L'actualité où vous êtes

Category archive

Edito

اختبار للقوة أو انطلاق عملية كسر العظام

in A La Une/Edito by
الشاهد

خلفت محاولة اقالة الياس المنكبي الرئيس المدير العام للخطوط التونسية جدلا قانونيا وسياسيا ستكون له استتباعات أوسع تتجاوز حدود النقالة الوطنية لتستهدف الائتلاف الحكومي برمته والذي يعاني بدوره قبل هذه الازمة

فوزير النقل أنور معروف الذي أقدم على هذه الخطوة يوم أمس بعد محاولات استمرت لأسابيع لاقناع رئيس الحكومة بابعاد المنكبي وتعويضه بشخصية أخرى ولكن هذا الطلب لم يجد اذانا صاغية لدى الفخفاخ الذي لم يجد في الأسماء المطروحة قدرة على اخراج الناقلة الوطنية من أزمتها الهيكلية التي تتخبط فيها منذ سنوات

ولكن الخطوة التي اقدم عليها أمس جاءت في وقت شرعت فيه حركة النهضة في تضييق الخناق على ريس الحكومة بعد ن لوحت بامكانية سحب الثقة منه على وقع قضية تضارب المصالح حتى ان الذين راقبوا بالأمس تدخلات نواب حركة النهضة خلال جلسة استماع لوزير البيئة شكري بن حسن من قبل لحنة الاصلاح الإداري ومكافحة الفساد يجد نفسه أمام نواب معارضة وليس أمام نواب من الائتلاف الحاكم اذ تغيرت اللهجة في البيت النهضاوي بعيد صدور بيان المكتب التنفيذي يوم الأحد الماضي الذي اعتبر ان قضية الفخفاخ أصبحت تمثل عبئا على النهضويين

وخلال هذه الجلسة ذهبت السيدة أمينة الزغلامي الى ابعد من ذلك بكثير لتقولها صراحة أن قضية الفخفاخ ليست قضية تضارب مصالح فقط بل هي قضية فساد

وقالت الزغلامي إنه  »لا يمكن أن نفتح اليوم اي ملف دون أن تعترضنا قضية رئيس الحكومة »، متسائلة، ‘كيف يمكن لنا أن نتحدث عن استقرار؟ ».

كما قالت الزغلامي،  »بعدما خرج علينا في اشارة للفخفاخ وهو يعلن أنه يريد أن يصبح مستثمرا ناجحا ورجل أعمال أقول له هذا من حقك ونتمنى لك النجاح لكن شريطة الا يستغل نفوذه كوزير مالية أو رئيس الحكومة وهو ما حوّل القضية من شبهة تضارب مصالح  إلى شبهة فساد ».

يبدو واضحا ان حركة النهضة سلكت طريق التصعيد بلا عودة وهاهي تختبر مدى صمود الفخفاخ أمام قرار اقالة الرئيس المدير العام للخطوط التونسية ولئن كان سيؤيد وزير النقل في قراره أم انه سيتمسك بصلاحياته التي منحه اياها الدستور فالفصل 92 يختص رئيس الحكومة ب :- إجراء التعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنية العليا.

وفي حال تمسك بموقفه فان الوضع سيزداد تعقيدا وستتواصل الغوطات على وقع اخر قد يسرع في عرض لائحة سحب الثقة على البرلمان وما سينجر عنها من تبعات سياسية قد تنتهي بشل تحركات الحكومة ووضعها في الزاوية

ان ما حدث بالأمس بين وزير النقل ور م ع الخطوط التونسية هو ايذان بانطلاق اختبار القوة بين النهضة والفخفاخ وقد تتبعها بالضرورة مرحلة كسر العظام سنتابع فصولها خلال الأيام والأسابيع القليلة القادمة

حكومة الفخفاخ في مفترق الطرق

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

على وقع قضية تضارب المصالح وما ستخلفه من استتبعات قانونية وسياسية يبدو ان التطورات الاخيرة في العلاقة بين الشركاء السياسيين في حكومة الياس الفخفاخ ستحملنا على الاعتقاد بان الحكومة ستشهد تغييرات سواء على تركيبتها أو تحلفاتها التي تقوم عليها الى حد هذا اليوم

فرقعة الأزمة بين حركة الشعب وحركة النهضة بدأت تتسع شيئا فشيئا بلغت حد تبادل الاتهامات المعلنة ومن الوزن الثقيل فنورالدين البحيري القيادي في حركة النهضة لم يتردد في اتهام حركة الشعب بالوقوف وراء الأحداث التي شهدتها مدينة تطاوين ومقابل ذلك يعود هيكل المكي القيادي في حركة الشعب ليرد الصاع صاعين ويتهم بدوره حركة النهضة صراحة بالوقوف وراء الصخب الذي رافق زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد الى فرنسا

وقبل ذلك قال راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة في حوار أجرته معه وبثته قناة « نسمة »الثقة اهتزت بين مكونات الإئتلاف الحاكم وأطلقت الدعوة إلى التغيير داخل الحكومة »

وقبل ذلك جدد زهير المغزاوي أمين عام حركة الشعب دعوته لحركة النهضة لاتخاذ موقف ثابت وصريح في علاقتها بالحكومة من جهة وبالمعارضة من جهة اخرى  »

 إن « المطلوب من الإئتلاف الحاكم وخاصة حركة النهضة إختيار تموقعها لا يمكن أن تكون في البرلمان متحالفة مع قلب تونس وإئتلاف الكرامة وعاملين أغلبية في مكتب المجلس وتُمرر ما تريد حتى ماهو ضد إرادة الحكومة وفي ذات الوقت في القصبة  مع الحكومة « .

