L'actualité où vous êtes

Category archive

Culture - page 3

Actualités : Culture - Cinéma, théâtre, littérature, musique,… - Suivez toute l'actualité culturelle sur Tunisie Telegraph.

الاحتفاء بتراث ولاية سليانة يوم الجمعة المقبل بمدينة الثقافة

in A La Une/Culture/Tunisie by

تستضيف مدينة الثقافة بتونس العاصمة، ولاية سليانة ضمن تظاهرة « أيام الجهات »، من خلال الاحتفاء بتراثها المادي واللامادي وذلك يوم الجمعة 4 جانفي 2019 انطلاقا من الساعة الثانية بعد الظهر.

ويتضمن البرنامج عروضا فنية استعراضية في الفنون الشعبية والفروسية والإنشاد الصوفي، وعروضا لتراث سليانة وللأزياء التقليدية الخاصة بمختلف مناطق الجهة، إضافة إلى معارض بعنوان « كسوة الخيل » و »الصناعات التقليدية والحرف اليدوية » و »سليانة: سحر المتحف الطبيعي، ثراء التراث المادي ».

وسيكتشف زوار مدينة الثقافة يوم الجمعة أيضا ، معارض للفنون التشكيلية والإبداعات الشبابية، فضلا عن أهم إصدارات الجهة وأعلام الجهة والأكلات التقليدية الموجودة في مختلف ربوع ولاية سليانة كما ستمثل هذه الأمسية فرصة للاطلاع على الصناعات الغذائية المحلية وإنتاج المؤسسات والجمعيات الثقافية بولاية سليانة وغيرها.

وسيكون الموعد ضمن تظاهرة « سليانة في مدينة الثقافة » مع عرض تراثي بعنوان « الشاوية » لمجموعة برقو لتُختتم الفعاليات بتنظيم عرض فرجوي يحمل عنوان « سليانة، عين الذهب ».

بعد سبع سنوات فاضل الجزيري يعود إلى المسرح

in Culture by

يواصل الفنان فاضل الجزيري منذ أسابيع التمارين على عمل مسرحي جديد عن نص أصلي للكاتب الفرنسي الجزائري ألبير كامي «كاليغولا» ليسجل بذلك عودته للمسرح بعد سبع سنوات من الغياب إذ كان آخر عمل مسرحي قدّمه سنة 2011 بعنوان ثورة صاحب الحمار عن نص لعزالدين المدني الذي تنبأ بما سيحدث في تونس من فوضى وخراب وتدمير لمكاسب البلاد وقد عرضت مسرحية ثورة الحمار آنذاك في أيٌام قرطاج المسرحية لكنٌها لم تلق حظٌها من العروض. 
مسرحية كاليغولا ستعرض في أواخر شهر ديسمبر القادم وهي تعالج موضوع الآستبداد ليس بمفهومه السياسي بل بمفهومه الاجتماعي أو ما يعرف في أدبيات الحركات الاسلامية التدافع الاجتماعي عندما يتم عزل الفرد ومحاصرته حتى لا يعبٌر عن أرائه الخاصة في التفاصيل اليومية في مقهى آو مطعم آو حي وسيشارك في هذا عدد من الممثلين الشباب.
ويذكر أن فاضل الجزيري منذ انفصاله عن فاضل الجعايبي لم يقدٌم إلا عددا قليلا من المسرحية أبرزها التحقيق وثورة صاحب الحمار والمغرمون قياسا بالآعمال الفرجوية التي قدٌمها مثل النوبة والحضرة في نسخها الثلاث ونجوم وزغندة وعزوز وكذلك الأفلام التي أخذت الكثير من وقته واهتماماته نورالدين بالطيب

كتاب جديد داخل عقل بوتين

in A La Une/Culture/International by
بوتين

تزعم الرئيس الروسي « فلاديمير بوتين » خلال السنوات الماضية مشروعًا لاستعادة المكانة القيادية لدولته في النظام العالمي، ومواجهة التمدد الغربي في مناطق النفوذ التقليدي التاريخي لموسكو. ولعل هذا ما دفع العديد من الأدبيات إلى الحديث عن مقاربة جديدة للسياسة الروسية تحت اسم « البوتينية ».

وتستند إلى عدد من الأفكار الرئيسية، على غرار الرغبة في استعادة المجد التاريخي لروسيا، والتوسع في الفضاء الأوراسي، ومواجهة التدخل الخارجي في مناطق النفوذ الروسي عبر أدوات متعددة تقليدية وغير تقليدية، بما في ذلك الحرب المعلوماتية، فضلًا عن البُعد المحافظ في فكر « بوتين ».

وفي هذا الصدد، يتناول كتاب « داخل عقل فلاديمير بوتين » لـ »ميشيل التشانينوف » التوجهات السياسية للرئيس الروسي، وأهم المكونات الفكرية لهذه التوجهات، والتي تجمع بدرجة ما بين الواقعية السياسية والأفكار المحافظة، وكلاهما يتم توظيفه للتأكيد على المكانة الروسية في العالم المعاصر، ومواجهة وإضعاف القوى المناوئة لموسكو عالميًّا.

التكوين الفكري والعملي

يشير « التشانينوف » إلى أن الرئيس الروسي « فلاديمير بوتين » يستخدم المرجعيات الفلسفية في خطاباته العامة، إلا أنه لا يصنفه كفيلسوف، إذ إن تكوينه العلمي والثقافي هو النمط الشائع في إطار المنظومة السوفيتية السابقة؛ فـ »بوتين » الذي درس القانون في جامعة سان بطرسبرغ الحكومية، يفضل أن يتم تذكره من خلال تاريخه في جهاز الاستخبارات السوفيتية « الكي جي بي »، كما أنه عادة ما يفضل الأنشطة الجسدية على الكتب والفلسفة. ويعتبر رياضة الجودو التي يمارسها بمثابة الفلسفة الحقيقية، ولا سيما أنها « تعلمنا أن نستخدم ما لدينا، ونُقدّر ما نملكه، ومن ثم فهي قوة كافية لإسقاط الخصم ».

ويُضيف الكاتب أن هناك عوامل عديدة ساهمت في التكوين الفكري والعملي للرئيس الروسي، منها مرحلته الدراسية التي تعلم من خلالها أسماء ومذاهب المفكرين الرئيسيين. علاوة على ذلك؛ فإن سنوات عمله داخل جهاز الاستخبارات السوفيتية أعطته خبرة عملية أكبر. ومن ثم، يعتقد المؤلف أن « بوتين » يجسد الصفات المهنية للمنتسب إلى جهاز « الكي جي بي »، خصوصًا تلك المتعلقة بـ »مهارات العمل مع الناس، ومعرفة كيفية الاستماع، وكيفية الفهم »، وقد انعكس ذلك، بحسب الكتاب، في قدرة « بوتين » على كسب ثقة المتحاورين معه، والتكيف المطلوب للاستجابة معهم.

