الرئيسية بلوق الصفحة 17

كيف استغل اليمين المتطرف الألماني “سجيناً تونسياً” لترهيب المجتمع من المهاجرين؟

0
ميغيل كلاوس
ميغيل كلاوس

لم تكن جريمة القتل التي شهدتها مدينة “فورمس” الألمانية قبل سنوات مجرد حادثة جنائية أليمة في نظر حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، بل تحولت إلى أداة دعائية رئيسية ضمن استراتيجية أوسع يتبعها اليمين المتطرف لشيطنة المهاجرين. فمع كل ذكرى سنوية للحادثة، يعيد الحزب إحياء تفاصيل الجريمة، ليس ترحماً على الضحية فحسب، بل لشن “حرب شعواء” وتأليب الرأي العام ضد سياسات اللجوء.

وهذا دونه أمس ميغيل كلاوس النائب والقيادي في حزب البديل من أجل ألمانيا:

“تمر اليوم سبع سنوات على ذكرى رحيل سينتيا ر.، تلك الشابة التي كانت تنبض بالحياة قبل أن ينهي أحلامها سكين ’لاجئ‘ كان من المفترض أن يكون خلف الحدود وليس في قلب مدننا. إن قضية أحمد ت.، السجين التونسي الذي يقبع اليوم في سجوننا على نفقة دافعي الضرائب، ليست مجرد جريمة جنائية، بل هي صرخة مدوية في وجه سياسة ’الترحيب‘ الفاشلة.

لقد كان الجاني معروفاً بسوابقه، وصدر بحقه قرار ترحيل، لكن البيروقراطية العمياء والنخب السياسية في برلين فضلت حماية ’حقوق الجاني‘ على حياة بناتنا. نحن في حزب البديل (AfD) نقولها بوضوح: لن ننسى ولن نصمت. إن بقاء أمثال هؤلاء في بلادنا هو قنبلة موقوتة. الحل لا يكمن في الندب، بل في الفعل: حماية حدودنا فوراً، وترحيل كل من لا يملك حق البقاء دون استثناء. من يحمي الحدود، يحمي البشر. لنعيد لألمانيا أمنها الضائع.”

يستخدم اليمين المتطرف هذا النوع من الحوادث الفردية كـ “حصان طروادة” لتمرير خطاباته المتشددة؛ حيث يتم تعميم سلوك الجاني على كافة المهاجرين، وتصويرهم كخطر داهم يهدد أمن البلاد. هذا الخطاب لا يكتفي بالمطالبة بالعدالة، بل يتجاوز ذلك للمطالبة بالترحيل الجماعي وإغلاق الحدود، مستخدماً لغة عاطفية تهدف إلى زرع الخوف والانقسام داخل المجتمع الألماني، متجاهلاً حقيقة أن الجريمة، رغم بشاعتها، تظل فعلاً فردياً تعامل معه القضاء بكل حزم.

— كيف استغل اليمين المتطرف الألماني "سجيناً تونسياً" لترهيب المجتمع من المهاجرين؟

تفاصيل القضية والحكم القضائي:

تعود تفاصيل الواقعة إلى مطلع عام 2019 في مدينة فورمس، حيث اهتزت المدينة على وقع مقتل الشابة الألمانية سينتيا ر. (21 عاماً). وقد كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة:

  • الجاني: يدعى أحمد ت.، وهو شاب تونسي الجنسية كان يبلغ من العمر حينها 22 عاماً.
  • الجريمة: أقدم الجاني على طعن صديقته السابقة 11 طعنة قاتلة باستخدام سكين مطبخ داخل شقتها، وذلك بعد نزاعات شخصية ناتجة عن رفضه لقرارها بالانفصال عنه.
  • الحكم: بعد محاكمة حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، قضت محكمة الجنايات في مدينة “ماينتس” في أكتوبر 2019 بالسجن مدى الحياة بحق “أحمد ت.” بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار.
  • حيثيات الحكم: شددت المحكمة في حكمها على “فداحة الذنب”، مؤكدة أن الجاني تصرف بدوافع دنيئة نابعة من رغبة في التملك والانتقام، مما يجعل هذا الحكم هو الأقصى في القانون الألماني، ضامناً بقاءه خلف القضبان لفترة طويلة جداً.