كما قال »لا يمكن أخذ مغانم  الحكم والمعارضة في الوقت نفسه »، مشيرا إلى انه سلوك لدى الحركة وليس جديدا عليها  ودأبت عليه مع كل الحكومات المتعاقبة، وفق تعبيره.

وشدد على ضرورة إلتزام حركة النهضة بالوثيقة التعاقدية لأنها في الحكم وضرورة إلتزامها بالتوجهات الحكومية.

وفي الأثناء أكد عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة خليل البرعومي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء يوم الاثنين 11 ماي 2020 إنّ الحركة مصرّة اليوم وأكثر من أي وقت مضى على حكومة وحدة وطنيّة بهدف توسيع الحكومة وإعطائها مزيدا من الدفع يمكّنها من التصدّي للتداعيات المرجّحة التي ستنجرّ عن أزمة فيروس كورونا.

و خلال الأسبوع المنقضي عبرت حركة النهضة في بيان الجمعة 19 جوان 2020 عن استيائها من بعض ما ورد في الحوار الأخير  لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ من حديث عن مجلس نواب الشعب ورئيسه، رئيس  الحزب الأكبر المزكي للحكومة، وفق ما جاء في نصّ البيان.
وشددت الحركة على  »قناعتها التامة بحاجة البلاد الماسة الى توسيع الحزام السياسي للحكم من أجل القيام بالاصلاحات الضرورية ومواجهة مطالب التنمية ضمن توافق وطني واسع »، داعية في الآن ذاته كل القوى والفعاليات الوطنية إلى دعم الحكومة وإعطائها  الفرصة للإنجاز ومواجهة تحديات الاصلاح بروح البذل والعطاء،

اما اسامة الخليفي رئيس كتلة قلب تونس الحزب المعني مباشرة بحكومة الوحدة الوطنية التي تبشر بها حركة النهضة فقد اعتبر بدوره  » أنّ حكومة إلياس الفخفاخ  »يتيمة » ولا حزام سياسي لها، وهو ما يثبته البرلمان والأزمة الحاصلة داخل الائتلاف الحاكم وتبادل التهم بين الأحزاب المكوّنة له،  متابعا  »التحالف الحكومي ضعيف وسبق وأعلنا أنّ اختيار الفخفاخ كان خاطئا ».
 

وبيّن أنّ دعوة الحزب الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا علاقة لها بتقييم العمل الحكومي لأنّ الوقت مايزل مبكرا على ذلك، وفق تقديره، بل الدعوة تأتي بسبب الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحكومي.

ولكن السؤال المطروح اليوم هل يقبل شركاء حركة النهضة في الحكومة وخاصة التيار وحركة الشعب القبول بما رفضوه في وقت سابق وهو عدم المشاركة في اية حكومة يشارك فيها قلب تونس وهل سيقبل رئيس الحكومة هو الاخر بهذا الدعوة للانفتاح على قلب تونس الذي اصر رغم كل الضغوطات على عدم تشريكه في حكومته .

هذا ما تحتاجه الخطوط التونسية للبقاء على قيد الحياة

in Edito/Tunisie by
الشاهد

أكد اليوم أنور معروف وزير النقل وااللوجستيك خلال تدخله بالاذاعة الوطنية أنور معروف، أن الحل للمشاكل المتراكمة بمجمع الخطوط التونسية يكمن في الضغط على المصاريف والتقليص من الكلفة والعمل كذلك على مخطط الإصلاح وإعادة تموقع الشركة.

يبدو ان هذا الطرح معقولا ولكنه يحتاج الى انجازه الى رؤية واضحة وعميقة ويجب أن تنطلق بالفصل بين رئيس مجلس الادارة والمدير العام التنفيذي وهو ما نجده في العديد من شركات الطيران العالمية والعربية فعلى سبيل المثال شركة الخطوط اللبنانية يرأس مجلس ادارتها محافظ البنك المركزي كما نجد في مؤسسات اخرى وزراء سابقون ومدراء متقاعدون

ويقسم الخبراء في مجال النقل الجوي مهام رئيس مجلس الادارة والمدير العام التنفيذي على النحو التالي

الأول يهتم بكل الاختيارات الاستراتيجية والمستقبلية وببرامج العمل عبر مراقبة الانجازات والنتائج وكذلك تقييم ومراقبة أداء المسؤولين ةبالنسبة للوضعية التونسية فرئيس مجلس الادارة يمكن أن يكون مسؤولا في الحكومة أو حتى وزير أو يمكن أن تكون شخصية مستقلة ومعروفة في ميدان النقل الجوي أو المالية أو تسيير المؤسسات الكبرى ودوره تمثيل الدولة أما المدير العام فيكون دورها واضحا وجليا وهو تسيير الشؤون اليومية للمؤسسة

كما تحتاج الخطوط التونسية الى تمكينها من قوانين تسمح لها بالتحرك في فضاء تنافسي اذ لا يعقل ان تطالب مؤسسة بتحقيق نتائج والحال انها مكبلق بقوانين مكبلة تمنعها من التحرك بالسرعة المطلوبة فعلى سبيل المثال يحتاج صاحب القرار في الخطوط التونسية الى لجان واجتماعات وتوقيعات مختلفة من مختلف المؤسسات لاقتناء قطعة تحتاجها طائرة من طائرات المؤسسة وقد يصل انتظار الحصول على الموافقة الى أشهر عدة في حين منافسه لا يحتاج سوى بضعة دقائق لاجراء مكالمة هاتفية أو رسالة الكترونية للحصول على ما يحتاجه

ثمة مسألة اخرى يجب طرحها بكل شجاعة وهي عدد الأعوان العاملين بالخطوط التونسية الذي يتجاوز بكثير حاجيتها الحقيقية وفقا لعدد طائراتها والوجهات التي تتحرك فيها

فالخطوط التونسية تشغل نحو 8300 عون لتسيير اقل من 29 طائرة – عدد منها معطل – لنجد نحو اكثر من 200 عون على كل طائرة في حين شركات الطيران العالمية تشغل ما بين 80 و90 عونا على كل طائرة ورغم ذلك نجد عدد منها يعاني في تحقيق توازانته المالية فكيف الحال مع الخطوط التونسية .