وفي السياق ذاته، أثرت القيم المجتمعية التي نشأ « بوتين » في كنفها في تكوينه الفكري واتجاهاته السياسية، ولعل أهم هذه القيم قيمة الانتماء الوطني، وكذا الثقافة العسكرية التي ظلت سائدة لعقود داخل الاتحاد السوفيتي السابق، إذ إن التعليم كان يتسم بالطابع العسكري، وكان الأطفال يضطرون لقراءة أدبيات الحرب كإعداد للتضحية بالنفس، وشكلت الخدمة العسكرية واحدة من أهم اللحظات في الحياة السوفيتية.

ويفترض « التشانينوف » أن ثمة مجموعة سياسية وفكرية ودينية تحيط بالرئيس الروسي وتؤثر بشكل أو بآخر في أفكاره وتوجهاته، والنسبة الأكبر ممن يعتمد عليهم « بوتين » في الحصول على المعلومات هم الأصدقاء والحلفاء من المنتمين إلى مجموعة سيلوفيكي (كلمة سوفيتية تعني السياسيون من الخدمات العسكرية والأمنية)، وغالبًا هم مثل « بوتين » من سان بطرسبرغ.

تضم المجموعة المؤثرة في سياسات « بوتين » أسماء من قبيل « فلاديسلاف سوركوف »، الذي يرجع له الفضل في صياغة مفهوم « الديمقراطية السيادية »، ويعد خبيرًا في التقنيات السياسية، وهو مستشار لبوتين في الشئون الأوكرانية، و »ألكسندر بورتنيكوف » مدير هيئة الأمن الفيدرالية منذ عام 2008، و »ألكسندر باستريكين » رئيس لجنة التحقيق الروسية والخبير في علم الجريمة، و »إيغور سيتشين » الذي يترأس شركة « روس نفط » واعتبرته « فايننشال تايمز » في عام 2010 الرجل الثالث في السلطة بعد « بوتين » و »دميتري ميدفيديف » (رئيس الوزراء الحالي)، و »ديمتري روجوزين » نائب رئيس الوزراء، و »فلاديمير ياكونين » الذي كان يترأس هيئة السكك الحديدية حتى غشت 2015، وهو صديق للرئيس الروسي منذ سنوات طويلة.

كما تضم المجموعة أشخاصًا من خارج الإطار السياسيي التقليدي، مثل مخرج الأفلام الشهير « نيكيتا ميخالكوف » الذي سعى عبر عقود من خلال أعماله إلى تجسيد فكرة ولادة « روسيا البيضاء » بعد سقوط الشيوعية، وكذلك رجل الدين الأب « تيخون شيفكونوف » الذي يحظى بتأثيرٍ ما على الرئيس الروسي.

معضلة التاريخ السوفيتي

شكل التاريخ السوفيتي أحد القضايا الإشكالية للرئيس الروسي، ففي الوثيقة التي نشرها في نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي بعنوان « روسيا عند منعطف الألفية »، حاول « بوتين » النأي بنفسه عن الماضي الشيوعي، وذكر أنه ضد ترميم أيديولوجيا الدولة الرسمية بأي شكل من الأشكال، بل حاول أن يطرح نفسه كنموذج ليبرالي مغاير لا يثير الكثير من الشكوك لدى الدول الغربية الأخرى.

ولكن بمرور الوقت، بدا أن موقف « بوتين » من التاريخ السوفيتي أكثر تعقيدًا، فهو وإن كان لا يُبدي حماسة كبيرة لاستعادة الأيديولوجيا الحاكمة للاتحاد السوفيتي السابق؛ إلا أنه كرس لسياسة الإنكار والتجاهل للتاريخ السلبي للاتحاد السوفيتي لتخفيف حدة الانتقادات لهذا التاريخ، ولا سيما حقبة « جوزيف ستالين ». فخطاب السلطة المراوغ يتجنب وصف الأعمال التي ارتكبها نظام « ستالين » بأنها جرائم، ويركز على وصفها بالأخطاء، ويتم تبريرها بالظروف السياسية وسياقات الحرب آنذاك.

صاغ « بوتين »، وفقًا للكتاب، إطارًا لحماية التاريخ السوفيتي استنادًا إلى فكرة المصالحة الوطنية، والحفاظ على الاستقرار المجتمعي. وبالتالي رفض إطلاق أي مشاريع لإحياء الذاكرة، تستهدف فحص ومحاسبة التاريخ السوفيتي، حيث جادل بوتين « بأن البحث عن تاريخ الشيوعية لا يعني تنظيم عمليات للتطهير وملاحقة الناس على أساس أنهم كانوا أعضاء في الحزب الشيوعي أو ربما عملوا في منظمات عسكرية مرتبطة بالحزب، لأن مثل هذا الأمر يمكن أن يزرع الفتنة في أنحاء المجتمع ».

توجهات رئيسية

يُشير « التشانينوف » إلى أن تحليل خطابات « بوتين » في العقد الأول من الألفية الجديدة يوضح أنه لم يقل الشيء ذاته للجميع، حيث اختلفت مفرداته باختلاف وجهته، فحينما تعلق الأمر بأوروبا كان « بوتين » يقتبس من « كانط »، ويؤكد أن روسيا دولة أوروبية، وعندما ذهب إلى آسيا كان الأمر مختلفًا. فعلى سبيل المثال، حينما كان يخاطب الصين كان يستدعي خطابًا يدين الغرب، وسياسات التدخل في شئون الدول الأخرى.

تأسيسًا على ذلك، يُمكن القول إن السياسة البوتينية تنطوي على عددٍ من التوجهات الرئيسية المتمثلة فيما يلي:

أولًا- التوجّه المحافظ: صحيح أن « بوتين » سعى في بادئ الأمر إلى تقديم نفسه على أنه مصلح وليبرالي يطمح إلى التعاون مع الدول الغربية، بيد أنه بمرور الوقت تحول بصورة متزايدة نحو الأفكار المحافظة، وسرعان ما بدأ يتحدث عن فكرة روسيا التي تعتمد على التقاليد والقيم الأساسية، وخصوصًا القيم المسيحية. وتبلورت هذه الفلسفة بشكل كبير خلال فترته الرئاسية الثانية (2004-2008).

ومع تزايد الهجمات الإرهابية، بحسب الكتاب، التي تتعرض لها روسيا تنامى استدعاء « بوتين » للمفردات الدينية كآلية لمواجهة التطرف. وفي هذا السياق، باتت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية حليفة للرئيس الروسي في سياسته المجتمعية المحافظة. كما أن جزءًا من الطابع المحافظ لـ »بوتين » ارتبط بتعامله الحذر مع التكنولوجيا الحديثة، حيث إنه ذكر أنه لا يستخدم البريد الإلكتروني، وكثيرًا ما انتقد الإنترنت والمشكلات التي يطرحها.

وفي عام 2013، أعرب عن أسفه لتراجع مستوى المعرفة العامة بسبب التطور السريع في التكنولوجيا. ولم يكتف بذلك، لكنه اعتمد بصورة متزايدة على أسلوب هجومي على المعارضين والرافضين لإعادة انتخابه، ووصفهم بارتكاب « الخيانة القومية ».

