الرئيسية بلوق الصفحة 16

الإمارات العربية المتحدة لم تعد مستعدة لمواصلة سياسة التهدئة

0
ضبط 2.5 مليون دولار في مطار بيروت كانت في طريقها لحزب الله
ضبط 2.5 مليون دولار في مطار بيروت كانت في طريقها لحزب الله

بعد أن أطلقت إيران أكثر من ألف طائرة مسيّرة وصاروخ، استهدفت مطار دبي وأضرمت النيران في ميناء جبل علي وألحقت أضرارًا بمعالم قريبة من برج العرب، تدرس أبوظبي توجيه ضربة مالية حاسمة عبر تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية الموجودة في الإمارات.

ولا يُعد هذا الإجراء مجرد خطوة رمزية. فقد ظلت دبي لسنوات طويلة بمثابة شريان التفاف لإيران على العقوبات، إذ مثّلت على مدى أربعة عقود بوابة خلفية لتحويل عائدات النفط، وتشغيل شركات وهمية وشبكات تحويل أموال غير رسمية، إضافة إلى تمويل حلفاء مثل حزب الله والحوثيين عبر تجارة الذهب وقنوات الصرف غير الرسمية.

وفي حال تنفيذ القرار، فإن الحسابات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والشركات الوهمية ستكون أول المتضررين من التجميد، كما يدرس المسؤولون الإماراتيون أيضًا إمكانية حجز ناقلات نفط إيرانية “شبحية” تستخدم الموانئ الإماراتية.

وكانت القيادة الإماراتية قد وجهت بالفعل رسائل تحذير خاصة إلى طهران، مفادها بوضوح: إذا تعرضت أراضينا للهجوم، فستفقدون أموالكم.

وعلى مدى عقود، لم تتمكن عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية من خنق النظام المالي الموازي لإيران بشكل كامل. لكن الإمارات، التي باتت تعطي الأولوية لأمنها القومي على حساب الحياد الاقتصادي، قد تكون قادرة على توجيه ضربة قاصمة دون إطلاق رصاصة واحدة، عبر حرمان طهران من العملات الصعبة، ما قد يضعف شبكاتها الإقليمية.

وبذلك، قد تكون سياسة التصعيد الإيرانية قد كلّفتها أحد أهم شرايينها المالية في الخليج. فالأفعال لها عواقب، ويبدو أن طهران قد تجد نفسها قريبًا أمام تداعيات هذا التصعيد.

وفاة شاب من المكنين بعد ابتلاع كمية كبيرة من الأقراص المخدرة أثناء توقيفه

0

توفي شاب أصيل معتمدية المكنين بولاية المنستير بعد ابتلاعه كمية كبيرة من الأقراص المخدرة، عقب توقيفه من قبل أعوان الأمن بالمهدية يوم الخميس 5 مارس.

وحاول الشاب التخلص من المخدرات قبل حجزها، إلا أنّ الجرعة الزائدة أدت إلى تدهور حالته الصحية وفارق الحياة قبل وصوله للمستشفى.

وتشهد معتمدية المكنين احتجاجات من الأهالي للمطالبة بالكشف عن ملابسات الحادث وشرح الظروف التي أدت إلى وفاة الشاب، وسط مخاوف من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات في الجهة.

هجمات على منشآت نفطية في البصرة… والمهندسون التونسيون يؤكدون: نحن بخير

0

أكد عدد من المهندسين التونسيين العاملين في حقول النفط بمدينة البصرة ومينائها أنهم بخير ولم يتعرضوا لأي أذى، وذلك على خلفية الهجمات التي شهدتها المدينة أمس باستخدام مسيّرات وصواريخ، والتي أسفرت عن اندلاع حرائق في بعض المنشآت النفطية وفق ما جاء في بلاغ على الصفحة الرسمية لسفارة تونس في بغداد .

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم الاتصال بعدد من المهندسين التونسيين المقيمين في مواقع العمل بالبصرة للاطمئنان على أوضاعهم، حيث أكدوا أن الأوضاع بالنسبة إليهم مستقرة ولم يتعرضوا لأي إصابات أو أضرار مباشرة جراء الهجمات.

كما أعرب هؤلاء المهندسون عن استعدادهم لمغادرة العراق خلال فترة استراحتهم الدورية، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة، مشيرين إلى أنهم تلقوا توجيهات بشأن أفضل السبل المتاحة حاليا لمغادرة الأراضي العراقية عبر الطرق البرية.