ثمة مسالأة أخرى وجب التوقف عندها وهي قضية كراء طائرات بنظام الليزينغ واصلاح الطائرات المعطوبة

فالخطوط التونسية يبلغ حجم ديونها لدى مزوديها من قطع الغيار نحو 30 مليون دينار في حين سيبلغ ثمن اقتناء خمس طائرات بنظام الليزينغ

ففي ديسمبر الماضي أكد رئيس مدير عام الخطوط التونسية إلياس المنكبي2019 خلال توقيع الخطوط التونسية وشركة الإيجار العملياتي للطائرات SMBC العالمية، عقدا تمهيديا لبيع وإعادة تأجير خمس طائرات من طراز A320neo ، (Sale and Lease Back) ان العقد سيتم بموجبه استخدام هذه الطائرات لمدة 12 سنة.

وبين المنكبي ان الخطوط التونسية لن تقتني مستقبلا طائرات من Airbus المصنع بل من شركة SMBC التي تحصلت على المناقصة و هي التي بدورها ستقوم بكراء الطائرات للخطوط التونسية لمدة 12 سنة .

وبيّن المنكبي أنّ الطائرات من الطراز الرفيع وذات جودة عالية وتقدر قيمة هذه الطائرات بـ 850 مليون دينار .

فلنتفق جدلا ان هذا الخيار هو الأسلم بالنسبة للخطوط التونسية فلماذا لا يتم الى حد اليوم الاعلان عن عدد الطائرات التي اصبحت خارج الخدمة وتقرير مصيرها سواء ببيعها لدول اخرى او بيعها بنظام القطع وهو ما سيخفف الى حد ما من أعباء المؤسسة .

فرغ قلبك

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بعد جدل تواصل لعدة أسابيع حول وجاهة وقانونية مساءلة رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي تم التوصل الى حل وسط يمكن النواب من مساءلة راشد الغنوشي حول اتصالاته الخارجية لا سيما مع ليبيا وتركيا تحت عنوان جلسة حوار مع رئيس مجلس نواب الشعب تيمنا بحكمة  » لا يجوع الذئب ولا يشتكي الراعي  »

البداية انطلقت بطلب تقدمت به كتلة الدستوري الحر بمساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي حول اتصالاته الخارجية لكن هذا الطلب جوبه في البداية برفض مكتب مجلس نواب الشعب الذي قال ان القانون الداخلي لا يسمح بمساءلة رئيس المجلس قبل التراجع عن ذلك وتغيير عنوان الجلسة من جلسة مساءلة الى جلسة حوار

ولكن في الاثناء التحقت كتلة الاصلاح الوطني بهذا الطلب لتطالب هي الاخرى بمساءلة الغنوشي ومطالبته بالاعتذار عن الاقل بسبب ارتكابه خطأ جسيما يستوجب سحب الثقة منه وهو ما حمل رئيس الكتلة حسونة الناصفي اعتبار  » جلسة 3 جوان ستكون حاسمة ومصيرية في علاقتنا براشد الغنوشي

وبالأمس عبر النائب في البرلمان عن  كتلة الدستوري الحر  محدي بوذينة،  عن تمنياته بأن تكون جلسة مساءلة رئيس المجلس راشد الغنوشي حقيقية وليست سينما وأفلام، وفق تعبيره.

وقال بوذينة ، إن هذه الجلسة مخصصة « لكشف الحقائق ولتجيب عن أسئلة الشعب ».

ولفت  بوذينة النظر إلى  انه وفي حال تغيب الغنوشي فذلك يعتبر هروبا من الإجابة عن الأسئلة وتفصي من المسؤولية، مشددا أن غياب رئيس البرلمان عن الجلسة بمثابة الإجابة « الواضحة للجميع ».

ولكن الغنوشي استبق جلسة يوم الغد ليصرح لوكالة الأناضول التركية ان « تونس ورئيسها على تواصل مع حكومة الوفاق الليبية »، نافيا وجود أي تنافر بينه وبين سعيد.

كما اتهم « من يحتج على تواصله مع حكومة الوفاق، بأنه يريد بديلا عن الشرعية »، بحسب تعبيره. وقال إن الدعوات لحل البرلمان التونسي تشكل دعوات للفوضى.

يبدو جليا ان جلسة الغد هذا اذا لم تشهد حالة من الفوضى وتواصلت وفق ما حدد لها ان ستكون صاخبة وستكون امتحانا جديدا لراشد الغنوشي وسيكشف عن حقيقة التحالفات داخل البرلمان وان كانت كتلة حركة النهضة ومن وراءها حزب النهضة ستشهد فصلا جديدا شبيها بيوم التصويت على حكومة الحبيب الجملي اين وجهة الحركة نفسها على كرسي الأقلية ام ان جلسة يوم الغد ستكون شبيهة ببرامج تلفزيون الواقع على شاكلة برنامج فرغ قلبك ..ننتظر لنرى .

هل هذه دولة أم تنظيم سري

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

اشتكى الدكتور محجوب عزام وهو يستعرض دراسة أعدها حول التأثريات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كرونا في تونس من غياب معلومات ضرورية لتقديم دراسة يعتد بها حول حجم وتوزيع الثروة في تونس لولا دراسات دولية يعتد بها انقذت بحثا جديا يحناجه أصحاب القرار .