ثانيًا- طموحات القيادة: إذ إن « بوتين » لم يُخفِ رغبته في استعادة المكانة الروسية في النظام الدولي، واستحضر أدوات عديدة لتحقيق ذلك الأمر، البعض منها عسكري عبر ضمان السيطرة على مناطق النفوذ الحيوي لموسكو، والبعض الآخر وثيق الصلة بما يعرف بالنموذج الروسي، والذي ينطوي على قيم الوطنية والمسيحية الأرثوذكسية؛ ليعطي بذلك « بوتين » أهمية للمواقع المقدسة الأرثوذكسية الروسية، وعدّها من أدوات تأكيد الدور الروسي. وبموازاة ذلك، صاغ الرئيس الروسي شكلًا مختلفًا للديمقراطية، حيث باتت الديمقراطية الروسية تعني « قوة الشعب الروسي بتقاليده الخاصة للحكم الذاتي، وليس الوفاء بالمعايير المفروضة على روسيا من الخارج ».

وفي هذا الصدد، تكتسب فكرة « العالم الروسي » أهمية متزايدة. وتستهدف بناء شبكة عالمية داعمة لموسكو ونفوذها. وتنطوي هذه الفكرة على ضرورة الاستفادة من المواطنين الروس في الشتات. وقد عبّر « بوتين » عن هذا في عام 2000 حينما أكد أهمية « حماية المواطنين الروس داخل البلاد وخارجها ». وسرعان ما سعى إلى تعزيز الروابط اللغوية والثقافية مع الشتات الروسي. بالإضافة إلى استحضاره دور الكنيسة، إذ اعتبر أن الوحدة بين بطريركية موسكو والكنيسة الأرثوذكسية في الخارج، التي تأسست كمؤسسة معارضة لخضوع الكنيسة للبلاشفة، شرط ضروري لتعزيز الوحدة للعالم الروسي بأسره.

ثالثًا- المجال الأوراسي: وهو المجال الذي يحظى باهتمام واضح لدى « بوتين » لاعتبارات عديدة، أهمها الرفض الأوروبي لدمج روسيا في المنظومة الأوروبية. علاوة على ذلك، يعتقد « بوتين » أن بلاده هي الدولة المحورية في أوراسيا، خصوصًا وأنها دولة واسعة متعددة الأعراق، وبالتالي فإنها تمثل صورة مصغرة لأوراسيا. ومن هذا المنطلق، شرع « بوتين » في بناء اتحاد اقتصادي أوراسي يهدف إلى التنافس مع القوى الاقتصادية الكبرى، ويعزز من النفوذ الروسي في الوقت ذاته، ويخدم مصالح روسيا ومساعيها نحو المشاركة في قيادة النظام الدولي.

رابعًا- إضعاف الخصوم: تتعاطى روسيا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف الناتو على أنها قوة مناوئة لها تسعى إلى تقويض نفوذها. ووفقًا لدراسة مركز « بيو » للأبحاث في جوان 2015، فإن 60% من الروس (ممن تم استطلاع آرائهم) لديهم وجهة نظر سلبية تجاه الاتحاد الأوروبي، و80% لديهم توجهات مثيلة تجاه حلف الناتو. كما يُرجع ثلث الروس تدهور الوضع الاقتصادي لبلادهم إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

وعطفًا على هذه الرؤية، سعى « بوتين » إلى تنفيذ سياسة تستهدف إضعاف هذه القوى المناوئة له. فقد لجأ إلى القوة العسكرية لمواجهة ما اعتبره محاولة للتمدد الغربي في مناطق النفوذ التقليدي لبلاده، خاصة في جورجيا وأوكرانيا. كما لجأ إلى توسيع النفوذ الروسي في مناطق كانت خاضعة لنفوذ أمريكي متعاظم، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط التي باتت ساحة لاختبار القوة العسكرية الروسية في سوريا، حيث تدخلت لدعم نظام « بشار الأسد ». وبجانب ذلك، اندفعت موسكو نحو تدعيم قوى اليمين المحافظ في أوروبا. علاوة على التقارير التي تحدثت عن تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016؛ لإضعاف الموقف الانتخابي لمرشحة الحزب الديمقراطي « هيلاري كلينتون ».

ويَخْلُصُ « التشانينوف » إلى أن السياسة الواقعية التي يتبناها « فلاديمير بوتين » ستظل المحدد الأهم للسياسة الروسية في ظل طموحاته باستعادة الدور القيادي لموسكو، والرد على ما يعتبره إهانات تاريخية تعرضت لها دولته من الدول الغربية. وربما يساعد في ذلك، التراجع في الدور الأمريكي بمناطق استراتيجية، على غرار منطقة الشرق الأوسط، والسياسات التي يتبناها الرئيس الأمريكي « دونالد ترامب »، والتي ساهمت في تزايد حدة الخلافات داخل الكتلة الغربية.

*مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

دراسة نكهات السجائر الإلكترونية قد تدمر خلايا بالأوعية الدموية والقلب

in A La Une/Culture/International by

أظهرت تجربة أن السوائل الموجودة بالسجائر الإلكترونية المحلاة بنكهات مثل القرنفل والفانيلا قد تدمر خلايا في الأوعية الدموية والقلب حتى مع خلوها من النيكوتين.

وفحص الباحثون ما يحدث عند تعريض الخلايا البطانية، التي تبطن الشرايين والأوردة والقلب، لأنواع رائجة من نكهات السجائر الإلكترونية خلال تجارب معملية. واختبروا تأثير جرعات وتركيزات مختلفة لتسع نكهات كيماوية رائجة هي: الموز والزبد والقرفة والقرنفل والكينا (الكافور) والنعناع والفراولة والفانيلا والطعم ”المحترق“ الذي يضفي نكهة تشبه الفشار أو التبغ للطعام.

وكتب الباحثون في دورية (بيولوجيا تصلب الشرايين والتجلط والأوعية الدموية) أن التركيزات العالية من هذه النكهات دمرت الخلايا خلال الفحص المعملي.

ووجدوا أن خمس نكهات هي الفانيلا والنعناع والقرفة والقرنفل والنكهة المحروقة أضعفت إفراز أكسيد النيتريك الذي يحد من الالتهابات والتجلط ويساعد الأوعية الدموية على التوسع عند زيادة تدفق الدم.

وقالت جيسيكا فيترمان من كلية الطب بجامعة بوسطن وكبيرة الباحثين في الدراسة ”فقدان أكسيد النيتريك أمر خطير لأنه يرتبط بأعراض تنتج عن أمراض القلب مثل الأزمات القلبية والسكتات“.

وأضافت فيترمان في رسالة بالبريد الإلكتروني ”هذا أحد التغييرات الأولى التي نلاحظها بالأوعية الدموية قبل أن يتطور الأمر إلى مرض بالقلب وتعد مؤشرا مبكرا على السمية“.

رئيس المفوضية الأوروبية يتصل هاتفيا بالشاهد

in Culture/Tunisie by

أجرى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، اتصالاً هاتفياً صباح اليوم مع رئيس الحكومة   يوسف الشاهد.