وبهذا الحكم، أغلق القضاء الألماني ملف الجريمة قانونياً، بينما يستمر اليمين المتطرف في إبقائه مفتوحاً سياسياً لتغذية حملاته ضد المهاجرين.

كيف ستواجه تونس ارتفاع أسعار النفط والقمح والأسمدة؟

0
الحبوب
الحبوب

تتسع تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط لتتجاوز أسواق النفط والغاز، لتطال مباشرة الأمن الغذائي العالمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة. وبالنسبة لتونس، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الحبوب والطاقة، فإن هذه التطورات قد تتحول سريعاً إلى ضغط كبير على المالية العمومية وعلى كلفة الغذاء.

تونس في قلب المعادلة

تستهلك تونس سنوياً نحو 2.4 مليون طن من القمح، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي نسبة 45% من القمح الصلب، ما يجعل البلاد مضطرة إلى استيراد أكثر من 1.6 مليون طن من الحبوب سنوياً لتغطية حاجياتها.

وفي ظل التقلبات الحالية في الأسواق العالمية، فإن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر طن القمح تعني إضافة نحو 16 مليون دولار إلى فاتورة التوريد. أما على مستوى الطاقة، فإن ارتفاع سعر برميل النفط بعشرة دولارات يضيف ما بين 150 و200 مليون دولار إلى فاتورة الطاقة السنوية لتونس، وهو ما يضع ميزانية الدولة تحت ضغط إضافي في حال استمرار التصعيد.

أزمة الأسمدة تلوح في الأفق

لكن المخاوف لا تتوقف عند النفط والحبوب. فقد بدأت أزمة جديدة تتشكل في سوق الأسمدة النيتروجينية، التي تعد أحد الأعمدة الأساسية للإنتاج الزراعي العالمي.

ومع تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الأسمدة العالمية، ارتفعت الأسعار بشكل حاد. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، قفز سعر الأسمدة في مركز الاستيراد في نيو أورليانز من 516 دولاراً للطن إلى 683 دولاراً خلال أيام قليلة فقط.

ويرتبط إنتاج هذه الأسمدة بشكل مباشر بالغاز الطبيعي، حيث يتم تحويله عبر عملية كيميائية تُعرف باسم “هابر–بوش” إلى أمونيا ثم إلى يوريا ومشتقات نيتروجينية تستخدم في الزراعة. وبذلك يمكن القول إن الأسمدة النيتروجينية هي عملياً غاز طبيعي تحوّل إلى غذاء للنباتات.

توقف إنتاج في الخليج

وتفاقمت الأزمة بعد توقف بعض منشآت الإنتاج في المنطقة. فقد اضطرت شركة قطر للطاقة إلى وقف الإنتاج في أحد أكبر مصانع اليوريا في العالم بعد توقف إمدادات الغاز إثر الهجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال. كما تراجع إنتاج الكبريت في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك في وقت يمر فيه نحو ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية عبر مضيق هرمز، فيما تستحوذ دول الخليج على ما بين 40% و50% من تجارة اليوريا الدولية.

خطر يمتد إلى الغذاء العالمي

ويحذر خبراء من أن أي اضطراب طويل في إمدادات الأسمدة قد ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي العالمي. فالعالم يستهلك سنوياً نحو 180 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، ويعتمد ما يقارب نصف الإنتاج الغذائي العالمي على هذا النوع من الأسمدة.

وفي حال تأخر وصول الإمدادات، سيضطر المزارعون إلى تقليل استخدام الأسمدة أو تغيير المحاصيل أو تحمل تكاليف أعلى، وهو ما يؤدي غالباً إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.

تداعيات محتملة على تونس

بالنسبة لتونس، التي تعاني أصلاً من ارتفاع كلفة الواردات الغذائية والطاقية، فإن استمرار هذه الأزمة قد يخلق ثلاثة ضغوط متزامنة:

  1. ارتفاع أسعار الحبوب المستوردة.
  2. زيادة كلفة الطاقة والنقل البحري.
  3. ارتفاع أسعار الأسمدة وتأثيرها على الإنتاج الزراعي المحلي.

وهذا المزيج قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة، خصوصاً في أسعار المواد الغذائية، في وقت تحاول فيه السلطات التونسية السيطرة على العجز المالي وكلفة الدعم.