وشكوى الدكتور محجوب عزام يتقاسمها معه العشرات من الباحثين في مختلف المجالات والاختصاصات في بلد رفع ساسته منذ عقد مضى شعار الشفافية والوضوح حتى انه تم بعث هيئة تعنى بالنفاذ الى المعلومة لتمكين كل مواطن تونسي من الوصول الى المعلومة بسلاسة ودون عراقيل

ورغم ذلك مازالت هذه الهيئة ومن وراءها الباحثين والاعلاميين ورجالات القانون في مختلف مواقعهم يعانون الأمرين لاقتلاع معلومة لا ترقى الى أسرار الدولة وتهدد أمنها القومي وكم من قضية رفعتها الهيئة لتمكين هذه الجهة أو ذلك المواطن من الوصول الى معلومة يحتجها حتى لا يقع في الخطأ ويتوه بين الفرضيات والاشاعات

يبدو أن حجب المعلومة أصبح ثقافة شائعة في تونس فالجميع مازال يقاوم وخاصة في داخل اجهزة الدولة والتي بتنا نطلق عليها الادارة العميقة التي نسمع بها ولا نراها وهو ما يطرح بجدية حقيقة نظرتنا لمسألة الشفافية التي هي ام القضايا في عصرنا الحديث

وحسب الخبراء في المجال فان الشفافية هي إحدى المصطلحات الحديثة التي استخدمتها الجهات المعنية بمكافحة الفساد في العالم، وتعني ضرورة اطلاع الجمهور على منهج السياسات العامة وكيفية إدارة الدولة من قبل القائمين عليها من رؤساء دول وحكومات ووزراء وكافة المعنيين في مؤسسات الدولة للحد من السياسات غير المعلنة (سياسات ما خلف الكواليس) التي تتسم بالغموض وعدم مشاركة الجمهور فيها بشكل واضح.

كما أن الشفافية مفهوم مرتبط أشد الارتباط بحقوق الإنسان الأساسية، فمن حق المواطن أن يحصل على معلومات كافية وافية حول المعاملات والإجراءات المرتبطة بمصالحه، حيث أكدت المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن: (لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير؛ ويشمل هذا الحق حرية تبني واعتناق الآراء دون أي تدخل واستيفاء الأشياء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة دون التقيد بالحدود الجغرافية)، وجاء في تقرير المقرر الخاص بلجنة حقوق الإنسان (إن حق طلب المعلومات والحصول عليها وبثها يفرض على الدول موجب تأمين الوصول إلى المعلومات).

وتعد العلانية والوضوح والمكاشفة والمصداقية والإفصاح والقانونية من العناصر الأساسية للشفافية، ومن آلياتها: وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة (الصحافة، التلفزيون، الإذاعة) والمؤسسات التعليمية (المدارس المعاهد، الجامعات) ومؤسسات المجتمع المدني (المساجد، الجمعيات غير الحكومية، الجمعيات الخيرية، والأندية الثقافية والرياضية)، بالإضافة إلى الاجتماعات واللقاءات الدورية والمؤتمرات الصحفية التي تتيح للمواطن التعرف على حقوقه وواجباته، والإلمام بمختلف الأنظمة والقوانين كأنظمة وقوانين مكافحة الفساد الإداري.

ولكن اين نحن من كل هذا فجميع التحقيقات التي اجرتها هيئات مستقلة او لجان تحقيق برلمانية بقيت طي الكتمان ولم نعرف عنها وعن نتائجها سوى ما أراده معدو هذه التحقيقات ليبقى الأمر حكرا على فئة قليلة قد تستخدمها لأهداف سياسية ولتكون احيانا وسيلة للابتزاز وتصفية الخصوم .

فكم من قضية فساد اعلن عن فتحها دون أن يعرف دافع الضرائب طبيعتها وأبطالها لتصدر بين الحين والاخر بعض النمنمات التي تحتاج الى قارئ كف لفهم معانيها فعلى سبيل المثال مازلنا لا نعرف هوية المؤسسة التي اقدمت على توريد معدات طبية فاسدة الى تونس وقبل ذلك بقيت قضيت اللوالب القلبية فاسدة قضية غامضة أشد غموضا من قضية اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي ولا يختلف الأمر مع قضية الرضع التي هزت الرأي العام التونسي ومازلنا ننتظر نتائج تحقيقاتها كما هو الحال مع كارثة عمدون التي اودت بحياة العديد من المواطنين اما عن اخر الاحجية فقد شهدنا فصولها هذا الأسبوع حينما أعلنت علنت الديوانة التونسية أنه في إطار عملية تدقيق ومراقبة قامت بها مصالحها بتونس الكبرى، تم اكتشاف عملية تفصي من دفع الأداءات والمعاليم عند التصدير من طرف مؤسسة تنشط في مجال صناعة الشكولاطة والبسكويت والحلويات والتي تستعمل مادة الفارينة المدعمة كمكوّن رئيسي في منتوجاتها ليتبيّن أن المؤسسة المذكورة لم تقم بخلاص قيمة الفارق في الدعم لمصالح ديوان الحبوب منذ سنة 2017.

وبعد أن تقرأ هذا الخبر يجب عليك ان تبحث عن قارئ كف ليخبرك بهوية هذه المؤسسة قد تكون لديك معلومات هامة يمكن ان تساعد بها المحققون .

وأمام ما تقدم من حقنا نتساءل ان كنا ازاء دولة تحترم التزاماتها وتعهداتها أمام شعبها أم أننا أمام تنظيم سري كامل الأوصاف .