وأشار المتحدث باسم المفوضية ماغاريتس شيناس، إلى أن الاتصال جاء بهدف التحضير لزيارة يونكر لتونس خلال شهر  أكتوبر القادم، “كما بحث المسؤولان قضايا تتعلق بملف الهجرة”، حسب كلامه.

وبالرغم أن المتحدث لم يقدم أي تفاصيل عن مضمون المحادثة الهاتفية بين يونكر والشاهد تحديداً بشأن الهجرة، إلا أن عدة مصادر أكدت أن المفوضية الأوروبية تحضر لفتح مفاوضات مع تونس من أجل “إقناعها” بإقامة ما سُمي بمنصات إنزال للمهاجرين على أراضيها.

وكانت تونس قد رفضت في وقت سابق إقامة هذه المنصات، حيث قال السفير التونسي لدى الاتحاد الأوروبي “نحن نعاني بما فيه الكفاية من آثار ما يجري في ليبيا والذي هو عمل أوروبي”.

أما على الطرف الأوروبي، فقد أكدت المصادر أن بروكسل تمتلك وسائل “إقناع” إيجابية أو أقل إيجابية يمكن استخدامها لحث شركاءها على قبول وجهة نظرها.

وكان زعماء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد قد توافقوا خلال قمتهم الأسبوع الماضي في بروكسل على إقامة منصات انزال للمهاجرين على أراضي دول الجوار، خاصة شمال أفريقيا، وتم ذكر تونس بشكل خاص.

ويقول الجهاز التنفيذي الأوروبي أن مسؤوليه سيقدمون سريعاً أفكاراً محددة حول فكرة منصات الإنزال التي لا تزال غامضة وغير واضحة المعالم.

وكان الاتحاد الأوروبي قد خصص عدة برامج استثمارية لتونس منذ عام 2011 ( بعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي)، لمساعدتها على استكمال تجربتها الناجحة في التحول الديمقراطي.

 

اول مشروع متعدد المنصات على مستوى العالم العربي متوجه الى الشباب

in Culture/Jeunesse/Tunisie by

        تتميز مرحلة الشباب بالقدرة على العمل وتحقيق الاهداف وبناء الدات، كما يشار دائما بان الشباب هم القوة التي تحرك المجتمع…  في هدا الاطار تم اطلاق مشروع متعدد المنصات « جينيريشن وات » بتاريخ 14 مارس 2018 بكل من الدول التالية، الجزائر وتونس والاردن والمغرب ومصر وفلسطين، وهو اكبر مشروع استبياني تم تنفيده لحد الان بتمويل من الاتحاد الاوروبي كما يمتد هدا المشروع لمدة 6 اشهر.

 

جينيريشن وات، الاستبانة التي ترسم الصورة الداتية للجيل العربي باكمله

ولان دور الشباب هام في الحياة، فلابد من الاستماع اليهم وتحفيزهم للمساهمة من اجل بناء افكار خلاقة، وقد عمل مشروع « جينيريشن وات » عبر الموقع، على دعوة الشباب البالغ من عمره من ثمانية عشر الى اربعة و ثلاثين سنة، للاجابة على استطلاع يشمل 167 سؤالا سوسولوجيا تم تحريرهم من قبل علماء اجتماع ومختصين.

وتتطرق هده الاسئلة الى مواضيع سياسية، اجتماعية كعلاقة الشباب باسرهم، هويتهم الوطنية، رؤيتهم للمستقبل وانتمائتهم…

 

هدف المشروع الاستبياني « جينيريشن وات » …

يعد جيل القرن 21 الاكثر تعلما ومواكبة للعولمة والتطور، كما يعكس ايضا الحماس الفكري والروح الايجابية والحيوية التي تساهم في التعامل مع معطيات الحياة…

ومن اجل فهم اكبر لما يحمله الشباب العربي ورسم ملمح اوضح له مستقبلا، تم انشاء هدا الاستبيان للنظر الى ما يجري في دول العالم العربي وهل يقوم كل الشباب في مختلف البلدان برؤية العالم بنفس الطريقة.

كما يهدف الموقع ايضا، الى بناء قاعدة بيانات وتحويلها الى خرائط تفاعلية من اجل اجراء دراسة مقارنة للشباب العربي بشكل خاص.

 

مشاركة تونس في اطلاق المشروع العربي الاستبياني « حينيريشن وات »

 شملت هده الدراسة الواسعة النطاق ايضا مشاركة شباب تونس من خلال الاجابة على اسئلة الاستبيان، حيث رصد المشروع قرابة  » 30500 اجابة.

ومن اهم نتائج مشروع « جينيريشن وات » الى حد الان اربباط الشباب العربي للجيش، فقد اكد 74 بالمئة من المستجوبين التونسيين « الثقة التامة في جيش بلادهم ».

المفكر حمادي الرديسي تونس مصابة بمرض الحول فهي لا تعرف أين تنظر

in A La Une/Analyses/Culture/Tunisie by

صدرت حديثا للأستاذ حمادي الرديسي عن «الديوان للنشر» ترجمة إلى العربيّة من إنجاز السيّد العلاّني لكتابه المرجعي «ميثاق نجد» الذي صدر بالفرنسية عن منشورات لوساي، تحت عنوان: «الوهابيّة : نشأتها وتطوّرها». وهو بحث في سوسيولوجيا وانتروبولوجيا وفي تاريخ العقيدة الوهابيّة ، التّي تحوّلت من ملّة تكفّر الجميع إلى عنوان كبير للإسلام. كما تحصّل كتابه «الإسلام المتردّد: الثورات وإسلام مابعد التسلط» على جائزة أحسن كتاب فلسفي لعام 2017. وهو كتاب جاد ورصين وعميق يتصدّى لتحليل الثورات العربية والشرّ العظيم الذي اقترفته داعش «الأكثر بربريّة باعتبارهم آخر البرابرة». في كتابه «الإستثناء الإسلامي»، يقول الأستاذ الرديسي بضرورة التفكير بشكل جديد، وهو ما كان يقوم به في مسيرته كمفكّر وأستاذ وكاتب لامع وبارع نحتاج بصيرته وبصره «الحديد» كي نرى بلا حول أو مرايا مشوّهة لما حدث ويحدث في برّ تونس وفي براري الإسلام . هنا حوار معه:

 

* أين ذهبت داعش الآن ؟ ما الذي جعلها ممكنة وما الذي يميّز بربريّة داعش بين تجارب الشرّ الكبرى التي عرفتها الإنسانية؟

ـ قبل أن نعرف أين ذهبت داعش، يجب أوّلا التساؤل عمّا جعلها ممكنة. هناك تصوّر تآمري يرى أنّها من خلق المخابرات الأمريكيّة كالعادة. الدراسات أثبتت أنّ داعش كما يبدو هي خليط من ثلاثة عناصر: الإدارة البعثية البيروقراطيّة أرادت أن تأخذ بالثأر لما حدث ، بالتحالف مع بعض القبائل السنيّة والسلفيّة الجهاديّة. هذه قراءة ممكنة. ما يهمّني هو أنّ داعش هي حدث غريب وغير مسبوق على الأقلّ في الإسلام الحديث (بدءا من القرن 19).لا أريد أن أدخل في صلتهم بالخوارج أو القرامطة. نجد دائما هذه المقاربات عند بعض المفكّرين الذين يقرؤون ظواهر اليوم بالماضي، وهو مايمنعنا من النظر الحديث للظواهر الحديثة. ويكشف عن عدم القدرة على قراءة الحاضر. هذا لا يعني عدم وجود تشابه ظاهراتي بين الماضي والحاضر.

