الرئيسيةاقتصادمجلس إدارة البنك المركزي معطل منذ أكثر من ثلاثة أشهر:ثلاثة مقاعد شاغرة

مجلس إدارة البنك المركزي معطل منذ أكثر من ثلاثة أشهر:ثلاثة مقاعد شاغرة

أكدت مصادر خاصة بموقع “Tunisie Telegraph” أن السبب الرئيسي وراء عدم انعقاد مجلس إدارة البنك المركزي التونسي منذ أكثر من ثلاثة أشهر يعود إلى غياب النصاب القانوني، بعد أن ظلت ثلاثة مقاعد شاغرة دون تعويض حتى اليوم.

ويتعلق الأمر — وفق المصادر نفسها — بـممثل الجامعيين وممثل القطاع البنكي وممثل هيئة السوق المالية، وهي مناصب ضرورية لاستكمال تركيبة المجلس وتمكينه من اتخاذ قراراته القانونية.

ويُلزم النظام الداخلي للبنك المركزي التونسي بعقد مجلس الإدارة كل شهرين في الحد الأقصى . غير أن هذا التأخير، الذي تجاوز الآن ثلاثة أشهر، ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن شهدت المؤسسة فترات مماثلة من التعطيل في السنوات الماضية.

وأضافت نفس المصادر أن إدارة البنك المركزي راسلت الجهات المعنية منذ أسابيع لملء الشواغر القانونية وتمكين المجلس من استئناف نشاطه، لكنها لم تتلقَّ أي رد رسمي إلى حد اليوم.

من جهته، نشر موقع ilboursa.com تقريرًا اليوم الخميس، وصف فيه هذا التعطّل بأنه “سابقة خطيرة في تاريخ البنك المركزي التونسي، معتبرًا أن المؤسسة التي يفترض أن تضمن الاستقرار النقدي ومصداقية الدولة المالية أصبحت مشلولة لأسباب إدارية وسياسية بحتة.

وأشار التقرير إلى أن غياب اجتماعات مجلس الإدارة منذ 30 جويلية 2025 يعني عمليًا تجميد القرارات الكبرى المتعلقة بسعر الفائدة، وسعر الصرف، والسياسة النقدية العامة.

ويأتي هذا الوضع في وقت تواجه فيه تونس تضخمًا مرتفعًا ونقصًا في العملة الأجنبية وصعوبات متزايدة في تمويل الميزانية، ما يجعل الفراغ القيادي داخل البنك المركزي عاملًا مضاعفًا للأزمة الاقتصادية.

رسائل سلبية للأسواق والمموّلين

التقرير أضاف أن هذا التعطّل يُرسل إشارات مقلقة إلى الشركاء الماليين الدوليين ووكالات التصنيف الائتماني، في وقت تسعى فيه تونس إلى استعادة ثقة المستثمرين.


ويرى مراقبون أن استمرار الشغورات وتجاهل التعيينات في مؤسسات سيادية من هذا الحجم يعكس ضعف التنسيق بين السلطات التنفيذية وغياب الحوكمة الرشيدة في تسيير الملفات الاقتصادية الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!