في انتظار ليلة السكاكين الطويلة

in A La Une/Edito by
الشاهد

على اثر سلسلة من الاتصالات قام بها موقع تونيزي تيليغراف مع مجموعة من الوزراء في حكومة السيد الياس الفخفاخ حول ما يتم تداوله فيما يخص القيام بحملة على الفساد تطال حيتان التهريب ووالمتهربين جبائيا والمورطين في قضايا تبييض الأموال تبين لنا ان هناك نية للقيام بهذه الخطوة الهامة التي وعد بها رئيس الحكومة في أكثر من مناسبة مع الحرص على تأكيدهم ان العملية سوف لن تأخذ منحى فضائحيا يعتمد على التشهير وتقديمها على انها حملة شبيهة بليلة السكاكين الطويلة .

لقد فتح الناطق الرسمي بإسم التيار الديمقراطي محمد عمار الباب لهذه التكهنات وهو يعلن إن الحكومة ستفتح قريبا ملف فساد كبير جدا لشخصية اقتصادية ورأسمالية كبيرة في تونس.

وأضاف، خلال مداخلة بإذاعة « جوهرة أف أم » أن الحرب الحقيقية على الفساد ستبدأ في الفترة القادمة، . 

عمار ذهب الى أبعد من ذلك بكثير وهو يوصف طبيعة القضية « الحكومة تعمل منذ شهرين على كل الواجهات بكل جدية ومنكبة على كل الملفات ولن ترحم احدا في موضوع الفساد واسترجاع اموال المجموعة الوطنية »

وخلافا لما ذهب اليه هذا النائب الذي ينتمي للحزب الذي يتزعمه محمد عبو وزير الوظيفة العمومية والاصلاح الاداري ومكافحة الفساد فان المسألة ستأخذ بعدا هادئا تكون فيها الكلمة الفصل للعدالة الناجزة وتحت مبدأ كل متهم برئ حتى تثبت ادانته وبالتالي فان العملية ستسغرق وقتا طويلا حتى تخرج النتائج الى السطح ووفقا للخبراء والعارفين بمثل هذه الملفات المتعلقة بالفساد تأخذ وقتا طويلا للكشف عن الجريمة والوصول الى الأدلة الدامغة وتتراوح المدة ما بين ال3 و7 سنوات لكي تنتصر العدالة في النهاية .

لقد شرعت العديد من وسائل الاعلام بالتبشير بما أسمته بالحملة على الحيتان الكبيرة حتى انها حددت الملفات وأشارت الى جهات وأسماء وطبيعة القضايا وهو ما اتفق على نفيه كل من اتصلنا بهم في حكومة الفخفاخ فالمسألة تتطلب الكثير من التروي والهدف منها هو ضرب الفساد في مقتل بعيدا عن عقلية التصفيات للخصوم السياسيين والتشفي

لقد انطلقت الاجتماعات بعد لاعداد الأرضية السليمة بشريا ولوجستيا وقانونيا لخوض هذه المعركة التي لن تكون سهلة

لقد حذر حذّر شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الفساد، في أكثر من مناسبة من تحول تونس قريبا إلى « دولة مافيوزية » إذا لم يتم ضبط إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد.

وحسب الطبيب فان تونس تخسر 9 مليار دينار سنويا بسبب الفساد الذي تغلغل في دواليب الدولة ويحتاج إلى مجهود سنوات طويلة للحد منه، لكن هذا لا يمنع من الإقرار بأن هناك فشلا إلى درجة ما في القضاء عليه سواء بسبب غياب الارادة السياسية او العجز امام تراكم الملفات في أروقة المحاكم

حتى ان منظمة الشفافية الدولية في تقريرها الأخير، أشارت إنه لم يتم محاسبة إلا أعداد قليلة من الفاسدين، خاصة ممن لهم نوع من الحصانة السياسية

لقد انطلقت الاستعدادات لاعداد العدة لحملة لا نعرفها مداها او نتائجها مسبقا للقضاء على الفساد او محاصرته ومنع تمدده في اجهزة الدولة اذ تم خلال جلسة عمل إنعقدت يوم الثلاثاء الماضي بقصر الحكومة بالقصبة، ضمت رئيس الحكومه إلياس الفخفاخ وبحضور وزيرة العدل ثريا الجريبي ووزير الداخلية هشام المشيشي ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية غازي الشواشي ووزير الدولة المكلف بالوظيفة العمومية ومكافحة الفساد محمد عبو والوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بحقوق الانسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني العياشي الهمامي؛ التباحث في آليات السياسة الجزائية للدولة في علاقة بمقاومة الجريمة والفساد وطبقا لأولويات الحكومة المذكورة بالوثيقة التعاقدية.

لقد بدأت الحكومة تتحرك ولكن بحذر شديد ربما خوفا من الارتدادات السلبية التي عرفتها الحملات السابقة ولكن الأمر اليوم يتطلب تحركا أسرع مع الحفاظ على الثبات وحتى لا يتسع الخرق على الراتق

*** تنويه

ليلة السكاكين الطويلة (بالألمانية: Nacht der langen Messer) أو « عملية الطائر الطنان » أو ما يعرف بالألمانية بـ »روم بوتش »، هي عملية تطهير وقعت في ألمانيا النازية بين 30 جوان و 2 جويلية 1934، نفذ فيها أدولف هتلر وبتشجيع من هيرمان غورينغ وهاينريش هيملر سلسلة من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء لأجل تعزيز قبضته على السلطة في ألمانيا، وكذلك للتخفيف من مخاوف الجيش الألماني حول دور إرنست روم وكتيبة العاصفة(إس أ)، التي هي قوة شبه عسكرية تابعة للحزب النازي. ولقد عرضت الدعاية النازية عمليات القتل كإجراء وقائي ضد انقلاب وشيك مزعوم من قبل إس أ تحت قيادة روم.