وبحسب ذات المصادر، فإن الخيارات المطروحة تتضمن التنقل برا نحو دول مجاورة، قبل مواصلة السفر عبر مطاراتها، خاصة في ظل فتح المجال الجوي في عدد من البلدان القريبة، على غرار تركيا والأردن، بما يتيح إمكانية مغادرة المنطقة في ظروف آمنة.

تونس تشتري 150 ألف طن من القمح في مناقصة دولية… وهذه الأسعار

0

أفادت تقارير تجارية دولية بأن ديوان الحبوب أبرم، يوم أمس الجمعة 6 مارس، صفقة لشراء 100 ألف طن من القمح اللين و50 ألف طن من القمح الصلب من مناشئ اختيارية، وذلك في إطار مناقصة دولية لتأمين حاجيات البلاد من الحبوب.

ووفق ما نقلته وكالة “زيرنو أون لاين” المتخصصة في أسواق الحبوب استنادًا إلى معلومات وكالة Reuters، فقد تم توزيع صفقات القمح اللين على أربع شركات دولية كما يلي:

  • شركة Buildcom: كمية 25 ألف طن بسعر 271.69 دولارًا للطن.
  • شركة Cereal Crops: كمية 25 ألف طن بسعر 274.68 دولارًا للطن.
  • شركة Cofco: كمية 25 ألف طن بسعر 272.01 دولارًا للطن.
  • شركة Finagrit: كمية 25 ألف طن بسعر 274.57 دولارًا للطن.

أما القمح الصلب فقد تم شراؤه من شركة Casillo بكمية إجمالية قدرها 50 ألف طن موزعة على شحنتين:

  • 25 ألف طن بسعر 334.49 دولارًا للطن.
  • 25 ألف طن بسعر 334.67 دولارًا للطن.

ومن المنتظر أن يتم تسليم شحنات القمح اللين بين 1 أفريل و20 ماي، في حين سيتم تسليم القمح الصلب بين 1 و30 أفريل.

هل تغيّرت الأسعار مقارنة بالمناقصات السابقة؟

تشير المعطيات المتوفرة في أسواق الحبوب الدولية إلى أن الأسعار المسجلة في هذه المناقصة تبقى قريبة من مستويات المناقصات الأخيرة لتونس خلال الأشهر الماضية، حيث تراوح سعر القمح اللين عادة بين 270 و280 دولارًا للطن، بينما يدور سعر القمح الصلب في حدود 330 إلى 340 دولارًا للطن بحسب جودة الحبوب وتكاليف الشحن.

وبالتالي يمكن القول إن الأسعار الحالية مستقرة نسبيًا مقارنة بالشراءات الأخيرة، مع بقاء السوق العالمية للحبوب تحت تأثير عدة عوامل أبرزها التوترات الجيوسياسية وتقلبات تكاليف النقل والإنتاج الزراعي في الدول المصدّرة.

وزارة الداخلية تكشف عن عودة 1715 عنصرًا من بؤر التوتر

0

كشفت وزارة الداخلية التونسية عن معطيات وإحصائيات أمنية جديدة تتعلق بمكافحة الإرهاب خلال سنة 2025، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى العاشرة لـ ملحمة بن قردان 2016 التي تحل يوم السبت 7 مارس 2026.

وأفادت الوزارة بأنه تم خلال سنة 2025 تسجيل 2058 جريمة ذات صبغة إرهابية، في حين نجحت الوحدات الأمنية في تفكيك 62 خلية إرهابية وإيقاف 2038 شخصًا مورطًا في قضايا مرتبطة بالإرهاب، إضافة إلى إيقاف 863 عنصرًا إرهابيًا مفتشًا عنهم.

كما كشفت المعطيات الرسمية أن عدد العناصر العائدة من بؤر التوتر ومناطق النزاع بلغ خلال السنة ذاتها 1715 عنصرًا، .

وأكدت وزارة الداخلية أن الوضع الأمني العام في البلاد يتسم بحالة من الاستقرار النسبي، بفضل سلسلة من النجاحات الأمنية التي مكّنت من إفشال وإحباط عدة مخططات إرهابية، وهو ما ساهم في تراجع مستوى التهديدات الصادرة عن التنظيمات المتطرفة.

وشددت الوزارة على أن مكافحة الإرهاب تظل من أولويات العمل الأمني في تونس، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، وما قد تفرزه من تحديات أمنية جديدة.