المهمّ أنّ داعش أحدثت فارقا نوعيا في الإسلام أو الإسلامويّة الجهاديّة، بتخلّيها عن قواعد الجهاد على الأقلّ كما فهمته السلفيّة الجهاديّة. الإسلام السياسي ، من حسن البنّا إلى طالبان، كان يبرّر قتل المشركين وقتل الطاغوت بالتشابه بين طاغوت الماضي وطاغوت الحاضر وبين شرك الماضي وشرك الحاضر.

مع داعش خرجنا من هذه البوتقة. نحن نعرف منذ أرسطو أنّ البربريّة مفهوم مغلوط ومبني على أحكام مسبقة تتصوّر أنّ كلّ مغاير للذات بربريّ. ساد هذا التصوّر للثقافات المغايرة من زاوية الثقافة الأصليّة منذ أرسطو، مرورا بأدب الرحّالة الأوروبيين في القرن السادس عشر، كما في وصف أمريكا اللاتينيّة والهنود الحمر. أوّل نصّ هام تصدّى لهذا التصوّر، بالقول أنّهم لا عقلانيّون بحسب عقلانيتنا نحن ، كان لمونتاين وبالتدقيق في فصل «آكلي لحم البشر» من كتابه «المحاولات» Chapitre « Les cannibales de ses Essais.

ولكن بدا جليّا أنّ البربريّة الحديثة أكثر شرّا من بربريّة الشعوب «المتوحشّة»(الأصحّ القول أنّها مجتمعات بلا كتابة ). هذا ماحدث مع النازيّة ومع الستالينية كنظم سياسيّة. هنا نطرح سؤالا: هل يمكن تطبيق هذه النماذج من الشرّ على داعش أم لا؟

لا توجد بربريّة حديثة دون صناعة وتصنيع ودون تقدّم تقني. لذلك فإنّ المقارنات بين النازيّة أو نظام صدّام أو النظام السوري هي مقارنات لا تستقيم نظريّا.

الكليانيّة كبربريّة حديثة لها خاصيات يصعب وجودها في غياب الحضارة الحديثة والمصنّعة . لا توجد كليانيّة فقر . قساوة الفقراء متخلّفة في مستوى تخلّفهم . هذا هو الإطار النظري الذّي يجب أن نتحدث فيه عن داعش. داخل هذا الإطار نتحدّث عن ثلاث مقارنات : في مستوى الإيديولوجيا، مستوى الوسائل ( التكنولوجيا)، والعنصر الثالث هو العنصر الألفي ـ النبوئي ( تصوّر يقول أنّه في كلّ ألفيّة جديدة سيجيء مخلّص كبير أو تقع كارثة عظمى) . ونجد هذا التصور في أحاديث يرجح أنها منحولة حول مجيء المسيح وقبلها قتال بين المسلمين والروم بالأعماق (جنوب تركيا) أو دابق (شمال سوريا) (وهذا سبب تسمية مجلتهم بدابق).

ماذا كان يفعل من قاموا بأحداث 11 سبتمبر2011 في الطائرة قبل الهجوم ؟ هناك نصّ صغير معروف بثمان صفحات يشرح كيفيّة الإستعداد للعمليّة ، مبني على فكرة أساسيّة قوامها أنّ العمليّة عمليّة دينيّة (غزوة) وفعل من افعال التقوى وبالتالي هم يقومون بواجب أخلاقي ديني ، بينما داعش غير مبالية باحترام أيّة قاعدة من قواعد الجهاد. وردّا عن سؤال اين ذهبت داعش، الآن، نرى أنّها تقوم بعمليّات فرديّة على نمط جديد في أوروبا أساسا.

تبقى الظاهرة غريبة ولا يمكن أنّ نتصوّر أنّ هناك ما بعد داعش ، لأنّها وصلت إلى حدود القسوة. تماما كما لا يمكن تصوّر نازيّة جديدة لأنّها وصلت إلى أبعد حدود اللاإنسانيّة.

* ما الذّي يعيق حقّا الإسلام كي يدخل الحداثة ؟ هل ثمّة قيم اسلامية عربية ومنظور اسلامي عربي من الممكن أن نبني عليه ؟

هذا الفهم مغلوط، لأنّ الإسلام دخل الحداثة منذ القرن التاسع عشر. في أعقاب حملة نابليون بونابرت على مصر في 1798 ،دخل الإسلام مكرها إلى زمن الحداثة. مفهوم الحداثة نفسه إشكالي وموضوع للنقد . لنقل دخل الحداثة بمعنى ما بعد التقليد. السؤال كما أراه يطرح كالتالي : لماذا لم ينجح الإسلام في التأليف بين الحداثة وما يسمّى بالأصالة أو ما سمّيته أنت بالمنظور العربي الإسلامي؟

هناك نظريّة طاغية لدى المفكّرين العرب ، وهي أنّ السبب الرئيسي يعود إلى التلفيق أو الفصام الثقافي. الكلّ يلفّق أفرادا وجماعات . اليابان والهند قاما بذلك ،باستثناء الغرب لأنّه انتج الحداثة وهو منبعها. الثقافات الأخرى أجبرت على التعايش بين ذاتها والثقافة الغربية.

نظريّة داريوش شايغان القائلة أنّ هذه الثقافات أخذت بالتقنية دون الميتافيزيقا ،غير صحيحة لأنّنا أخذنا الميتافيزيقا في كلّ شيء ( الفلسفة ونمط الحياة الغربيتين) . فلاسفتنا العرب يقرؤون هايدغر و نيتشه.

لماذا لم تكن الحداثة عندنا فلسفيّة أساسا بل كانت إصلاحا دينيّا؟ هذا سؤال ممكن. لماذا انتصر الإصلاح الديني على فكر النهضة؟ هذا سؤال وجيه.

حين ترى أنّ اليابان نجحت لأنّها أخذت بالتكنولوجيا ولم تأخذ بايديولوجيا الحداثة. ايديولوجيا التقليد تسرّبت إلى تنظيم المؤسسات الإقتصاديّة ( خضوعها لقيم الولاء والهرميّة ). تسرّب الثقافة الأبويّة إلى المؤسّسة جعل اليابان تنجح ، دون أن يكون لها لوثر أو كانط ، ممّا يدحض نظريّة الميتافيزيقا والتقنية لشايغان.

