الرئيسية بلوق الصفحة 5801

تونس المغرب :التوقيع على 23 اتفاقية

0

وقعت تونس والمغرب ليلة امس  الجمعة وعلى هامش زيارة الملك المغربي الى تونس 23 اتفاقا شملت العديد من المجالات وقالت وكالة الأنباء المغربية إن هذه الاتفاقات تميزت ببعدها الاستراتيجي، “وعمقها وأفقها الاندماجي المغاربي، وتنفتح هذه الاتفاقيات على مجالات تجديدة تهم قطاعي الطاقات المتجددة والبيئة، وقطاع المال، والنهوض بحقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن الاتفاقات تجسد بشكل أساسي الانخراط الهام والنوعي للقطاع الخاص المغربي والتونسي ممثلين في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. واعتبرت أن التوقيع عليها يؤكد “الحرص على مواكبة المرحلة الانتقالية التي تعيشها تونس، وإغناء نوعي للإطار القانوني للتعاون الثنائي.”

وتشمل الاتفاقات مجالات الدبلوماسية، والأمن، والثقافة، والصناعة، والبحث العلمي، والصحة والتعليم، ومجالات أخرى متعددة.

يذكر أن هذه الزيارة التي يقوم بها عاهل المغرب بصحبة ولي العهد، ووفدا يضم كبار مستشاريه، و14 وزيرا واكثر من 100 رجل أعمال  هي الأولى التي يقوم بها الملك محمد السادس منذ إطاحة نظام زين العابدين بن علي في جانفي 2011 .

http://www.youtube.com/watch?v=mzNhvz-8ytk 

 

لا تغيير في برنامج زيارة محمد السادس الى تونس

0

خلافا لما يتم تداوله حول الغاء ملك المغرب محمد السادس برنامجه بتونس، ان البرنامج يتم بشكل سلس وهو الان في طريقه للمجلس التاسيسي لاقاء كلمته بعد ان التقى برئيس الحكومة السيد مهدي جمعة ومن المتوقع ان يتحول الى مقبرة الشهداء بالسيجومي في وقت لاحق

بوشماوي تعلن عن ميلاد مؤسسة اتحاد الاعراف للاعمال الاجتماعية والثقافية

0

اعلنت اليوم السبت السيدة وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية عن شروع منظمة الاعراف في لتاسيس مؤسسة ” لتمويل المشاريع الثقافية والبيئية بالمناطق الداخلية ويضم ذلك تمويل وبعث مكتبات والاعمال المسرحية والفنية وقد شرع الاتحاد في اعداد القوانين اللازمة لبعث هذه المؤسسة

وحسب بوشماوي فانه من المنتظر ان يشهد هذا المشروع النور مع مطلع شهر سبتمبر القادم .

يذكر ان اتحاد الاعراف بالمغرب يخصص نحو 4 بالمئة من مرابيح المؤسسات للاعمال الاجتماعية والثقافية التي تنجز بالاشتراك مع مؤسسات المجتمع المدني 

الصحبي الجويني ينفي الشائعات حول خلو منزل لطفي بن جدو اثناء عملية القصرين

0

نفي اليوم السبت الصحبي الجويني عضو المكتب التنفيذي   بالاتحاد الوطني لنقابات الامن  الشائعات التي تتحدث عن خلو منزل لطفي بن جدو من متساكنيه  خلال الهجوم الارهابي ليلة الاربعاء الماضي

وقال الجويني لموقع تونيزي تيليغراف  ”  لقد كانت العائلة هناك اطفاله الخمسة وزوجته  لقد تحدثت مع الزملاء الذين قاموا باجلاء العائلة  ” واضاف الصحبي   انه خلال انطلاق الهجوم انسحب ثلاثة من الاعوان المكلفين بحراسة المنزل الى الداخل واستخدموا حبلا  لنشر الغسيل لانزال اطفال  بن جدو من الطابق الاول لمنزل وابعادهم عن مرمى النيران “

الجويني تساءل عن الاسباب التي تدفع عددا من التونسيين بالتحدث بلغة التاكيد ان المنزل كان خاليا من سكانه  في حين جيران بن جدو الذين هرعوا على عين المكان شاهدوا بأعينهم  ان العائلة كانت هناك وهرعوا لحمايتها .