وفي هذا السياق، أوضحت أن الإدارة العامة للأمن الوطني وضعت استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد لمكافحة التطرف والتوقي من الإرهاب، ترتكز على تحديد العوامل التي تسهم في انتشار التطرف العنيف ومعالجتها، والتصدي لمحاولات الاستقطاب والتجنيد التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية، إضافة إلى تكثيف العمل الاستباقي لرصد تحركات المجموعات المتطرفة وتفكيك خلاياها وحماية المنشآت الحيوية.

كما تواصل الوحدات الأمنية عملياتها الاستباقية، حيث تمكنت في شهر جانفي 2026 من القضاء على خلية إرهابية تتكون من أربعة عناصر بعد تعقبها في منطقة مجاورة لمعتمدية ماجل بلعباس من ولاية القصرين.

وفي العملية ذاتها، تم إحباط مخطط إرهابي آخر أسفر عن القضاء على العنصر الإرهابي صديق العبيدي وإلقاء القبض على مرافقه، وذلك في محيط السوق الأسبوعية بمعتمدية فريانة.

*** وات

حاملة الطائرت جورج بوش تستعد للإلتحاق بالمعركة

0

تستعد البحرية الأمريكية لنشر مجموعة بحرية حاملة للطائرات ثالثة في الشرق الأوسط، بالقرب من إيران، خلال الأسابيع المقبلة، وفق ما أفاد به تقرير لقناة فوكس نيوز .

وذكر التقرير أن حاملة الطائرات جورج بوش ومجموعتها القتالية الجوية أنهتا مؤخرًا مناورات التدريب المشتركة بين مختلف صنوف القوات المسلحة، ومن المتوقع أن تغادر القاعدة البحرية في نورفولك بولاية فرجينيا قبل نهاية شهر مارس الجاري في إطار انتشار عسكري دوري داخل منطقة عمليات الأسطول الأمريكي الخامس.

غير أن التطورات المرتبطة بالتصعيد العسكري الجاري مع ايران تجعل من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الحاملة ستتولى تعويض حاملة الطائرات جيرالد فورد التي دخلت البحر الأحمر يوم الخميس بعد انتشار عسكري دام قرابة 11 شهرًا، أم أنها ستنضم إلى القوات الموجودة حاليًا لتعزيز الوجود البحري الأمريكي في الشرق الأوسط.

ويشير هذا التحرك المحتمل إلى أن القوات البحرية الأمريكية قد تعمد إلى تكثيف انتشارها العسكري البحري في المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، بما يعكس أهمية الشرق الأوسط في الحسابات الاستراتيجية للولايات المتحدة خلال المرحلة الراهنة.

أطباء الكتيبة التونسية في إفريقيا الوسطى ينظمون حملة صحية

0

نظم أطباء الكتيبة العسكرية التونسية المشاركة في مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى حملة توعوية صحية لفائدة تلاميذ إحدى المؤسسات التعليمية بمدينة بمباري، خُصصت للتحسيس بأهمية العناية بصحة الفم والأسنان وطرق الوقاية من الالتهابات المرتبطة بها.

وأفاد بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة في البلاد، أن الفريق الطبي التونسي تولّى تنظيم هذه الحملة داخل المدرسة الإعدادية القريبة من المدينة، حيث قدم الأطباء شروحات مبسطة للتلاميذ حول أهمية المحافظة على نظافة الفم والأسنان بشكل يومي، ودور ذلك في الوقاية من تسوس الأسنان وأمراض اللثة والالتهابات المختلفة.

كما قام الأطباء العسكريون التونسيون بتنظيم عروض تطبيقية أمام التلاميذ، استعرضوا خلالها الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان باستعمال الفرشاة والمعجون، مع تقديم نصائح صحية حول عدد مرات التنظيف اليومية وكيفية العناية بالأسنان منذ سن مبكرة.

— أطباء الكتيبة التونسية في إفريقيا الوسطى ينظمون حملة صحية

وشهد النشاط تفاعلاً لافتًا من قبل التلاميذ والإطار التربوي بالمؤسسة، حيث حرص الفريق الطبي على الإجابة عن أسئلة الطلبة وتقديم إرشادات مبسطة تساعدهم على اعتماد عادات صحية سليمة في حياتهم اليومية.

وفي ختام الحملة، قام أفراد الكتيبة التونسية بتوزيع فرشات أسنان ومعجون على التلاميذ، في خطوة تهدف إلى تشجيعهم على تطبيق النصائح الصحية التي تم تقديمها خلال الحصة التوعوية.