الحاجة إلى إدارة أزمة

ومع تسارع التطورات الجيوسياسية في المنطقة، يرى عدد من الخبراء أن المرحلة القادمة قد تتطلب متابعة دقيقة لتطورات الأسواق العالمية للغذاء والطاقة، تحسباً لأي صدمات مفاجئة قد تؤثر مباشرة على الاقتصاد التونسي.

فإذا كانت النفط شريان الاقتصاد العالمي، فإن الأسمدة النيتروجينية أصبحت أحد أعمدة الأمن الغذائي العالمي، وأي اضطراب في هذه السلسلة قد يصل تأثيره سريعاً إلى موائد المستهلكين في مختلف دول العالم، بما في ذلك تونس.

المحامي عماد عيساوي يكتب حول الفلسطيني سيف أبو كشك

0

كتب المحامي عماد عيساوي تعليقًا على الجدل الذي أثاره الناشط الفلسطيني سيف أبو كشك وبعض التحركات المرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الصمود»، معتبرًا أن مسألة السيادة الوطنية في تونس لا يمكن أن تكون مجالًا للمزايدات السياسية أو الإعلامية.

العيساوي قال “ان تونس التي يصفونها بالعميلة هي التي ترفض أن تكون خزانة ملفات لمنظمات مشبوهة مثل Cyber Neptune أو غيرها من الواجهات التي تختبئ خلف الجنسيات الإسبانية والحماية الأوروبية لتمرير أجندات تهدف لجر البلاد إلى مستنقع التوطين أو تحويل سواحلنا إلى منصة انطلاق لحروب بالوكالة.”

ويرى عيساوي أن بعض الأصوات التي تنتقد السلطات التونسية اليوم تتجاهل تعقيدات الوضع الإقليمي وحساسية التوازنات الأمنية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أن الدولة التونسية، بحكم موقعها الجغرافي ودورها في المنطقة، مطالبة بالحذر تجاه أي تحركات قد تستغل لأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية.

وبحسب رأيه، فإن قرار والي الجهة بمنع التجمهر في سيدي بوسعيد لا ينبغي تفسيره باعتباره تعبيرًا عن خوف من ناشطين أو تحركات مدنية، بل بوصفه إجراءً سياديًا يندرج في إطار تطبيق القانون وحماية الأمن العام، خاصة في ظل سياقات إقليمية متوترة قد تحاول بعض الأطراف استغلالها.

كما يلفت عيساوي إلى ما وصفه بوجود شبكات ومنظمات غير حكومية تعمل عبر الحدود وتتحرك تحت عناوين إنسانية أو حقوقية، لكنها قد ترتبط – وفق تقديره – بأجندات سياسية أو جيوسياسية أوسع، وهو ما يستوجب قدرًا من اليقظة من قبل الدولة التونسية.

ويؤكد أن تونس، رغم ما تواجهه من ضغوط، ما زالت حريصة على الحفاظ على استقلال قرارها السيادي، مشددًا على أن حماية السيادة لا تعني معاداة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بل تعني في المقام الأول حماية الاستقرار الداخلي ومنع تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية أو دولية.

وختم عيساوي بالتأكيد على أن الدولة التي تحترم تاريخها ومصالحها العليا مطالبة باتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لحماية أمنها القومي، حتى وإن أثارت تلك القرارات جدلًا أو انتقادات في بعض الأوساط.

وفي الساعات الأخيرة تداولت العديد من المنصات التونسية خبر ترحيل سيف أبو كشك من تونس ..مع العلم وان هذا الاخير مقيم في اسبانيا اين يدير شركة للنقل البحري تحت مسمى Cyber Neptune تأسست في الصائفة الماضية .

*** الصورة ذكاء اصطناعي

الاحتفاظ ب5 أعضاء من هيئة أسطول الصمود لمدة خمسة أيام

0

قررت السلطات القضائية الاحتفاظ بأعضاء هيئة أسطول الصمود لمدة خمسة أيام لمواصلة التحقيق معهم وهم على التوالي

وائل نوار

جواهر شنة

محمد أمين بالنور

نبيل الشنوفي

سناء مساهلي

وكانت الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بالعوينة تعهدت تحت إشراف ممثل النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، بإجراء أبحاث عدلية بخصوص شبهات تتعلق بتكوين وفاق لغسل الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال متأتية من تبرعات والانتفاع بها لأغراض شخصية ضدّ عدد من مسيري وأعضاء  بـ”أسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة”.