الجويني قال انني لم افهم السر من نشر هذه الاشاعات ارادوا القول ان العملية كانت من نسج الخيال وهذا أمر خطير في وقت لم تجف فيه دماء الشهداء الذين استبسلوا في مواجهة المعتدين الى اخر رصاصة كانت بحوزتهم 

كيف عاشت عائلة بن جدو ليلة الرعب في القصرين

0

عاشت عائلة  لطفي بن جدو وزير الداخلية  ليلة الاربعاء ساعات رهيبة  وهي تراقب وسط رعب  لا يوصف عملية تصفية الاعوان الذين كلفوا بحراسة منزل الوزير

لقد كان في البيت  ابناؤه الاربعة وزوجته ووالديه وأحد أشقائه علما بأن عائلة بن جدو الكبرى تسكن  وسط تجمع متلاصق حتى ان ابن شقيقه البالغ  من العمر خمس سنوات كان في مسرح الجريمة  قبل وقوعها بنصف ساعة  اذ توقف لبضع دقائق امام المستودع الذي كان يضم الاعوان المكلفين بالحراسة 

وحسب شهود عيان  من جيران لطفي بن جدو بحي النور بالقصرين  شاهدوا زوجة الاخير وقد خرجت مذعورة  تقود أبنائها وراء المنزل لابعادهم عن أي مكروه حتى انها شوهدت عارية الرأس دون حجابها الذي تعودت على الخروج به للشارع وفي تلك اللحظات المرعبة حاولت مرارا للاتصال بزوجها لاعلامها بما يحدث من حولها  وفي الاثناء هرع الجيران والاهالي الى منزل بن جدو للاطمئنان وحماية العائلة قبل ان تصل التعزيزات الامنية الى المكان

ومازالت الاقوال متضاربة بين شهود العيان حول المدة التي استغرقتها عملية القصرين بين شاهد يؤكد انها استمرت لعشر دقائق فقط بعد ان سبقها اصوات المفرقعات وشاهد اخر يتحدث عن  استمرار العملية لنحو ساعة  قبل ان يغادر الارهابيون المكان

بعد اغتيال مفتاح أبوزيد :الارهابيون في ليبيا يذبحون الاعلامية نصيب كرناف

0

ادانت اليوم  الجمعة النقابة العامة للصحفيين والإعلاميين بشدة جريمة اغتيال الاعلامية نصيب كرناف المذيعة بقناة ليبيا الوطنية بسبها يوم أمس  الخميس على أيدي ” جماعات إرهابية”
وطالبت النقابة في بيان لها المؤتمر والحكومة المؤقتة ب” ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة لحماية الصحفيين والإعلاميين وضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم  
واستغربت النقابة استمرار السرية والكتمان في قضايا الانتهاكات والاغتيالات التي يتعرض لها الإعلاميون مطالبة المجتمع الدولي بتكثيف ضغوطه على المسؤولين في ليبيا من اجل حماية وصيانة حقوق الصحفيين والإعلاميين

وعثر بعد ظهر الخميس على جثة الاعلامية نصيب محمد كرناففي أحد شوارع مدينة سبها بعد قتلها ذبحا بعد اختطافها من أمام مقر القناة بسبها

وتعد هذه الجريمة الثانية من نوعها  في حق الاعلاميين في لبيا في بحر أسبوع واحد اذ تعرض رئيس تحرير صحيفة برينيق مفتاح بوزيد الى عملية اغتيال بشعة في مدينة بنغازي بعد أن أطلق عليه القتلة من الجماعات الارهابية وابل من الرصاص قبل ان يتواروا عن الأنظار

علي العريض يرد على توفيق الديماسي : قرار التراجع عن القاء القبض على أبو عياض كان جماعيا

0

نفى  اليوم الجمعة السيد علي لعريض رئيس الحكومة السابق ما أكده في وقت سابق السيد توفيق الديماسي المدير السابق للمصالح المختصة  الذي قال في وقت سابق  خلال الحصة التلفزية لاباس انه خلال شهر سبتمبر سنة 2012 وخلال محاصرة زعيم تنظيم أنصار الشريعة  أبو عياض داخل جامع الفتح بالعاصمة جاءتهم تعليمات من قيادات عليا ” تأمرنا بالانسحاب والتخلي عن عملية القبض على ابو عياض “

