الرئيسيةاقتصاد10 بالمئة من الناتج المحلي لتونس من التصنيع الخفيف… هل نحن أمام...

10 بالمئة من الناتج المحلي لتونس من التصنيع الخفيف… هل نحن أمام قفزة صناعية؟

أدرجت منصة “ذو أفريكان إكسونينت” المتخصصة في التحليلات والتصنيفات القارية، تونس ضمن قائمة أبرز الدول الإفريقية الصاعدة في مجال التصنيع الخفيف، إلى جانب المغرب، مصر، نيجيريا، جنوب إفريقيا ورواندا.

وحسب ما جاء في التقرير فقد رسّخت تونس مكانتها كمركز بارز للتصنيع الخفيف في شمال إفريقيا، مع حضور قوي في قطاعات النسيج والإلكترونيات ومعالجة الأغذية.

وتوفر البنية التحتية الصناعية المتطورة في البلاد، ولا سيما في مناطق صفاقس وسوسة وتونس العاصمة، للمصنّعين شبكات نقل فعّالة، وإمدادات مستقرة من الطاقة، ومناطق صناعية مجهّزة.

ويساهم قطاع التصنيع الخفيف بشكل ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي لتونس، إذ يمثل نحو 10% من إجمالي الإنتاج الاقتصادي، كما يظل محركاً رئيسياً للتشغيل لفائدة القوى العاملة المتزايدة في البلاد.

وقد جذبت السياسات الحكومية الاستراتيجية، بما في ذلك الحوافز الاستثمارية، والإعفاءات الضريبية، وبرامج تسهيل التصدير، كلاً من رواد الأعمال المحليين والمستثمرين الأجانب لتوسيع قدراتهم الإنتاجية.

وتتمثل ميزة كبرى لتونس في قربها من الأسواق الأوروبية، وهو ما يتيح لها تصدير السلع النهائية بتكلفة منخفضة.

وقد ازدهر قطاع النسيج والملابس بشكل خاص بفضل الاتفاقيات التجارية التفضيلية مع الاتحاد الأوروبي، وتوفر اليد العاملة الماهرة، واعتماد تقنيات تصنيع حديثة مثل الخياطة الآلية وأنظمة القصّ الدقيق.

كما يشهد قطاع الإلكترونيات نمواً متزايداً، حيث تنشط شركات متخصصة في التجميع والاختبار وتصدير مكونات الإلكترونيات الاستهلاكية.

ومن خلال دمج التكنولوجيا والابتكار في العمليات، نجح المصنعون التونسيون في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات، مما أتاح لهم المنافسة بفاعلية في الأسواق الدولية.

ويحظى قطاع التصنيع الخفيف في تونس بدعم إضافي عبر برامج التدريب والتعليم المهني التي تقودها الحكومة، والهادفة إلى تزويد القوى العاملة بالمهارات التقنية.

وإلى جانب الاستثمارات في البحث والتطوير، تُمكّن هذه الجهود المصنّعين من اعتماد طرق إنتاج حديثة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، والتوسع نحو منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

ومع التطلع إلى المستقبل، يضع التركيز الاستراتيجي لتونس على النمو الصناعي المستدام، وتبني التكنولوجيا، وتنويع الصادرات البلاد في موقع متقدم كمركز تصنيع خفيف مرن وقادر على المنافسة في إفريقيا، مع إمكانات واعدة لمزيد من النمو والاندماج في الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!