وأكد مصدر مطلع أنه تم إلقاء القبض على وائل نوار وزوجته جواهر شنة، وذلك في إطار “التثبت من مصادر التمويل وكيفية التصرف في الأموال المتأتية من التبرعات” وما تزال الأبحاث جارية بإذن قضائي للكشف عن كافة ملابسات الموضوع وترتيب المسؤوليات القانونية.

وفي وقت لاحق من نهار أمس تم ايقاف محمد أمين بالنور ونبيل الشنوفي وسناء مساهلي

العميد الصادق بلعيد في ذمة الله

0

أعلن أستاذ القانون أمين محفوظ عن وفاة العميد الصادق بلعيد عن سن يناهز ال83 عاما.

وكتب محفوظ تدوينة صباح اليوم جاء فيها ” صديقي الأستاذ الصادق بلعيد في ذمة الله.

رحمه الله ورزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.”

ويعتبر الفقيد شخصية قانونية مرموقة، عُرف بمسيرته الأكاديمية الطويلة، حيث شغل منصب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.
كما ترأس “الهيئة الاستشارية الوطنية من أجل جمهورية جديدة”، المكلفة بصياغة مشروع دستور 2022.

أحوال الطقس اليوم :ارتفاع طفيف في درجات الحرارة

0

سترتفع درجات الحرارة اليوم السبت 7 مارس 2026 بشكل طفيف حيث تتراوح القصوى بين 18 و21 درجة بالشمال والمرتفعات والمناطق الساحلية وبين 22 و26 درجة ببقية الجهات.

والسحب تكون عابرة بأغلب الجهات تتكاثف بعد الظهر بالمناطق الغربية للشمال والوسط مع بعض الأمطار المتفرقة.

والريح من القطاع الشرقي قوية نسبيا قرب السواحل وبالجنوب حيث تثير محليا الرمال والأتربة وضعيفة فمعتدلة ببقية المناطق. ويكون البحر قليل الإضطراب فمضطربا.

إقالة 12 عنصرا من الأف بي أي مرتبطين بتحقيقات حول ترامب قبل أيام من قصف إيران

0

أفادت تقارير إعلامية بأن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل أقال نحو 12 عنصرا من الجهاز كانت لهم صلات بتحقيقات سابقة استهدفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينهم مختصون في ملفات تتعلق بإيران وحلفائها.

ووفق المعلومات المتداولة، فإن عدداً من العملاء الذين شملتهم قرارات الإقالة كانوا يعملون ضمن فرق مكافحة التجسس التي تتابع أنشطة مرتبطة بإيران وشبكاتها في الخارج.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت لافت، إذ تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة شنت ضربات جوية على إيران بعد ثلاثة أيام فقط من بدء عمليات الإقالة داخل الجهاز، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

وأثار القرار جدلاً داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن، حيث اعتبر بعض المسؤولين السابقين أن إبعاد عناصر تمتلك خبرة في ملفات إيران قد يؤثر على القدرة الاستخباراتية الأمريكية في متابعة التطورات المرتبطة بطهران ووكلائها.

في المقابل، دافعت إدارة المكتب عن القرار، مشيرة إلى أن الإجراءات جاءت على خلفية مخالفات مهنية وأخلاقية ارتكبها المعنيون، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر سياسي داخلي في الولايات المتحدة، خاصة أن بعض العملاء الذين شملتهم الإقالات كانوا قد شاركوا في تحقيقات سابقة مرتبطة بترامب، وهو ما أعاد الجدل حول العلاقة بين الصراعات السياسية الداخلية والقرارات داخل الأجهزة الأمنية الأمريكية.

الولايات المتحدة تسعى لمصادرة أكثر من 15 مليون دولار لرجل الأعمال الايراني محمد حسين شمخاني

0

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها تقدمت بدعويين مدنيتين لمصادرة أموال أمام المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، تستهدفان أكثر من 15.3 مليون دولار يشتبه في استخدامها لتمويل شبكة غير قانونية لتوزيع النفط الإيراني في خرق للعقوبات الأمريكية.