معظم عمليات القتل نفذت بواسطة القوات شبه العسكرية شوتزشتافل (إس إس) تحت قيادة هملر، والغيستابو والشرطة سرية. كان القتلى مجموعة من قادة كتيبة العاصفة، وأبرزهم إرنست روم، الذي يعد من أبرز حلفاء وداعمي هتلر. وقتل أيضاً أعضاء بارزين في الحزب النازي ذوي توجه اشتراكي رادكيالي من بينهم جريجور ستراسر، إضافة إلى سياسيين محافظين ومناهضين للنازية مثل المستشار السابق كورت فون شلايشر، والسياسي البافاري غوستاف ريتر فون كهر الذي أفشل انقلاب هتلر في ميونخ سنة 1923. واستهدفت عمليات قتل قادة إس أ إلى تحسين صورة حكومة هتلر أمام المواطنيين الألمان الذين ازدات انتقاداتهم لأساليب إس أ المخيفة.

بلوى الاصلاح

in A La Une/Edito by
الشاهد

خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب انعقدت يوم الجمعة 24 أفريل كشف سليم العزابي وزير التنمية والتعاون الدولي أن أنّ هناك 104 مؤسسة عمومية منهم 20 مؤسسة لها دور استراتجي وحيوي ومفروض اليوم على الرئاسات الثلاثة إعادة هيكلتها واخذ إجراءات مؤلمة من بينها الستاغ، مؤكدا على ضرورة وجود حلول عملية لحل أزمة هذه المؤسسات خاصة بعد ماكشفته اليوم أزمة كورونا وتعريتها للوضعية الصعبة لهذه المؤسسات

وما قاله العزابي ليس اعادة لما أكد عليه العديد من الخبراء في المجال سواء من خبراء الحكومات المتعاقبة أو من خارجها من الخبراء المحليين والدوليين وأهمهم خبراء صندوق النقد الدولي الذين أعلنوا مرارا وتكرارا أن معظلة الاقتصاد التونسي هي في مؤسساته العمومية التي أصبحت عبءا يحرم البلاد من تحقيق نقاط ايجابية في مجال التنمية والرفع من نسقها

صحيح ان الجائحة العالمية التي سببها فيروس كورونا أثبتت وبالمكشوف سواء في تونس أو في الدول الأكثر ليبيرالية أن المؤسسات العمومية كانت في المقدمة في هذه الحرب مما يجعل الاعتماد عليها أمرا لا مفر منه ولكن في الوضع التونسي يتطلب الأمر مزيدا من التفكير قبل الانطلاق في الدعوة للمحافظة على عدد منها لكن وفق معايير وشروطا تستجيب لمنطق السوق منطق التنافسية لا ان نعيد انتاج أسباب الفشل السابق

في الى حدود شهر ماي 2019 راكمت « المؤسسات العمومية خسائر كبيرة بلغت 6500 مليون دينار تونسي أي نحو 2.7 مليار دولار ».

وتتحمل الدولة تتحمّل هذه الخسائر على حساب التنمية الداخلية وخلق فرص العمل على حساب قطاعات عدة منها الصحة والتربية ».

وفي تقرير لصندوق النقد الدولي حول الوضع الاقتصادي في تونس نشره في أفريل 2019، قالت المؤسسة المالية الدولية إن « القطاع الخاص هو الجهة الوحيدة التي يمكن أن تخلق كمّاً كافياً من الوظائف العالية الجودة للقوى العاملة الشابة في تونس ».

وأضاف الصندوق « ليس بمقدور القطاع العام أن يوفر القدر اللازم من الوظائف مباشرة، بسبب ارتفاع مستويات العجز والدين »، معتبراً أن « المخاطر المحتملة المرتبطة بالشركات المملوكة تهدد الاقتصاد المحلي، ما يفرض وضعها تحت المراقبة ».

ويتفق العديد من الخبراء المحليين ان تونس تحتاج الى 5مليار دينار لاجراء الاصلاحات اللازمة على هذه المؤسسات المنهكة شريطة ان تجرى عليها الاصلاحات اللازمة والضرورية حتى لا تعود من جديد الى النقطة الصفر ويصبح الأمر كمن يصارع الطواحين كدونكيشوت فالاصلاح الحقيقي الذي يتطلع اليه الكثيرون هو وضع  برنامج حوكمة صارم مع شفافية اكبر وقضاء عادل وناجز واعادة هيكلة تشمل الوظائف والموظفين واعادة انتشارهم

ويحتاج هذا البرنامج الى وضع خطة للتنافسية بعيدا عن حواجز البيروقراطية وأكداس الوثائق الادارية فعلى سبيل المثال وان كانت الدولة متمسكة بالناقلة الوطنية او ببنوكها العمومية عليها ان تمنح مسيريها بيئة قانونية متشابه أو أفضل من المؤسسات المنافسة لها فمدير عام بنك عمومي ولاتخاذ قرار يحتاج لأسابيع وأشهر لتنفيذه بعد ان يمر على السلم الطويل للبيروقراطية بينما منافسه في البنك المقابل بامكانه اتخاذ قراره وتنفيذه في يوم أو يومين فقط

يقول مايكل بورترالأستاذ بجامعة هارفارد للأعمال والمتخصص في مجال إستراتيجية الشركات وتنافسية الدول والمناطق  » “تنشأ الميزة التنافسية بمجرد توصل المنظمة إلى اكتشاف طرق جديدة يمكن تجسيدها ميدانيا، تكون أكثر فعالية من تلك المستعملة من قبل المنافسين، وبمعنى آخر بمجرد إحداث عملية إبداع بمفهومه الواسع“.

