جيلي أوتو تكرس صدارتها في السوق الصيني وتدخل السوق التونسي بالسيارات الكهربائية
أعلنت مجموعة جيلي أوتو عن نتائج مبيعاتها لشهر فيفري 2026، مسجلة أداءً قويًا يكرّس تصدّرها بين العلامات الصينية للشهر الثاني على التوالي، سواء على المستوى الشهري أو في الحصيلة الإجمالية لبداية السنة. وسجلت الشركة مبيعات بلغت 206,160 سيارة خلال شهر فيفري، محافظة على نسق نمو سنوي إيجابي للشهر الثاني تباعًا. كما ارتفع إجمالي المبيعات خلال شهري جانفي وفيفري إلى 476,327 سيارة، ما يعكس بداية قوية لسنة 2026.
أداء استثنائي في قطاع الطاقة الجديدة
شهد قطاع السيارات ذات الطاقة الجديدة (الكهربائية والهجينة) الأداء الأبرز ضمن نتائج الشركة، حيث باعت جيلي 117,488 سيارة كهربائية وهجينة خلال فيفري، بنمو سنوي قدره 19 بالمائة. وتمثل هذه الفئة نحو 57 بالمائة من إجمالي المبيعات، في مؤشر واضح على تسارع تحول الشركة نحو التنقل الكهربائي. يعود هذا النجاح إلى استراتيجية جيلي الجريئة في الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء، مدعومة بمنصات متقدمة مثل SEA (Sustainable Experience Architecture) التي تسمح بتصميم سيارات كهربائية ذات مدى يصل إلى 700 كم في بعض الموديلات.
وساهمت العلامات التابعة للمجموعة في دعم هذه النتائج، ومن بينها “جيلي غالاكسي” و“لينك أند كو” و“زيكر”. وبرزت علامة “زيكر” بشكل خاص، بعد أن سجلت 23,867 سيارة مباعة خلال فيفري، محققة نموًا سنويًا لافتًا بنسبة 70 بالمائة، إلى جانب ارتفاع على أساس شهري. نموذج ZEEKR 001، على سبيل المثال، يقدم بطارية Qilin بقدرة 140 كيلوواط/ساعة، مما يوفر شحنًا سريعًا يصل إلى 80% في 15 دقيقة فقط.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار الزخم الذي تحققه جيلي في السوق الصينية، مدعومة بتوسعها في قطاع السيارات الكهربائية وتعزيز موقعها ضمن أبرز المصنعين المحليين. في سياق أوسع، يُقدر حجم سوق السيارات الكهربائية في الصين بنحو 9 ملايين وحدة لعام 2026، وفقًا لتوقعات جمعية السيارات الصينية (CAAM)، حيث تسيطر جيلي على حصة سوقية تصل إلى 8-10% في فئتها.

جيلي تدخل تونس بالقوة مع النسخ الكهربائية
في تونس، أعلنت مؤسسة الزواري للسيارات، الوكيل الرسمي لعلامة جيلي، عن إطلاق النسخة الكهربائية من سيارات جيلي في السوق المحلية، في خطوة جديدة تعكس تزايد الاهتمام بالسيارات النظيفة والتقنيات الحديثة. تم الكشف عن السيارة خلال فعالية خاصة حضرها ممثلون عن قطاع السيارات والاقتصاد وعدد من الصحفيين والمختصين، حيث تم تقديم المواصفات التقنية الرئيسية مثل مدى القيادة الذي يصل إلى 500 كم للشحنة الواحدة، وقدرة تسارع من 0 إلى 100 كم/س في أقل من 7 ثوانٍ.
وأكد مسؤولو الزواري أن السيارة الكهربائية تم اختيارها بعد دراسات سوقية أظهرت طلبًا متزايدًا لدى التونسيين على المركبات الكهربائية والهجينة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود (الذي تجاوز 2.5 دينار للتر في 2026) والاهتمام بالاقتصاد في الاستهلاك وتقليل الانبعاثات. كما يأتي الإطلاق مدعومًا بتسهيلات حكومية محتملة، بما في ذلك إعفاءات جمركية تصل إلى 30% للسيارات الكهربائية، وتطوير محطات شحن في تونس العاصمة وسوسة والمنستير.
أشار الوكيل إلى أن إطلاق السيارة يأتي في سياق سعي المؤسسة لتقديم حلول تنقل متطورة، مع خطط لتوفير خدمات ما بعد البيع شاملة، بما في ذلك ضمان بطارية لـ8 سنوات أو 160,000 كم. ستتوفر السيارة في صالات العرض خلال الأسابيع المقبلة، بسعر تنافسي يبدأ من 80,000 دينار تونسي، مقارنة بـ100,000 دينار للنسخ الحرارية المماثلة.
ويُتوقع أن يسهم دخول جيلي الكهربائية في تحريك قطاع المركبات الكهربائية في تونس، الذي لا يتجاوز حاليًا 1% من إجمالي المبيعات (حوالي 5,000 وحدة سنويًا)، وتعزيز المنافسة مع علامات مثل تسلا وBYD. هذا التحول يعزز التزام تونس بأهدافها البيئية ضمن خطة التنمية المستدامة 2030، وسط توقعات بنمو السوق بنسبة 50% سنويًا حتى 2028. تخطط الزواري لإنشاء 20 محطة شحن عامة بحلول نهاية 2026، بالشراكة مع STEG، لتسهيل التبني الواسع، مع حملات توعية لتشجيع المستهلكين على التحول الأخضر رغم التحديات اللوجستية الحالية.
خلاصة: يعكس نجاح جيلي عالميًا ومحليًا ثقة المستهلكين في عروضها المتوازنة بين الأداء والاستدامة، ممهدًا لمرحلة جديدة في سوق السيارات التونسي.
تونس – أخبار السيارات