ووفق الشكاوى القضائية، فإن هذه الأموال يُشتبه في أنها استُخدمت لدعم أنشطة مرتبطة بكل من شركة النفط الوطنية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، وهي جهات تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية أجنبية.

وتشير الوثائق القضائية إلى أن رجل الأعمال الإيراني محمد حسين شمخاني يقف وراء شبكة من الشركات والأفراد تعمل على بيع وشحن النفط الإيراني ومواد أخرى في انتهاك للعقوبات الأمريكية، مع إخفاء مصدر النفط والدور الذي تلعبه جهات إيرانية في تلك العمليات.

وبحسب السلطات الأمريكية، فإن هذه الشبكة – المعروفة باسم شبكة شمخاني – تدير عدداً من شركات التوزيع التي استُخدمت في نقل النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قد فرض عقوبات على محمد حسين شمخاني في 30 جويلية 2025، مشيراً إلى أنه نجل المستشار السياسي البارز للمرشد الأعلى الإيراني علي شمخاني، الذي شغل سابقاً منصب رئيس مجلس الدفاع الوطني في إيران.

ووفق وزارة الخزانة، تضم الشبكة أسطولاً كبيراً من السفن وشركات إدارة الشحن وشركات واجهة تتظاهر أحياناً بأنها مؤسسات مالية شرعية، بينما تقوم فعلياً بغسل مليارات الدولارات الناتجة عن بيع النفط الإيراني والروسي في الأسواق العالمية، خاصة إلى مشترين في الصين.

وفي تعليقها على القضية، أكدت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع استخدام نظامها المالي لدعم خصومها، مضيفة أن المتهم “يُشتبه في أنه دعم الحرس الثوري الإيراني بملايين الدولارات في خرق للعقوبات الأمريكية”.

كما شدد مسؤولون في وزارة العدل على أن الإجراءات القضائية تهدف إلى تفكيك الشبكات المالية السرية المرتبطة بإيران والتي تسعى إلى الالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطة تصنفها واشنطن إرهابية.

وبحسب ملفات القضية، فإن نحو 12.97 مليون دولار من الأموال المصادرة كانت موجهة لشركتي Wellbred Capital وWellbred Trading اللتين يُشتبه في أنهما كانتا تعملان كواجهة تجارية لشبكة شمخاني، في حين أن 2.4 مليون دولار أخرى كانت مخصصة لشركتي الشحن Sea Lead Shipping وSea Lead Shipping Agency India لتقديم خدمات نقل لصالح الشبكة.

وتجري التحقيقات في القضية بمشاركة عدة وكالات أمريكية من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي والتحقيقات الأمنية التابعة لوزارة الأمن الداخلي ومصلحة الضرائب الأمريكية – التحقيقات الجنائية.

وأكدت وزارة العدل أن دعوى المصادرة المدنية تظل مجرد ادعاء قانوني، وأن عبء إثبات أحقية مصادرة الأموال يقع على الحكومة خلال إجراءات التقاضي.

— الولايات المتحدة تسعى لمصادرة أكثر من 15 مليون دولار لرجل الأعمال الايراني محمد حسين شمخاني

الشكندالي يدعو إلى إحداث خلية أزمة على مستوى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة

0

دعا الخبير الاقتصادي التونسي رضا الشكندالي إلى إحداث خلية أزمة على مستوى رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية لمتابعة تداعيات التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط على الاقتصاد التونسي، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وجاءت دعوة الشكندالي بعد الإعلان عن توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر نتيجة قصف استهدف منشآت صناعية، وهو ما انعكس مباشرة على الأسواق العالمية حيث قفز سعر برميل النفط إلى أكثر من 91 دولاراً.

وحذر الشكندالي من أن استمرار التصعيد قد يدفع نحو السيناريوهات الأكثر خطورة بالنسبة للاقتصاديات المستوردة للطاقة، قائلاً إن تونس باتت “قريبة من السيناريو الثاني”، وهو السيناريو الذي يقوم على تعطّل جزئي لإمدادات النفط والغاز وما يرافقه من ارتفاع قوي في الأسعار.

وأوضح أن مثل هذا التطور ستكون له تداعيات مباشرة على المالية العمومية ومعدلات التضخم في تونس، باعتبار أن ارتفاع أسعار النفط يرفع تلقائياً كلفة واردات الطاقة ويضغط على ميزانية الدولة.

