة التي توافق ما نتمناه ليست بالضرورة صحيحة، كما أن الخبر الذي لا ينسجم مع قناعاتنا قد يكون أقرب إلى الواقع.

وفي زمن تتداخل فيه الأخبار بالدعاية، تبقى القاعدة التي لخصها تشرشل قبل عقود صالحة إلى حد بعيد:
الحقيقة في زمن الحرب نادرة وثمينة، ولذلك كثيراً ما تُحاط بطبقات كثيفة من الروايات المتناقضة.

error: Content is protected !!