— أطباء الكتيبة التونسية في إفريقيا الوسطى ينظمون حملة صحية

وتندرج هذه المبادرة ضمن الأنشطة الإنسانية والاجتماعية التي تنفذها القوات التونسية المشاركة في بعثة حفظ السلام التابعة لـلأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى، والتي تشمل إضافة إلى المهام الأمنية دعم المجتمعات المحلية والمساهمة في نشر التوعية الصحية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وخاصة الأطفال والتلاميذ.

قناة يورونيوز تفقد الصواب

0

في زمن الحروب الكبرى، كان الناس يقلقون من الصواريخ، ومن الطائرات الحربية، ومن الانفجارات التي تمزق المدن وتحوّل المطارات إلى أهداف عسكرية. لكن يبدو أن بعض غرف التحرير في أوروبا اكتشفت أخيرًا الخطر الحقيقي الذي يهدد البشرية: الطائرات الخاصة للأثرياء.

فبينما تتساقط الصواريخ الباليستية فوق المدن، وبينما يبحث الناس عن أي طريق للنجاة، قررت بعض التقارير الإعلامية أن المشكلة الأساسية ليست الحرب نفسها… بل كمية ثاني أكسيد الكربون التي تطلقها الطائرات الخاصة أثناء الهروب من الحرب.

نعم، لقد وصلنا إلى هذه المرحلة من العبث.

تخيلوا المشهد:
صفارات الإنذار تدوي، المطارات تغلق، الصواريخ تسقط، والناس يهربون بسياراتهم مئات الكيلومترات بحثًا عن ملاذ آمن… لكن في مكان ما داخل مكتب مكيف في أوروبا، يجلس صحفي جاد للغاية وهو يحسب بدقة علمية:
هل كان ينبغي لهؤلاء أن يهربوا بطائرة خاصة؟
أم كان من الأفضل لهم انتظار قطار صديق للبيئة؟

ربما كان ينبغي أيضًا أن يُطلب من الصواريخ نفسها أن تكون أكثر احترامًا للمناخ.
فالصاروخ الباليستي – للأسف – لا يبدو أنه يحمل شهادة طاقة نظيفة، ولا يخضع على الأرجح لاتفاق باريس للمناخ.

المفارقة أن التقرير نفسه يقرّ بأن آلاف الأشخاص عالقون في المدن التي تتعرض للقصف، وأن المطارات أُغلقت، وأن الرحلات التجارية امتلأت بالكامل. لكن رغم ذلك، فإن المشكلة الحقيقية – بحسب هذه القراءة – ليست الحرب، بل الرفاهية الكربونية للأثرياء.

وهنا يتجلى التناقض الغريب في بعض الخطابات الغربية:
عندما تندلع الحروب، تتحول المأساة الإنسانية إلى فرصة لإلقاء محاضرة أخلاقية عن المناخ والضرائب والعدالة الكونية.

بعبارة أخرى:
الصواريخ يمكن فهمها… لكن الطائرات الخاصة لا تُغتفر.

والحال أن المثل الشعبي يقول: الغريق يتمسك بقشة.
أما في زمن الحروب الحديثة، فالغريق يتمسك بأي وسيلة للنجاة: سيارة، حافلة، سفينة… أو حتى طائرة خاصة إن استطاع.

لكن يبدو أن بعض التحليلات الإعلامية تفضل أن يموت الإنسان بانبعاثات منخفضة الكربون، على أن ينجو بانبعاثات مرتفعة.

إنها مفارقة عصرنا:
في عالم تتساقط فيه الصواريخ، لا يزال هناك من يعتقد أن المشكلة الكبرى هي الأثر البيئي للهروب من الموت.

ولو استمر هذا المنطق، فربما نقرأ قريبًا تحليلاً جديدًا يقترح حلاً عمليًا للأزمات الدولية:
بدل الصواريخ الباليستية، لماذا لا تستخدم الأطراف المتحاربة أسلحة صديقة للبيئة؟

ففي النهاية، قد تخسر المدن… لكن الكوكب سيبقى نظيفًا.