وكانت شركة قطر للطاقة قد أعلنت في وقت سابق حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد هجوم استهدف مرافقها التشغيلية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، وهما من أهم مراكز إنتاج وتصدير الغاز في العالم.

وفي هذا السياق، حذر وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي للشركة سعد شريدة الكعبي من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تقود إلى اضطرابات اقتصادية عالمية كبيرة، متوقعاً أن تضطر بعض الدول المصدّرة للطاقة إلى وقف الإنتاج إذا استمر التصعيد العسكري.

سيناريوهات الحرب وتداعياتها الاقتصادية

ويشير تحليل أولي لتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى أن المنطقة تشهد منذ يومين تصعيداً عسكرياً واسعاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث استهدفت ضربات مواقع استراتيجية داخل إيران، قبل أن ترد طهران باستهداف قواعد أمريكية في دول الخليج، مما وضع المنطقة أمام مواجهة مباشرة وهدد الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي.

وقد انعكس هذا التصعيد سريعاً على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 13% خلال اليومين الأولين، في مؤشر واضح على مخاوف المستثمرين من تعطل الإمدادات.

كما تعكس ردود الفعل الدولية انقساماً واضحاً حول إدارة النزاع؛ إذ تدعم كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة الموقف الأمريكي بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حين أدانت كل من روسيا والصين الضربات واعتبرتها تصعيداً خطيراً.

أربعة سيناريوهات محتملة للأزمة

ويطرح الشكندالي أربعة سيناريوهات رئيسية لتطور الأزمة:

السيناريو الأول: احتواء محدود
يبقى النزاع عسكرياً محدوداً دون تعطيل الإمدادات النفطية، مع ارتفاع مؤقت في الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 و15%. وفي هذه الحالة قد تتحمل تونس زيادة محدودة في فاتورة الطاقة وارتفاعاً طفيفاً في التضخم، علماً أن كل زيادة بـ10 دولارات في سعر البرميل تكلف تونس نحو 1.6 مليار دينار إضافية وفق تقديرات قانون المالية لسنة 2026.

السيناريو الثاني: تعطيل جزئي للإمدادات
يشمل هذا السيناريو تعطل جزء من صادرات الخليج أو إيران بما يعادل 3 إلى 5 ملايين برميل يومياً، ما قد يدفع الأسعار إلى تجاوز 100 دولار للبرميل. وفي هذه الحالة قد ترتفع فاتورة الطاقة في تونس بنحو 4 مليارات دينار مع زيادة التضخم بين 0.75 و1 نقطة مئوية.

السيناريو الثالث: صدمة نظامية عالمية
يتحقق في حال اضطراب الملاحة أو إغلاق جزئي لمضيق هرمز، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى 120 دولاراً أو أكثر. وقد تتحمل تونس حينها فاتورة طاقية إضافية بين 6 و7 مليارات دينار مع ارتفاع التضخم بأكثر من 1.5 نقطة مئوية.

السيناريو الرابع: توسع الحرب دولياً
قد يتحقق هذا السيناريو في حال انضمام دول أوروبية إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل أو تقديم روسيا والصين دعماً سياسياً أو لوجستياً لإيران، وهو ما قد يدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل أو أكثر. وفي هذه الحالة قد تتجاوز فاتورة الطاقة في تونس 10 إلى 11 مليار دينار إضافية مع ضغوط كبيرة على احتياطيات النقد الأجنبي.

ويرى متابعون أن تجنب السيناريوهات الأكثر خطورة يظل رهين سرعة احتواء التصعيد العسكري في المنطقة، حتى لا تتحول الأزمة إلى صدمة اقتصادية عالمية ذات انعكاسات ثقيلة على الدول المستوردة للطاقة مثل تونس.

تونس ضمن الوجهات السياحية المفضلة لدى السياح الألمان في 2026

0

تواصل تونس تعزيز موقعها ضمن أبرز الوجهات السياحية التي تستقطب اهتمام السياح الألمان خلال سنة 2026، إلى جانب عدد من الدول مثل كندا و إسبانيا والولايات المتحدة واليونان وألبانيا و اليابان وكوريا الجنوبية وقبرص.