السيد علي العريض نفى هذه الشهادة التي ادلى بها الديماسي خلال برنامج اذاعه اليوم راديو أكسبرس أف أم  للزميل الياس الغربي

” كنا يومها في غرفة العمليات بوزارة الداخلية نتابع العملية التي شاركت فيها جميع الوحدات الأمنية وكان القرار قد صدر مني بالقاء القبض عليه  ولكن بعد ورود معلومات عن تواجد كثيف لانصار أبو عياض داخل الجامع وبعد التشاور مع القيادات الأمنية  التي كانت معي اتعبروا ان التدخل سيكون كارثي وسيخلف العديد من الضحايا   وكان علي في ذلك الوقت ان اتخذ القرار بالمواصلة او التوقف لكن  كان علي أن أستمع لاستنتاجات القيادات الامنية التي كانت بجانبي  ومن أجل ذلك قررنا ان نلغي التدخل لكن مع مواصلة الملاحقة لابو عياض  الى حين القبض عليه “

من جهة أخرى نفى العريض وجود أي بوليس مواز بوزارة الداخلية يتلقى امواره من منطقة مونبيزير في اشارة الى مقر حركة النهضة ” لا وجود لبوليس سياسي لقد عملت على ابعاد العناصر الفاسدة والمسيسة  ولكن هناك أحزاب سياسية سعت لاختراق وزارة الداخلية  كما ان هناك احزاب وضعت اليد في اليد مع النقابات الأمنية لتنفيذ أجندات معينة ” 

مؤتمر عربي في بيروت لمكافحة غسيل الأموال

0

ينظم اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب مؤتمرا عربيا دوليا في بيروت خلال الفترة من 12 إلى 14 جوان المقبل تحت عنوان “التعاون العربي في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وأثره على تعزيز الاقتصاديات العربية”، وذلك بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية

وذكر بيان صادر عن اتحاد المصارف العربية أن هذا المؤتمر يهدف إلى تسليط الأضواء على الآليات والوسائل الجديدة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتي هي على مستوى بالغ من الأهمية بالنسبة لمستقبل المصارف العربية خصوصا في ظل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة على الصعيد الإقليمي والدولي والنتائج التي توصلت إليها دولنا العربية بعد عقد الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي وقع عليها معظم الدول العربية والتي تهدف إلى تدعيم التدابير الرامية إلى مكافحة هذه الآفة والتعاون بين الدول العربية في هذا المجال نظرا لما ينتج عن هذه الجرائم من مخاطر تقوض خطط التنمية الاقتصادية وتعرقل جهود الاستثمار
وأشار البيان إلى أن من أهم محاور المؤتمر هي المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومدى التزام المصارف العربية بها، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأثر تطبيق الاتفاقية العربية على الاستثمارات، وتصنيف العملاء على أساس المخاطر، علاقة المصارف مع المصارف المراسلة تطبيقا لمكافحة غسل الأموال وتهريب الإرهاب
كما يناقش المؤتمر دور وحدات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في العالم العربي، والعقوبات الأمريكية والأوروبية على المؤسسات المالية

موقع الوفد

 

شلاط تونس» بين متاهات الروائي والوثائقي »

0

أين ينتهي الواقعي ويبدأ التخييل؟ أيّ من تلك الأحداث حقيقي وأيها من وحي الخيال؟! هؤلاء البشر أمامنا على الشاشة مَنْ منهم الممثلون الذين يؤدون أدواراً، ومَنْ منهم بشر حقيقيون؟ هذا المزج الهارموني البالغ حد الالتباس المدهش إحدى أهم جماليات فيلم «شلاط تونس» للمخرجة كوثر بن هنية لأنه مرتبط بمهارتها الأسلوبية في إيهام المتفرج وإقناعه بأن ما يقدم وثائقي على رغم أنه ليس كذلك طوال الوقت، وهو أمر لا يرتبط فقط بالشكل وإنما أيضاً بالمضمون الوجداني والفكري كله. ميزة أخرى: يبدو الفيلم، ظاهرياً، وكأنه رحلة بحث عن الشلاط، ذلك الرجل المجهول الذي كان يتجوّل على دراجته في شوارع تونس عام 2003 ويضرب النساء اللائي يمشين على أرصفة المدينة بشفرة سكين على أردافهن، لكنه في جوهره بحث عما وراء الشلاط ودوافعه النفسية من خلال تفكيك عقلية تلك الشخصية والبنية الفكرية للمجتمع لمعرفة لماذا حدث هذا؟ وما عواقب ذلك على ضحاياه؟ فاختيار واقعة الشلاط ما هي إلا تكأة لمساءلة الواقع التونسي مجتمعياً وسياسياً، للكشف عن أوضاع المرأة فيه، وعلاقتها بالرجل، وكيف يفكر فيها رجل الشارع، ورجل الدين، ورجل الشرطة؟ وماذا يريدون منها؟ إنه تنقيب في عالم الرجل في محاولة لفهم خلفيات كل هذا الكره والعنف الموجه ضد المرأة؟