العرب لم ينجحوا. لم يستطيعوا استيراد التقنية وتملّكها. ليست لهم ثقافة عمل وخلق وابتكار. لو نجحوا في الصناعة والإقتصاد لأصبح التلفيق معجزة عربيّة إسلاميّة . هذا هو السؤال الحقيقي في قضيّة الحداثة : أي لماذا لم ينجح العرب في تملّك التقنية؟

* أيّة جراحات ومزايا صنعت الشخصية التونسية وكيف تبدو لك صورة هذه الشخصية؟

بخصوص الشخصيّة التونسيّة، هناك نظريتان في القرن العشرين. نظريّة أولى تقول أنّ هذه المنطقة ليس لها إلاّ التماهي مع الحضارات الكبرى. نجد هذه النظرية عند هيغل الذي كان يقول في كتابه « العقل في التاريخ: «إنّ المغرب لم يفعل سوى أنّه استسلم لمصيره المتمثّل في تقليد كلّ عظيم رائع ما نشأ خارج أرضه»، وكذلك لدى غوتيي.

Hegel, La raison dans l’histoire et Gautier Le passé de l’Afrique du Nord.

النظريّة الثانية تقول أنّ هذه المنطقة لها شخصيتها ونجد هذه النظرية عند عبد الله العروي وكلّ المثقّفين المغاربيين. لمّا تسألهم ماهي ثقافتها، يقولون قدرتها على هضم الوافد أو الخارج وقدرتها على خلق انشقاق داخل الثقافة المهيمنة. مثلا في الثقافة المسيحيّة حين كانت مهيمنة خلقوا الدوناتيّة. ولمّا جاء الإسلام خلقوا الخوارج.

مشكلة الثقافة التونسيّة أنّه لما كتب علي البلهوان «نحن أمّة» وكتب الحبيب ثامر «هذه تونس» فإنّهما قدّما تونس كأمّة لها ذاتيتها، وهي ذاتيّة عربيّة إسلاميّة أساسا. وهذا التصوّر هو الذي أسّس لتصوّر البشير بن سلامة للشخصيّة التونسيّة ، وهو تصوّر لا يمكن تجاوزه إلاّ إذا طرحنا مسألة ماهي ملامح هذه الشخصيّة مقارنة بالشخصيّة العربيّة الإسلاميّة للمجتمعات العربيّة .

الشخصيّة الفرنسيّة نحتت في الماضي ولكنّ الثورة الفرنسيّة أعطتها طابعها الخاص( الأخوّة، العدالة، المساواة). أمّا الشخصيّة الألمانيّة فقد نحتتها القبائل الجرمانيّة وصنعت طابعها الخاص «المثالية الألمانية» L’Idéalisme allemand.

(شعب فلاسفة يعلي من شأن الأفكار كما تحدّث عن ذلك ماركس في «الإيديولوجيا الألمانيّة»).

أنا أرى أنّ غياب العلمانيّة في تونس هو الذي وضع الشخصيّة التونسيّة في وضع إشكالي. إذا كانت إضافتهم مالكيّة فالمالكيّة مغاربيّة. هذه هي الأسئلة التي يجب أن تطرح.

مايراه الآخرون كعيب أنا لا أراه كذلك. قدرة التونسي على تملّك الوافد والإنصهار فيه أعطته ميزته. فما انتقده هيغل هو عين الشخصيّة التونسيّة التّي تملك القدرة على التماهي والتأقلّم وتملّك الوافد دون عقد.

منذ الفكر الإصلاحي وحين ترى ما يقدّم الناس للدلالة على الخاصيات التونسيّة ( دستور 1864، إلغاء الرقّ…). كلّها أفكار وافدة. وربّما هذا ما يربط تونس أكثر بالغرب ، قياسا على الحالة المصرية كما يراها طه حسين في «مستقبل الثقافة في مصر».

طبعا هناك تصوّر مخالف يروّج له من يريد ذوبان الشخصيّة التونسيّة فيما هو أوسع ( من التصوّرات العربيّة القومية إلى الإسلاماويّة) . ما حدث مع الإسلام السياسي منذ السبعينيات هو أن تونس أصابها مرض الحول

strabisme فهي لا تعرف أين تنظر.

هنا ننتقل من المزايا إلى الجراحات. الغرب قد خلق نمطا جديدا (الديمقراطيّة المتعدّدة الإثنيات والثقافات)، بعد أن كانت الديمقراطيّة في القرن العشرين «صافية، يحتكرها الفرد الأبيض المسيحي الأوروبي المماثل لنفسه ولتاريخه».

* أيّة «صورة» أمكن للفنّ والأدب والمسرح أن يقدّمها عن تونس وعن أهلها؟

ما ألاحظه في الثقافة التونسيّة وفي الفنّ والأدب والمسرح، عموما، هو عدم قدرتنا على تسويق الإبداعات التونسيّة. ثمّة حلقة مفقودة ، لا أدري ماهي، تحصر المنتوج الثقافي التونسي في محليّته. ربّما لا يخضع للمواصفات العالميّة وليست له قدرة تنافسيّة عالية ؟ وألاحظ أنّ هناك احتفاء تونسيا إلى حدّ المبالغة بإنتاجات ضعيفة في المعرفة والأدب والفنّ ، فنحن ننتظر دوما اعتراف الخارج لمجرّد أنّه من الخارج.

هناك إبداع تونسي في الفنّ التشكيلي (مدرسة تونس في الفن التشكيلي مثلا بالرغم من أنّنا قد نختلف حول فلكلوريتها) وفي المسرح لنا تجربة رائدة و في الأدب أيضا. بعد 14جانفي برزت عديد المواهب.

ربّما تلك حدود تونس. أنا اتساءل فقط .وهنا يأتي دور النقّاد حتّى يضعوا كلّ عمل إبداعي في موضعه . ما ينقصنا هو مهنيّة المعياريّة. ليس لنا اخصائيون يضعون المعايير. خلقنا نخبة سياسيّة جديدة ولم نخلق اخصائيين في الثقافة عامة ليفصلوا بين الغثّ والسمين. ولا نزال ننتظر الخارج كي يقيّمنا ، في حين أنّنا نملك نقّادا في المسرح (محمد مومن و عبد الحليم المسعودي مثلا) وفي الفنّ التشكيلي ( علي اللواتي وعمر الغدامسي مثلا..) وفي السينما ( الهادي خليل..)..

ربّما لا يكمن الإشكال في غيابهم ، بل في عدم الإعتراف بهم من الجمهور الواسع.

بالنسبة إلى العمل الفنّي هناك اعتراف الجمهور واعتراف النقّاد. ونحن نحتاج إلى معياريين مهنيين . المشكلة كما اسلفت ربّما تكمن في عدم اعتراف الجمهور بقيمتهم المعياريّة ، سواء كانوا صحفيين أو نقّادا، خلافا للنخب السياسيّة التي برزت بعد 14 جانفي التّي يبدو أنّها استأثرت برصيد اعتراف ، ظهر جليّا، أنّ جلّهم غير جديرين به.