ويعود هذا الاهتمام المتزايد إلى تنوع العرض السياحي الذي يجمع بين الشواطئ المتوسطية، والثراء الثقافي، والتجارب السياحية المتنوعة.

وتشير المعطيات الصادرة عن شركة الرحلات الألمانية الكبرى TUI Group إلى أن الطلب على السفر في السوق الألمانية يشهد ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تظل أوروبا الوجهة الأولى للسياح الألمان، مع استمرار الإقبال الكبير على الوجهات المتوسطية.

وفي هذا السياق، تتنافس اليونان بقوة مع أسبانيا على صدارة الوجهات الأكثر شعبية لدى السياح الألمان هذا العام، إذ حققت الجزر اليونانية بداية قوية في الحجوزات، لتأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد إسبانيا، مع تقارب كبير في مستوى الطلب بين البلدين في السوق الألمانية.

وتنقل شركة TUI Group سنوياً نحو أربعة ملايين سائح ألماني إلى اليونان، كما تدير حوالي خمسين فندقاً هناك، وتوفر ما يصل إلى 180 رحلة جوية أسبوعياً نحو الجزر السياحية مثل كريت ورودوس و كوس عبر شركة الطيران التابعة لها TUI fly.

وبالنظر إلى موسم صيف 2026، تؤكد الشركة ارتفاعاً ملحوظاً في الحجوزات، حيث تظل تركيا و أسبانيا و اليونان من بين الوجهات الأكثر طلباً. وفي المقابل، تسجل وجهات أخرى مثل تونس و وكاناري اسلندا و قبرص ارتفاعاً متزايداً في الحجوزات من قبل السياح الألمان، ما يعكس عودة الاهتمام بهذه الوجهات المتوسطية.

كما تواصل مصر تعزيز مكانتها السياحية، خاصة بعد استئناف الرحلات المباشرة إلىشرم الشيخ وإعادة افتتاح عدد من المنتجعات، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في الحجوزات نحو منطقة سيناء، في حين أصبحت مدينة الغردقة رابع أكثر الوجهات حجزاً لدى الألمان.

وتُظهر الدراسات أن قرب مكان الإقامة من الشاطئ يمثل العامل الأهم بالنسبة للسياح الألمان عند اختيار وجهاتهم السياحية، إذ اعتبر 49.1% من المشاركين في استطلاع أجرته شركة Appinio لصالح TUI Group أن الموقع الساحلي هو المعيار الأول في الاختيار. كما يلعب توفر وسائل النقل الجيدة والإطلالة البحرية وتقييمات الزوار السابقين دوراً مهماً في اتخاذ قرار الحجز.

كما يشهد قطاع السياحة اتجاهاً متزايداً نحو فنادق “للبالغين فقط”، حيث أبدى أكثر من 64% من المشاركين اهتمامهم بهذا النوع من الإقامات، وذلك بحثاً عن الهدوء وقضاء وقت خاص للأزواج.

ومن الاتجاهات المتنامية أيضاً ظاهرة السفر الفردي، حيث أظهر الاستطلاع أن 57.9% من السياح الألمان منفتحون على السفر بمفردهم، بينما يشكل هذا النوع من الحجوزات حالياً نحو 11% من إجمالي الحجوزات لدى شركة TUI Group.

وتؤكد المعطيات أن موسم صيف 2026 بدأ بزخم قوي في السوق الألمانية، إذ بلغ متوسط فترة الحجز المسبق 213 يوماً، مقارنة بـ205 أيام في العام الماضي. وتظل أوروبا الوجهة الأولى للسياح الألمان بنسبة 57.6% من الرحلات، في حين تتجه نسبة أقل نحو آسيا وأفريقيا والأميركيتين.

كما يواصل الذكاء الاصطناعي لعب دور متزايد في قطاع السياحة، حيث يستخدم أكثر من نصف المسافرين أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التخطيط لرحلاتهم، وهو ما يتيح إعداد برامج سفر مخصصة بسرعة أكبر.

وبشكل عام، تشير المؤشرات إلى أن سنة 2026 قد تشهد انتعاشاً إضافياً في حركة السياحة الدولية، مع استمرار الوجهات المتوسطية، وعلى رأسها تونس في استقطاب اهتمام السياح الألمان الباحثين عن مزيج من الشواطئ الجميلة والتجارب الثقافية والسياحية المتنوعة.

error: Content is protected !!