كيف استغل اليمين المتطرف الألماني “سجيناً تونسياً” لترهيب المجتمع من المهاجرين؟

0
ميغيل كلاوس
ميغيل كلاوس

لم تكن جريمة القتل التي شهدتها مدينة “فورمس” الألمانية قبل سنوات مجرد حادثة جنائية أليمة في نظر حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، بل تحولت إلى أداة دعائية رئيسية ضمن استراتيجية أوسع يتبعها اليمين المتطرف لشيطنة المهاجرين. فمع كل ذكرى سنوية للحادثة، يعيد الحزب إحياء تفاصيل الجريمة، ليس ترحماً على الضحية فحسب، بل لشن “حرب شعواء” وتأليب الرأي العام ضد سياسات اللجوء.

وهذا دونه أمس ميغيل كلاوس النائب والقيادي في حزب البديل من أجل ألمانيا:

“تمر اليوم سبع سنوات على ذكرى رحيل سينتيا ر.، تلك الشابة التي كانت تنبض بالحياة قبل أن ينهي أحلامها سكين ’لاجئ‘ كان من المفترض أن يكون خلف الحدود وليس في قلب مدننا. إن قضية أحمد ت.، السجين التونسي الذي يقبع اليوم في سجوننا على نفقة دافعي الضرائب، ليست مجرد جريمة جنائية، بل هي صرخة مدوية في وجه سياسة ’الترحيب‘ الفاشلة.

لقد كان الجاني معروفاً بسوابقه، وصدر بحقه قرار ترحيل، لكن البيروقراطية العمياء والنخب السياسية في برلين فضلت حماية ’حقوق الجاني‘ على حياة بناتنا. نحن في حزب البديل (AfD) نقولها بوضوح: لن ننسى ولن نصمت. إن بقاء أمثال هؤلاء في بلادنا هو قنبلة موقوتة. الحل لا يكمن في الندب، بل في الفعل: حماية حدودنا فوراً، وترحيل كل من لا يملك حق البقاء دون استثناء. من يحمي الحدود، يحمي البشر. لنعيد لألمانيا أمنها الضائع.”

يستخدم اليمين المتطرف هذا النوع من الحوادث الفردية كـ “حصان طروادة” لتمرير خطاباته المتشددة؛ حيث يتم تعميم سلوك الجاني على كافة المهاجرين، وتصويرهم كخطر داهم يهدد أمن البلاد. هذا الخطاب لا يكتفي بالمطالبة بالعدالة، بل يتجاوز ذلك للمطالبة بالترحيل الجماعي وإغلاق الحدود، مستخدماً لغة عاطفية تهدف إلى زرع الخوف والانقسام داخل المجتمع الألماني، متجاهلاً حقيقة أن الجريمة، رغم بشاعتها، تظل فعلاً فردياً تعامل معه القضاء بكل حزم.

— كيف استغل اليمين المتطرف الألماني "سجيناً تونسياً" لترهيب المجتمع من المهاجرين؟

تفاصيل القضية والحكم القضائي:

تعود تفاصيل الواقعة إلى مطلع عام 2019 في مدينة فورمس، حيث اهتزت المدينة على وقع مقتل الشابة الألمانية سينتيا ر. (21 عاماً). وقد كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة:

  • الجاني: يدعى أحمد ت.، وهو شاب تونسي الجنسية كان يبلغ من العمر حينها 22 عاماً.
  • الجريمة: أقدم الجاني على طعن صديقته السابقة 11 طعنة قاتلة باستخدام سكين مطبخ داخل شقتها، وذلك بعد نزاعات شخصية ناتجة عن رفضه لقرارها بالانفصال عنه.
  • الحكم: بعد محاكمة حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، قضت محكمة الجنايات في مدينة “ماينتس” في أكتوبر 2019 بالسجن مدى الحياة بحق “أحمد ت.” بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار.
  • حيثيات الحكم: شددت المحكمة في حكمها على “فداحة الذنب”، مؤكدة أن الجاني تصرف بدوافع دنيئة نابعة من رغبة في التملك والانتقام، مما يجعل هذا الحكم هو الأقصى في القانون الألماني، ضامناً بقاءه خلف القضبان لفترة طويلة جداً.

وبهذا الحكم، أغلق القضاء الألماني ملف الجريمة قانونياً، بينما يستمر اليمين المتطرف في إبقائه مفتوحاً سياسياً لتغذية حملاته ضد المهاجرين.

كيف ستواجه تونس ارتفاع أسعار النفط والقمح والأسمدة؟

0
الحبوب
الحبوب

تتسع تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط لتتجاوز أسواق النفط والغاز، لتطال مباشرة الأمن الغذائي العالمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة. وبالنسبة لتونس، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الحبوب والطاقة، فإن هذه التطورات قد تتحول سريعاً إلى ضغط كبير على المالية العمومية وعلى كلفة الغذاء.