* يطرح في تونس سؤال النخب: كيف تقارب المسألة وهل تعتقد أنّ النخب في تونس كانت في مستوى حدث 14 جانفي وما تبعه؟

معظمهم يبحث عن الظهور الزائف وعلى الإستفزاز (الباز) . ومعظمهم ينقلب على مواقفه من ألف إلى ياء، في كلّ الأوقات والمواقف وفي كلّ حلقة سياسيّة. جلّهم أظهروا جشعهم ونهمهم للسلطة. وقلّما تجد بينهم سياسيّا محترفا متمكنا من الملفّات السياسيّة. هناك انشطار بين السياسي والأخصائي. السياسي يبدو كثرثار. والأخصائي لا سلطة له ولا يسمعه أحد. هنا تكمن المعضلة. ممّا يحثّنا على البحث عن حكومات تكنوقراط لأنّ السياسي فاشل ومتهافت والأخصائي ليس له طموح سياسي ، وذلك هو المأزق الذي نتخبّط فيه اليوم.

السياسيون لهم فقر مدقع في الثقافة السياسيّة ، أي المعرفة بالتوجّهات الكبرى للحضارات ولتطوّر النظم السياسيّة وإلمام بالتاريخ ومعرفة بقواعد السياسة وأصولها ، لا الثرثرة. حتّى الإسلاميون الذين كنّا نتصوّر أنّ لهم نوعا من الثقافة السياسيّة لم يكونوا في مستوى الرهانات المطروحة على تونس.

* كنت أحد المؤسّسين للوطد، اي أنّك مارست السياسة ، نريد ان تحدّثنا عن هذه الممارسة وماذا كانت أحلامكم (مشروعكم) في تلك الفترة؟ اتجهت بعدها للفكر والتفكير مدفوعا بشغف عظيم للمعرفة ، أريد أن أسألك سيّدي، ماذا تهبك المعرفة ؟وماذا تفعل مع الأفكار وبالأفكار؟

أنا نشأت في اليسار الذي كان يتحوّز على ثقافة سياسيّة. اليوم ماذا يفعل سوى رفع شعارات حول إلغاء الديون والتنديد بالبنك الدولي. هنالك ايضا غياب للحوار بين السياسي والثقافي. في فرنسا السياسي والثقافي ليسا في تناغم ، بل في حوار متواصل ،وهما يسمعان بعضهما البعض . قارن ذلك بتلفزاتنا التي أصبحت فلكلورية فرجوية سطحية.

السياسي لا يريد أن يسمع بالخلافات العقائديّة أو الفكريّة أو الثقافيّة أو الدينيّة . الكلّ في ثقافة الوفاق الناعم والنتيجة هي الفقر والتصحّر الفكري. من هذه الزاوية مازلنا نعيش في ما قبل 14 جانفي: كلّ في مجاله : المثقّفون متطفّلون على السياسة والسياسيون لا علم لهم بالثقافة في تونس.

في إطار المرصد التونسي للإنتقال الديمقراطي قمنا بدراسة اثبتت أنّ النخب الجديدة متجانسة إجتماعيّا: معظمها تنتمي إلى الطبقات الوسطى الدنيا المتعلّمة ( من خرّيجي الجامعة ومعظمهم يشتغل في التعليم الثانوي). على مستوى ثقافتهم السياسيّة هناك تباين. هذا التباين وقع التخفيف من نسبة التوتّر فيه بالوفاق الناعم الذي أسّس له لقاء الغنّوشي والسبسي في باريس ، والذّي ثبت أنّه أخرج النخب من التباين العقائدي والخلاف الجذري بين الحداثيين والإسلاميين من حلبة الفكر إلى التفاهة السياسيّة والإبتذال . تبتذل الصراعات في غياب الجدل الفكري.

* لماذا يظلّ اليسار أقليّا في تونس وكيف تحلّل خطابه واستراتيجياته؟

فيما يخصّ اليسار، ما لايذكر او لا يفهم عامة هو أنّ اليسار كان يمثّل جناح الحداثة الراديكالي في الثقافة السياسيّة للبلد . هذا لم يفهم وكان محلّ سوء تفاهم بين الدولة وهذا اليسار العلماني الإنسانوي والكوني. سوء التفاهم كان من الجانبين. من جانب اعتبرت النزعة الثوريّة لليسار كمحاولة لبثّ الفتنة والفوضى في البلد . ومن ناحية أخرى اعتبرت الإيديولوجيا الثوريّة طفيليّة وطوباويّة وغير قادرة لا على استيعاب الواقع ولا على تغييره.

أنا كنت أحد المؤسسين للوطد لكنّني تفطّنت لهذا الجانب الثاني واكتشفت أنّ طوباويّة التغيير لا تستقيم في الواقع وهي مضيعة للوقت .كما تفطّنت إلى أنّني لا أملك خصال السياسي . غير أنّ الزخم الثقافي في اليسار هو الذي دفعني إلى أن أكون كاتبا وتغليب الفكري على السياسي. أنا أنحدر من هاته الثقافة ، ولا أزال في نفس التوجّه العلماني الكوني الإنسانوي ولم أخرج منه. وأعبّر عنه بالأفكار والأبحاث والكتابات.

في الجانب السياسي والعقائدي أرى أنّني انتميت إلى تجربة طفيليّة وغير ناضجة . بعضهم خرجوا منها بأن أصبحوا سياسيّين محترفين أمّا أنا فقد اختصصت بالفكر.

نبقى مع حدث 14 جانفي ما الذي جعله أو يجعله حدثا كونيّا؟

بالنسبة إلي لم أكن أتصوّر حدث 14 جانفي. كنت أتصوّر أنّ التحوّل الديمقراطي ممكن ولكن عبر إصلاحات من فوق أو عبر التفاوض بين السلطة والمعارضة والتحوّل التدريجي. ما حدث هو أمر مباغت بالنسبة إلي. ثمّة من يقول أنّه تنبّأ بذلك ،طوبى له .

الإشكال الكبير هو أنّه وقع خلط بين الوسيلة والهدف . إن كان الهدف الديمقراطيّة فالطرق إليها عديدة.

ما لا يجعلها كونيّة هو مزج قضيّة التحوّل الديمقراطي والتعبير عنه بالإسلام. حين تطرح قضيّة الديمقراطيّة في شكلها الإسلامي تخرج الثورة من أفق الكونية إلى سجلّ الأحداث العادية . أي أنّ هذا القدر يهمّ الإسلام ولا يهمّ العالم.

لكي تصل وترتفع إلى مستوى الإنسانيّة يجب ان تتحدّث إلى الإنسان كما هو وأينما كان. الثورة التونسيّة تتحدّث إلى التونسي المسلم المحافظ الذّي يريد دستورا لا يقطع مع الإسلام وديمقراطيّة توفيقيّة.

جائزة نوبل منحت لنا لأنّ العالم كان يتصوّرنا قادرين على الأسوإ. «سلّكناها» بالمقارنة مع العرب الآخرين. فلتنا من مصيرهم لأنّنا غلّبنا العقل والتوافق على الصراع . هم كانوا يتصوّرون أنّنا سنسقط في هاوية الصراع.