 

النفي المتواري

يبدأ الفيلم من خبر بثته الإذاعة التونسية عام 2003 يقول: «تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على الشلاط بعد أن بلغ عدد ضحاياه 11، فقد أولى الرئيس بن علي أهمية قصوى لتلك القضية، ما يُثمّن عنايته باستتباب الأمن وملاحقة كل من تسوّل له نفسه المساس بذاك الأمن». مباشرة بعد سماع ذلك الخبر، والإظلام التام للشاشة، تحملنا كاميرا بن هنية خلف كتف أحد «الشلاطين» على دراجته البخارية يطوف الشوارع. وعندما يقترب من الضحية الجديدة امرأة شابة ممشوقة القوام يرفع سلاحه ويضربها بالسكين على ردفها، فيدوي صدى صرختها القوية عالياً، وتتناثر الدماء لتُلطخ الشاشة. يعقب ذلك مشهد للمخرجة ومصورها – بكاميرا مهتزة – يصلان إلى السجن المدني في مرناق بحثاً عن الشلاط بعد عشر سنوات، لكن حارس السجن يمنعهما من التصوير نافياً معرفته بوجوده من عدمه، مؤكداً أن للحبس أسراره، وينتهي الأمر بالاشتباك اللفظي معه بعد أن اختطف الكاميرا منهما

ترتيب المشاهد الثلاثة السابقة يحمل سخرية مواربة، ونفي، بطريقة فنية ذكية، لمزاعم القبض على الشلاط، لأن تقديم مشهد تشليط جديد هو بمثابة تكذيب للخبر ضمنياً، فحتى لو كان الشلاط صاحب الحادثة الشهيرة قد اختفى وهو ما لم تثبت صحته أو خطأه، فهناك شلاطون آخرون – لا يستخدمون السكين أو الشفرة – لا يزالون يجرحون النساء ويُؤذونهن بكلماتهم وأفكارهم ونظراتهم. ثم يأتي كلام حارس السجن ليُثير مزيداً من الشكوك حول هوية الشلاط وهل حقاً تم القبض عليه، أم أنه كان مجرد لعبة سياسية لبث الذعر بين الناس وإلهائهم كما حدث في بلدان أخرى كمصر وسورية؟ وهي تساؤلات تصلنا نتف من الإجابات عنها – ضمناً أو تصريحاً – قبل أن تأتينا الإجابة الحاسمة في اللقطة الختامية

يعقب ذلك مشهد لإحدى ضحايا الشلاط بزي البحر على الشاطئ تحكي عن تجربتها المؤلمة وترينا مكان الجرح، فتتركها المخرجة وتنتقل إلى أحد المقاهي لتعلق إعلاناً تطلب فيه من الشلاط أن يتصل بها، وذلك بعد أن قادتها تحرياتها إلى أنه شخصية حقيقية لا تزال تعيش في حي الزهور. وتُجري المخرجة حواراً مع الرجال في المقهى عن رأيهم بتلك الجريمة فيؤكدون أن المرأة التي لا ترتدي ملابس محترمة تستحق التشليط والاغتصاب. هنا تعود المخرجة الى الضحية السابقة التي تفاجئنا باعترافها بأنها لا تعمل وغير مستقلة مالياً، وزوجها يعاملها مثل قطعة اكسسوار، وأنها هي مَنْ قامت بتشليط نفسها حتى ترسم ذلك الوشم – تحت هوس الموضة – والذي كان زوجها يرفضه