تونس في قلب المعادلة

تستهلك تونس سنوياً نحو 2.4 مليون طن من القمح، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي نسبة 45% من القمح الصلب، ما يجعل البلاد مضطرة إلى استيراد أكثر من 1.6 مليون طن من الحبوب سنوياً لتغطية حاجياتها.

وفي ظل التقلبات الحالية في الأسواق العالمية، فإن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر طن القمح تعني إضافة نحو 16 مليون دولار إلى فاتورة التوريد. أما على مستوى الطاقة، فإن ارتفاع سعر برميل النفط بعشرة دولارات يضيف ما بين 150 و200 مليون دولار إلى فاتورة الطاقة السنوية لتونس، وهو ما يضع ميزانية الدولة تحت ضغط إضافي في حال استمرار التصعيد.

أزمة الأسمدة تلوح في الأفق

لكن المخاوف لا تتوقف عند النفط والحبوب. فقد بدأت أزمة جديدة تتشكل في سوق الأسمدة النيتروجينية، التي تعد أحد الأعمدة الأساسية للإنتاج الزراعي العالمي.

ومع تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الأسمدة العالمية، ارتفعت الأسعار بشكل حاد. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، قفز سعر الأسمدة في مركز الاستيراد في نيو أورليانز من 516 دولاراً للطن إلى 683 دولاراً خلال أيام قليلة فقط.

ويرتبط إنتاج هذه الأسمدة بشكل مباشر بالغاز الطبيعي، حيث يتم تحويله عبر عملية كيميائية تُعرف باسم “هابر–بوش” إلى أمونيا ثم إلى يوريا ومشتقات نيتروجينية تستخدم في الزراعة. وبذلك يمكن القول إن الأسمدة النيتروجينية هي عملياً غاز طبيعي تحوّل إلى غذاء للنباتات.

توقف إنتاج في الخليج

وتفاقمت الأزمة بعد توقف بعض منشآت الإنتاج في المنطقة. فقد اضطرت شركة قطر للطاقة إلى وقف الإنتاج في أحد أكبر مصانع اليوريا في العالم بعد توقف إمدادات الغاز إثر الهجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال. كما تراجع إنتاج الكبريت في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك في وقت يمر فيه نحو ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية عبر مضيق هرمز، فيما تستحوذ دول الخليج على ما بين 40% و50% من تجارة اليوريا الدولية.

خطر يمتد إلى الغذاء العالمي

ويحذر خبراء من أن أي اضطراب طويل في إمدادات الأسمدة قد ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي العالمي. فالعالم يستهلك سنوياً نحو 180 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، ويعتمد ما يقارب نصف الإنتاج الغذائي العالمي على هذا النوع من الأسمدة.

وفي حال تأخر وصول الإمدادات، سيضطر المزارعون إلى تقليل استخدام الأسمدة أو تغيير المحاصيل أو تحمل تكاليف أعلى، وهو ما يؤدي غالباً إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.

تداعيات محتملة على تونس

بالنسبة لتونس، التي تعاني أصلاً من ارتفاع كلفة الواردات الغذائية والطاقية، فإن استمرار هذه الأزمة قد يخلق ثلاثة ضغوط متزامنة:

  1. ارتفاع أسعار الحبوب المستوردة.
  2. زيادة كلفة الطاقة والنقل البحري.
  3. ارتفاع أسعار الأسمدة وتأثيرها على الإنتاج الزراعي المحلي.

وهذا المزيج قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة، خصوصاً في أسعار المواد الغذائية، في وقت تحاول فيه السلطات التونسية السيطرة على العجز المالي وكلفة الدعم.

الحاجة إلى إدارة أزمة

ومع تسارع التطورات الجيوسياسية في المنطقة، يرى عدد من الخبراء أن المرحلة القادمة قد تتطلب متابعة دقيقة لتطورات الأسواق العالمية للغذاء والطاقة، تحسباً لأي صدمات مفاجئة قد تؤثر مباشرة على الاقتصاد التونسي.

فإذا كانت النفط شريان الاقتصاد العالمي، فإن الأسمدة النيتروجينية أصبحت أحد أعمدة الأمن الغذائي العالمي، وأي اضطراب في هذه السلسلة قد يصل تأثيره سريعاً إلى موائد المستهلكين في مختلف دول العالم، بما في ذلك تونس.

error: Content is protected !!