ماذا فاتنا مع هذا الحدث الكبير ولماذا؟

يقول الفيلسوف كانط أن اطلاق كلمة ثورة على حدث لا يأتي من الفاعليين الثوريين بل من المتفرجين كما هو الحال في المسرح. والمتفرج هو الذي يقول أن العمل جيد لا المخرج. والمتفرج في الثورة لا يحتفي الا بما هو كوني وأخلاقي وإنساني فيها. ما يهم صيني أو أسترالي في الثورة التونسية اذا لا تتوجه له كانسان؟

لذلك احتفى المفكّرون الكبار في البدء بحدث 14 جانفي : ألان باديو، أغانبان ، ماريو غرقاس يوسا..

ذلك ما فاتنا . كانوا يتوسّمون فيه القدرة على الإضافة للثورات الأخرى التاريخية ولكن تبين أنها مهووسة بهاجس التوليف بين الديمقراطية والإسلام. هذه قضية ملحة. الإسلام يضيف لنفسه ولا يضيف للعالم. ومن هنا خيبة الأمل فنسوها وأصبحت الثورة التونسية محل فذلكة. أقصى تقدير أنها محل رفق من المانحين الدوليين وأسواق الصرف لكي لا نسقط في الأسوإ.

المصدر – الصحافة اليوم

http://www.essahafa.tn/index.php?id=59&tx_ttnews[tt_news]=427&tx_ttnews[backPid]=5&cHash=2f6add9a69

 

 

ليالي الجهات بمدينة الثقافة من 19 ماي إلى 12 جوان 2018

in A La Une/Culture/Tunisie by

تحتفي مدينة الثقافة خلال شهر رمضان بمدن الفنون، من خلال استضافتها لتظاهرة « ليالي الجهات » التي تتضمن 6 سهرات فنية تفتتح يوم 19 ماي الحالي وتختتم يوم 12 جوان المقبل.
وتستقبل ليالي الجهات في برنامجها الافتتاحي ست ولايات في ست ليال رمضانية تنطلق يوم السبت ببرنامج مدينة تطاوين، وتستقبل يوم الثلاثاء 20 ماي قبلي، ليكون الموعد يوم السبت 26 ماي مع جندوبة، ويوم السبت 2 جوان مع المهدية، قبل أن تحتفي يوم السبت 9 جوان بالكاف لتختتم الدورة الأولى يوم الثلاثاء 12 جوان مع القيروان.
وسيكون رواد مدينة الثقافة على موعد يوم السبت مع مجموعة من العروض الموسيقية والفنون الشعبية والقراءات الشعرية والفنون الركحية والعروض الشبابية، وسيتم توزيعها على مختلف أروقة المدينة ومسارحها إلى جانب معارض للفنون التشكيلية والأزياء التقليدية والحرف اليدوية ومعارض للأكلات التقليدية وغيرها.
كما يتضمن البرنامج ، ثلاثة عروض رئيسية ستقام في مسرح الجهات الذي سيتم تجهيزه تجهيزا كاملا للغرض، وتنطلق الأولى في التاسعة ليلا، والثانية ابتداء من العاشرة والنصف وتتواصل إلى الحادية عشرة والنصف ليلا أما الأمسية الثالثة فتنطلق من منتصف الليل حتى الواحدة صباحا
أما المعارض وبقية العروض فستنتظم في أرجاء قطب الأقطاب من الواحدة ليلا حتى وقت السحور الذي سيكون فرصة للحاضرين للمشاركة في معرض الأكلات التقليدية لولاية تطاوين.
وللإشارة فإن برنامج « مدن الفنون » هو احد أبرز المشاريع التي أطلقتها وزارة الشؤون الثقافية، ويمتد على عدة سنوات، ويشمل بعث فضاءات ثقافية خاصة في كل أنحاء البلاد وجعل ساحات الفنون فضاء للنقاش العام ومنصات لإطلاق المواهب وتقديم ابداعاتها والتعريف بالتعبيرات الفنية في كل الجهات. ووفق بلاغ إعلامي صادر عن مدينة الثقافة تأتي « ليالي الجهات » تتويجا لهذا التمشي وللتأكيد على أن مدينة الثقافة ليست أسيرة وجودها الجغرافي في العاصمة بل هي مدينة لكل التونسيين أينما كانوا.

رحيل الفنانة الفلسطينية ريم بنا بعد صراع طويل مع المرض

in A La Une/Culture/International by

أعلن اليوم السبت 24 مارس 2018 ، عن وفاة الفنانة الفلسطينية ريم بنا بعد صراع طويل مع مرض السرطان.وأعلن أصدقاء الفنانة ومحبيها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، نبأ وفاتها.

وريم بنا، فنانة فلسطينية من مواليد 1966، واشتهرت بغنائها الملتزم، واعتبرت رمزا للنضال الفلسطيني، وهي ابنة للشاعرة الفلسطينية المعروفة زُهيرة الصباغ.

أصيبت بمرض السرطان منذ تسعة سنوات، وأعلنت توقفها عن الغناء في 2016.ومنذ نحو أقل من اسبوع نشرت عائلتها بيانا موضحا لحالتها الصحية، جاء فيه:
أعزاءنا أصدقاء ريم ومعارفها والمتابعين والمهتمين؛ أمنا وأختنا وحبيبتنا ريم تتلقى العلاج في احد مشافي الناصرة إثر تراجع فجائي في صحتها، ولهذا السبب لا تجيب على الرسائل والاتصالات، وهي تقاوم الوعكة المستجدة ببطولة أسطورية كما عودتكم طوال الأعوام التسعة الماضية ،لا بل وصرحت بالأمس أنها تخطط للمشاريع الفنية القادمة وجولة عروض

السنيمائي الطيب الوحيشي في ذمة الله

in A La Une/Culture by

توفي اليوم المخرج السينمائي التونسي الطيب الوحيشي عن سن ناهز 70 سنة، وهو صاحب أعمال سينمائية عديدة من أشهرها « ظل الأرض » و « ليلى عقلي »و  »عرس القمر » و »رقصة الرّيح » و آخرها فلم  »همس الماء ». 
والمخرج التونسي الراحل من مواليد 1948، وهو خريج معهد السينما في باريس، وقد اختار الطيب الوحيشي الانتصار على آلامه بالسينما، بعد أن أقعده حادث مرور أليم منذ سنوات عن الحركة..
لكن هذا الحادث لم يحرمه من مواصلة مشواره والوقوف خلف الكاميرا لتوجيه السينمائيين ونصحهم وتكوينهم. عرفه الجمهور التونسي والعربي من خلال عدة أعمال سينمائية متميزة، اذ قام بإخراج أفلام قصيرة وثائقية من بينها الطريق المتقاطع 1970 والتماثيل 1971 وتبعها فيلمه « قريتي قرية بين القرى » الحائز على التانيت الذهبي في مسابقة الأفلام القصيرة لدورة أيام قرطاج السينمائية 1972. وفيلمه « ظل الأرض » 1982 عمل اختير وتوج في أسبوع النقاد بمهرجان « كان » الدولي ويعد هذا الفيلم من الأفلام العربية القليلة المنجزة انطلاقا من الدراسات الاجتماعية الأنتربولوجية.

1 2 3 4 5 9
Go to Top