هكذا، ومنذ الدقيقة التاسعة للشريط السينمائي – طوله 89 ق – تغرس المخرجة في ذهن المتفرج أن بعض الضحايا لم يكن ضحايا فعلات للشلاط، وأن الشلاط نفسه تحول إلى ضحية يُحمّلها الآخرون أكاذيبهم. فالبعض استغل الفكرة لتنفيذ رغبات كما في الضحية الموشومة، أو تبرير موت أو انتحار كما في حكاية زهرة التي ضُبطت وهي تسرق، وهو الأمر الذي قد يبدو نقطة إدانة ضد المرأة، لكنه حقيقة. ومن زاوية أخرى، إلى جانب بثه الثقة في نفس المتلقي بحيادية المخرجة ونفي انحيازها الى بنات جنسها فهو يكشف عن وعيها العميق إذ يطرح مشاكل مجتمعية تعانيها النساء، ويشي ولو مواربة بدور الإشاعات في صُنع الأساطير

 

وثائقي مزيف

الفيلم يمكن اعتباره شريطاً سينمائياً عابراً للنوعية، إذ يدور بنا جمالياً في متاهات الخيال والتوثيق، ليس مجرد فيلم داخل فيلم كما فعل يوسف شاهين في عمله المتميز «القاهرة منورة بأهلها» 1991، لأن ذلك الأسلوب قد يحدث على المستوى الروائي الخالص، لكن «شلاط تونس» روائي مُطعم بلقطات وشخصيات وثائقية، بلقاءات كثيرة في المنزل والشارع والمقهى والاستوديو لا تخلو من سخرية وكوميديا سوداء، إلى جانب كونه ينهض على واقعة حدثت في تونس عام 2003 لكن ذلك ليس مبرراً جوهرياً لنجاح الفيلم وقوته، فكم من أفلام صُدِّرَت بجملة «مقتبس عن قصة حقيقية» لكنها أتت ضعيفة باهتة غير قادرة على جذب المتلقي واكتساب صدقيته وتجاوبه. وكم من أعمال خيالية لم تستند الى أي حقائق لكنها جاءت واقعية أكثر من الواقع المُعاش نفسه… فالقضية لا تكمن في كون العمل حقيقياً أو تخييلياً، وثائقياً أو روائياً، إنما تكمن في الأسلوب المناسب لتناول الأفكار والأحداث والشخصيات، تكمن في تلك العلاقة والحبل السري بين الشكل والمضمون، وما تتطلبه من معالجة درامية تراعي الجوانب الجمالية

بتعبير آخر يمكن اعتبار «شلاط تونس» فيلماً وثائقياً مزيفاً fake documentary، لأنه روائي يرتدي ثوب الوثائقي، أو يزعم بطريقة فنية مُحكمة أنه وثائقي، ففي أجزاء كثيرة يُوهَم المتلقي بأنه وثائقي بينما هو روائي. صحيح توجد لقطات وحوارات لأناس حقيقيين بتعبيرات وجوههم وأفكارهم وردود أفعالهم التلقائية المباشرة المُدهشة، لكنّ هناك أيضاً ممثلين هواة وغير معروفين، وربما نشاهدهم للمرة الأولى كممثلين، ما منح الفيلم مزيداً من صدقية الوثائقي

وصحيح أن بطله جلال دريدي المتهم الأول في قضية الشلاط شخصية حقيقية، إضافة إلى المحامي، ورجل الدين، واثنتين من الضحايا نجحت كوثر في الوصول إليهما وإقناعهما بالحكي عن تجربتهما ومشاعرهما، لكن هناك أيضاً شخصيات خيالية مخترعة، وكان لزاماً على المخرجة أن تقوم بكاستينغ لاختيار الشخصيات التي ستجسد هذه الأدوار. على جانب آخر، رغم أن جلال يحكي عما حدث له ومعه وبعض ما ارتكبه، ويبوح بأفكاره تحت ضغط وإلحاح تساؤلات المخرجة، لكنه أيضاً في لحظات أخرى يُجسد مشاهد تخييلية كتبتها بن هنية