ربط “بورتر” من خلال هذا التعريف بين الميزة التنافسية والإبداع الذي يؤدي إلى خلق طرق جديدة للعمل، يسمح تطبيقها بتحقيق فعالية أكبر من المنافسين الآخرين. »

كما أن كما أن للميزة التنافسية شروط حتى تكون فعالة أي تمكن من تحقيق أهداف المنظمة وتتمثل هذه الشروط فيما يلي:

  1. حاسمة : أي تعطي الأسبقية والتفوق على المنافس.
  2. الاستمرارية : بمعنى يمكن أن تستمر خلال الزمن.
  3. إمكانية الدفاع عنها : أي يصعب على المنافس محاكاتها أو إلغائها.

والسؤال الذي يطرح علينا اليوم هل أصحاب القرار في بلادنا مدركون لهذه الحقائق ولديهم القدرة والرغبة في تحقيق تحقيق تلك الشروط أم أننا سنجري اصلاحات كما اتفق ونحن مازلنا لم نتخلص بعد من عقلية البيليك ومنطق الخطوط الحمر لتكون الحصيلة في النهاية صفر .

لماذا تخشى حركة النهضة من صلاحيات محمد عبو

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

من المنتظر أن يصدر الأسبوع القادم  رئيس الحكومة الياس الفخفاخ أمرا يحدد فيه مهام  محمد عبو وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، الذي ألحقت وزارته بمصالح رئاسة الحكومة وينهي بذلك الجدل الذي مازال يسيل الكثير من الحبر من قبل صحف وأقلام محسوبة على حركة النهضة  سارعت الى التحذير من امكانية ان يستحوذ عبو على مهام رئيس الحكومة  وهو أمر مجانب للواقع ولمنطق الأشياء

ولكن ما دفع هؤلاء لاطلاق هذه المخاوف  ليس خوفا على موقع الفخفاخ ولكن خوفا من الصرامة التي أبداها محمد عبو في التعامل مع ملفات كان أبطالها من المحسوبين على حركة النهضة  فاصراره على على محاسبة من منحوا ترخيصا لأعضاء مكتب حركة النهضة بولاية الكاف بالخروج ليلا رغم حظر التجول والحجر الصحي الشامل جعل قيادة الحركة تشعر وانها مستهدفة امام هذا الاصرار الذي انتهى بانهاء مهام أحد المعتمدين خاصة وأن المسألة طرحت خلال اجتماع وزاري تمسك خلاله عبو بقانون الأحزاب الذي يمنع منعا باتا قيام أي حزب بالأعمال الخيرية لان الأمر متروك للجمعيات دون سواها

ليجد تأييدا واضحا من رئيس الحكومة الذي شدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون تمييز

ولم يقف الأمر عند هذا الحد فالسيد عبو شجع من جهة اخرى على احالة ملف حادث سيارة وزارة النقل الى القضاء للحسم في الأمر بعد ان خلف جدلا واسعا بين التونسيين .

وما يعزز مخاوف حركة النهضة وهي مخاوف متبادلة بينها وبين التيار الديموقراطي حتى قبل الدخول في التحالف الحكومي القائم الان  هو تمكين محمد عبو من اللجنة العليا للصفقات العمومية  وهي اللجنة التي تحدد مصائر الكثير من المؤسسات الاقتصادية ورجالات الأعمال علما بان هذه الهيئة كانت تحت اشراف الكاتب العام للحكومة ولم تثر حفيظة أي كان بما في ذلك حركة النهضة .

وعلى الرغم من أن عبو لم يستلم بعد الأمر الحكومي الذي يحدد صلاحياته الا انه سرعان ما وجدنا من بدأ في قراءة نوايا الخطوات التي سيخطوها هذا الوزير في قادم الأيام .

ففي الافتتاحية الاخيرة لصحيفة الرأي العام المحسوبة على حركة النهضة  سنلمس اننا بصدد قراءة نوايا وليست افعال تبعث على مخاوف من  » استيلاء  » عبو على صلاحيات رئيس الحكومة   » إضافة إلى ذلك كله، لا زال التونسيون، ينتظرون الأمر الحكومي (!!!) الذي يحدّد مهام محمد عبو وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، الذي ألحقت وزارته بمصالح رئاسة الحكومة، ولا زلنا ننتظر تحديد صلاحياته.. رغم مرور نحو 3 أسابيع على إعلان الإلحاق  هذا الأمر الذي فتح الباب واسعا لتأويلات متعددة منها وجود صراع داخل بعض مكونات الحكومة وخاصة بين عبو الذي يريد أن يتمتّع بصلاحيات تفوق رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة نفسه الذي سيكون في موضع محرج وغير قانوني وغير دستوري إن هو سمح _لعبو_ بأن يكون الرئيس الفعلي للحكومة.. خاصة وأنّ _عبّو_ قد يُباشر مهاما متعدّدة وبشكل متسارع وبتبريرات شعبويّة قد تجعل الحكومة في مواجهة مع قطاعات واسعة ومؤثّرة  » هذا ما جاء في افتاحية الراي العام التي اتبعتها مواقع اخرى قريبة من حركة النهضة  تحذر من استيلاء عبو على كل الصلاحيات ….. .

على من سيلقون اللوم

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

يتداول كبار المسؤولين في الدولة خلال هذه الأيام على مختلف المنصات الاعلامية بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي بين الفايسبوك وتويتر لالقاء اللوم على المتمردين على قرارات الحجر الصحي وحظر التجول

ولا يتردد هؤلاء المسؤولين في القول ان كل ما قمنا به من اجراءات استباقية سينهار ويضعنا وجها لوجه أمام الكارثة والحال أن امكنايتنا في أرذل حال لمواجهة هذا العدو الخفي .

