الرئيسيةالصحةالرجيم السريع قد يكلّف الحياة: أدوية السكري تُهرَّب إلى فيسبوك وتُباع للتونسيين...

الرجيم السريع قد يكلّف الحياة: أدوية السكري تُهرَّب إلى فيسبوك وتُباع للتونسيين دون وصفة

جدّد الأسبوع المجلس الوطني لهيئة الصيادلة دعوته للمواطنين إلى توخي الحذر الشديد وعدم شراء أي منتجات تُعرض على أنها “مكملات غذائية” عبر صفحات التواصل الاجتماعي، محذرًا من أن بعضها قد يكون في الحقيقة أدوية قوية وخطيرة، مجهولة المصدر، وغير خاضعة للرقابة الصحية، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا لصحة المستهلكين.

ورغم أن هيئة الصيادلة لم تُسمِّ الأدوية المعنية بالاسم في تحذيرها الصادر الأسبوع الماضي، إلا أن المعطيات المتداولة إقليميًا ودوليًا تشير إلى أن الأمر يتعلق أساسًا بفئة من الأدوية المعروفة باسم ناهضات مستقبلات GLP-1، والتي تُستعمل طبيًا لعلاج داء السكري من النمط الثاني و السمنة، لكنها تشهد سوء استعمال واسع خارج الإطار الطبي وتُروّج بشكل غير قانوني عبر الإنترنت.

ومن بين هذه الأدوية:

  • أوزمبيك (Ozempic – سيماغلوتيد)
  • فيكتوزا (Victoza – ليراغلوتيد)
  • تروليستي (Trulicity – دولاغلوتايد)
  • مونجارو (Mounjaro – تيرزيباتايد)

من علاج طبي إلى تجارة رقمية خطيرة

وتُستخدم هذه الأدوية، وفق البروتوكولات الطبية، تحت إشراف صارم لعلاج أمراض مزمنة، غير أن الإقبال المتزايد عليها لغرض إنقاص الوزن السريع جعلها هدفًا لشبكات ترويج غير قانونية، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تُعرض في شكل “مكملات غذائية” أو “حقن للتنحيف” دون وصفة طبية أو ضمانات تتعلق بالجودة والتركيب.

وأكدت هيئة الصيادلة أن دواءً غير مسوّق في تونس ومصدره مجهول كان محور حملة إعلانية على فيسبوك، وهو ما دفعها إلى إيداع شكاية جزائية ضد المتورطين في الاتجار غير المشروع في الأدوية والترويج لمنتجات صيدلانية دون ترخيص أو تأهيل مهني.

تحذيرات دولية تؤكّد خطورة الظاهرة

وفي هذا السياق، كانت منظمة الصحة العالمية قد أصدرت سنة 2024 تحذيرًا بشأن ثلاث دفعات مزيفة من دواء أوزمبيك تم رصدها في عدد من الدول، من بينها البرازيل، وإيرلندا، والمملكة المتحدة.

كما نبهت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في سبتمبر 2025 إلى ترويج أوزمبيك المزيّف داخل الولايات المتحدة.

من جهتها، شددت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية على أن هذه الأدوية يُمنع بيعها خارج المسار القانوني المتمثل في الصيدليات، محذّرة من أن استعمالها دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، تشمل اضطرابات حادة، تفاعلات دوائية، أو تفاقم أمراض قائمة.

دعوة إلى اليقظة والمسؤولية

ويُجمع المهنيون في قطاع الصحة على أن الاقتناء العشوائي لهذه الأدوية عبر الإنترنت لا يهدد فقط صحة الأفراد، بل يفتح الباب أمام سوق موازية خطيرة تُقوّض منظومة السلامة الدوائية، داعين إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة، والالتزام بالاستشارة الطبية والاقتناء الحصري من الصيدليات المعتمدة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!