الرئيسيةاقتصادما حقيقة تراجع خدمة الدين الخارجي لتونس

ما حقيقة تراجع خدمة الدين الخارجي لتونس

فنّد خبير اقتصادي ما تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام بشأن تسجيل تراجع في خدمة الدين الخارجي بنسبة 78.7%، معتبراً أن هذه القراءة “غير دقيقة وتفضي إلى مغالطات”.

وأوضح أن المقارنة التي تم اعتمادها بين شهر فيفري 2026 وفيفري 2025 “لا معنى لها منهجياً”، باعتبار أن خدمة الدين تخضع لرزنامة سداد غير متجانسة على امتداد السنة، وتتأثر بمواعيد استحقاق القروض الرقاعية وغيرها من الديون الخارجية.

وبيّن الخبير أن النسبة المرتفعة المُعلنة تعود أساساً إلى تسديد قرض رقاعي بقيمة مليار دولار في جانفي 2025، وهو ما يجعل المقارنة الشهرية مضللة. وأضاف أن سنة 2026 ستشهد بدورها انطلاق سداد مبالغ هامة بداية من شهر جويلية، من بينها قرض رقاعي بقيمة 700 مليون أورو، بما يؤكد أن القراءة الظرفية لشهر واحد لا تعكس الواقع السنوي لخدمة الدين.

وأكد أن المعطيات الصحيحة تقتضي اعتماد المقارنة السنوية، مشيراً إلى أن خدمة الدين الخارجي ستسجل انخفاضاً طفيفاً يُقدّر بـ6.4% خلال كامل سنة 2026 مقارنة بسنة 2025.

وبحسب الأرقام الرسمية لوزارة المالية، ستبلغ خدمة الدين الخارجي نحو 9513 مليون دينار سنة 2026، مقابل 10167 مليون دينار مقدّرة لسنة 2025، وهو ما يعكس تراجعاً محدوداً بعيداً عن النسب المتداولة مؤخراً.

وختم الخبير بالتشديد على ضرورة تحرّي الدقة في قراءة المؤشرات المالية العمومية، خاصة في ما يتعلق بخدمة الدين، لما لذلك من تأثير مباشر على الرأي العام وعلى تقييم الوضعية المالية للدولة.

— ما حقيقة تراجع خدمة الدين الخارجي لتونس
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!