اليوم أكد رئيس لجنة الحجر الصحي بوزارة الصحة محمد الرابحي، أن الإستهتار بالحجر الصحي الذاتي من قبل الحاملين لفيروس كورونا « سيكلفنا غاليا ».

وقال الرابحي لاذاعة شمس آف آم  بأن الدولة اتخذت كل الإجراءات اللازمة للوقاية، مشددا « على ضرورة تفهم دقة المرحلة والمطلوب الإلتزام بكل الإجراءات »، مجددا التأكيد على أن « الإستهتار سيكلفنا غاليا ».

وأشار الرابحي إلى محدودية إمكانيات الدولة والإمكانية الوحيدة للتحكم في الحالة الوبائية إحترام النظافة الشخصية والإلتزام بالحجر الصحي.

وقبله بيوم واحد وبعد ان اكد في وقت سابق ان ما تقوم به تونس يودن في التاريخ عاد عبد اللطيف المكي وزير الصحة العمومية محذّرا في تدوينة نشرها 2020 على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي من هدم كل ما بنته الوزارة والمواطنون في مجال مكافحة فيروس كورونا المستجد،

بسبب الانفلات من الحجر الصحي ورفض بعض المصابين الذهاب للمستشفيات للعلاج ورفضهم التعاون والافصاح عن هوية الأشخاص الذين خالطوهم، هذا الاستهتار بات يهدد بخسارة ما تم تحقيقه في المعركة ضد الفيروس ويعرض مصلحة البلاد إلى الخطر، مؤكدا في هذا الإطار بأن الدولة ماضية قدما لفرض القانون وأعوان قطاع الصحة ملتزمون بأداء واجباتهم بكل تفان وإخلاص يبقى على المواطن الالتزام الطوعي والتلقائي. 

ويبدو ان دعوة المتمردين على قرارات الدولة لتحكيم ضمائرهم ووعيهم وحسهم الوطني لم تجد طريقا لمن يسمعها ونحن نشاهد الطوابير أمام كل المحلات تضاف اليها طوابير السيرات على الطرقات ولا أحد يبالي

ولكن هل التعويل على وعي المواطن سينقذنا من المأساة التي يحذر منها كبار المسؤولين في بلادنا

لا اعتقد ذلك فالسلطات في ألمانيا والسويد وفرنسا وأنقلترا اضطرت الى اصدار قوانين وقرارات زجرية لمواجهة شعوبها بقوة القانون .

عن أي وعي يتحدث هؤلاء خاصة وانهم يراقبون كل يوم شطحة جديدة لهذا الشعب الذي أبهر العالم فرغم تأكيدات أطباء الاختصاص ان فيروس كورونا لا يعيش في الخلايا الحية مازال هناك من يمنع دفن ميت في مقبرة تبعد عن بيته الكيلومترات

عن اي وعي يتحدثون وبالأمس تتعرض سيارة اسعاف الى الرشق بالحجارة لأنها سيارة كورونا ولولا ألطاف الله لكانت الكارثة

عن اي وعي يتحدثون واحدهم لا يتوانى على مهاجمة مكتب معتمد ويشلّط نفسه بغية الحصول على منحة اجتماعية.

رجاء قوموا بدوركم والسلطة في يدكم وغدا لن نلقي على هؤلاء اللوم ولكن اللوم كله سيلقى عليكم فتحملوا مسؤولياتكم كاملة وغالبية الشعب سيقف وراءكم .

ابراهيم الوسلاتي يتوقع تحويرا وزاريا بعد أزمة كورونا

in A La Une/Edito/Tunisie by

من غير المستبعد أن يدخل رئيس الحكومة الياس الفخفاخ تعديلا على فريقه الحكومي إثر الانتهاء من الحرب على الكرورنا وذلك بعد تقييمه لعمل وزرائه الذين أثبت البعض منهم فشله في إدارة الأزمة الكورونية…
الفخفاخ بدأ يستوعب أن عمل الحكومة ونجاحها رهين تواجد حزام برلماني صلب يضمن له تمرير الإصلاحات التي لم يعلن عنها حتى الان وييسّر عملها ويضمن لها نوعا من الديمومة والاستمرارية…كما أنّ الانتقادات التي يوجّهها رئيس الجمهورية قيس سعيد لعمل الحكومة ونشاطها جعله يشعر بنوع من الخطلان من طرف من راهن على دعمه…وكان اخرها يوم أمس لمّا انتقد رئيس الدولة الأخطاء التي وقعت وطالب بالاعتراف بها وبالعمل على تداركها وكذلك بمراجعة طرق العمل التي تمّ اعتمادها…
رئيس الحكومة خضع خلال مسار تشكيل فريقه الى ضغوطات رئيس الجمهورية والى ابتزاز بعض الأحزاب المشكلة لحكومته ممّا أنتج فريقا غير متجانس تشقّه الخلافات وقد برز ذلك جليا في الجلسة العامة الأخيرة يوم الخميس 26 مارس 2020التي صادقت على اعتماد القرار المتعلق بإقرار اجراءات استثنائية تفاعلا مع متطلبات الوضع الذي فرضته أزمة فيروس كورونا…
الوضع الحالي مرجح للتفاقم جراء تواصل الحجر الشامل التي فرضته مقاومة فيروس الكورونا… كما أنّ الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة لم تفي الى حد الان بالحاجة نظرا لعدم توفر الإمكانيات المالية وعدم قدرة بعض الأجهزة على مجابهة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الحادة…وفي غياب خطة اتصالية متكاملة قوامها تيسير الحصول على المعلومة وإقناع المواطنين… فما عدى من رحم ربّك من الوزراء البقية كانوا خارج الإطار…
كلّ هذا غيره سيدفع برئيس الحكومة الى مراجعة بعض قناعاته…

1 2 3 14
Go to Top