طوال الفيلم تغرس المخرجة تفاصيل تبدو تلقائية تنحاز الى وثائقية الفيلم، خصوصاً تلك التفاصيل التي تشير الى وجود الكاميرا والتصوير وموقف بعض الشخصيات المتذمر من وجودها بين حين وآخر، إلى جانب ظهور صوت المخرجة من خارج الكادر أو داخله تتحدث الى الناس عن فيلمها الوثائقي الذي تعد له، وغرسها لأسئلة وثائقية في قلب المشهد التخييلي، أو بذر لمحات روائية في قلب الوثائقي، كما في مشهد مروان وحديثه مع أحد الشيوخ في محاولة للحصول على فتوى تُبيح وتُحلل لعبة التشليط التي يقدمها في مقهى النت الذي افتتحه وصار يمارسها الشباب والمراهقون على اعتبار أنها تحض على الفضيلة، خصوصاً أنها لا تشلط المحجبات ولكن المتبرجات فقط. ومثل لقطة المشاجرة – في لقطة واسعة جداً – بين جلال وخطيبته من دون أن نسمع ما يقولانه بعد اكتشافها جهاز كشف العذرية. وفي المقهى عندما يدخل إلى الكادر رجل شعبي – كأنه بتوجيه المخرجة يلعب دور المادة المحفزة للوسط – فيُؤكد كلام الآخرين في شكل أكثر وضوحاً وقوة: «أنا رجل وعندي غرائز فلما أغتصبها محدش يلومني». فالمَشَاهد ليست وثائقية تماماً ولا روائية خالصة، هجين يصعب فصله، وحالة من المد والجزر تتلاشى معها الحدود الفاصلة بين الواقع والخيال

أتاحت تكأة الوثائقي للمخرجة أن تحصل على ردود فعل موسومة بالبكارة كان من الصعب الحصول عليها في ظِل التمثيل، وأتاحت لها إمكانية بث عنصر محفز في الوسط الحقيقي ليستفز الناس ويجعلهم ينطقون ويعبرون عن مكنون أعماقهم. كما أن تصدير الأسلوب الوثائقي برر الانتقال السريع بين حوارات الشخصيات المتقدمة للكاستنغ – ما احتفظ للإيقاع بتوازنه – وفي الوقت نفسه كان بمثابة عملية تنقيب في عقول الرجال بمحاصرتهم بمزيد من الأسئلة: لماذا قد يلجأون الى التشليط عندما لا تستجيب لهم المرأة؟ لماذا التشليط على الأرداف وليس على الوجه؟ ولماذا يستخدمون الثوم على السكين؟

على صعيد آخر، أتاح الأسلوب الروائي لصاحبة «يد اللوح» و«الأئمة يذهبون للمساجد» تعميق رؤيتها وربط كثير من الأمور لتظهر صورة عامة لا ينفصل فيها الشخصي عن العام ولا الاجتماعي عن السياسي، ما ساعدها على رفع النقاب عن الكثير من الحقائق، وكشف بعضاً من خبايا مجتمع تنتهكه العقلية الذكورية، رغم أن تونس كانت ذات يوم من أكثر الدولة العربية تقدماً في منح المرأة حقوقها

                         امل الجمل…موقع الحياة


 

لرسم سياساته الافريقية : المرزوقي يستنجد بجلول عياد

0

قرر رئيس الجمهورية المؤقت التعويل على السيد جلول عياد لتقديم المشورة لمساعديه لوضع سياسات واستراتجيات لدخول السوق الافريقية وذلك بشكل غير رسمي خلافا لما تداوله حول التحاق وزير المالية السابق  بفريق المستشارين للمرزوقي 

ويستعد هذا الاخير لجولة افريقية تنطلق يوم 20 جوان القادم للتواصل أسبوعا كاملا  تقوده الى كل من مالي والنيجر والتشاد والغابون 

وستكون هذه الجولة مناسبة للسيد جلول عياد الذي سيكون ضمن الوفد الذي سيرافق رئيس الجمهورية  لتسويق ترشحه للبنك الافريقي للتنمية 

علما أن المرزوقي سيقوم بجولته الافريقية بواسطة الطائرة الرئاسية بي بي جي التي اكتراها بسعر من مناسب من الخطوط التونسية

الرحلة بالطائرة ستصل الى 19 ساعة طيران بكلفة 25 الف دينار الساعة لكن على ما يبدو فان الناقلة الوطنية قدمت سعرا مغريا لرئاسة الجمهورية 

error: Content is protected !!