الرئيسيةدوليتصعيد غير مسبوق: مواجهة مفتوحة بين دونالد ترامب و إيران حول مضيق...

تصعيد غير مسبوق: مواجهة مفتوحة بين دونالد ترامب و إيران حول مضيق هرمز

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، مع تبادل تهديدات مباشرة بشأن السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، في ظل مؤشرات على انزلاق الوضع نحو مواجهة بحرية مفتوحة.

وأكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن إدارة المضيق « ستبقى بيد إيران والمنطقة إلى الأبد »، في ردّ مباشر على إعلان الرئيس الأمريكي تفعيل حصار بحري على طهران. واعتبر إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن تهديدات واشنطن « محض خداع »، محذرًا من أن أي محاولة لفرض حصار بحري ستُعد عملاً حربياً يستوجب ردًا إيرانيًا.

من جهته، شدد محسن رضائي على أن الولايات المتحدة « محكومة بالفشل »، معتبرًا أن واشنطن سبق وأن تلقت « هزيمة تاريخية » في هذا الملف.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، معلنًا بدء تنفيذ حصار بحري فعلي، ومؤكدًا أن إيران « لن تتمكن من بيع نفطها »، مع تعهد بفتح المضيق بالقوة إذا لزم الأمر. كما جدد رفضه امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، مشددًا على أنه « يريد كل شيء » في أي اتفاق محتمل، وليس حلولاً جزئية.

إجراءات ميدانية وتلويح بالقوة

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية بدء تنفيذ قيود على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ما يرفع منسوب التوتر في منطقة الخليج ويضع حركة التجارة العالمية أمام مخاطر جدية.

كما لوّح ترامب بإمكانية تكرار سيناريو فنزويلا، في إشارة إلى الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، معتبرًا أن الضغوط القصوى ستجبر إيران على تقديم تنازلات كاملة.

تداعيات اقتصادية وسياسية

وأقر ترامب بإمكانية استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في اعتراف ضمني بتأثير التصعيد العسكري على الأسواق العالمية.

ويرى مراقبون أن أي اضطراب في مضيق هرمز قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة، نظرًا لمرور نحو ثلث صادرات النفط العالمية عبره، ما يجعل الأزمة الحالية ذات أبعاد تتجاوز الإقليم إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

ويعكس هذا التصعيد تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية من الضغط الدبلوماسي إلى فرض أمر واقع عسكري، في حين تراهن طهران على موقعها الجغرافي وقدراتها غير التقليدية لردع أي تحرك ضدها.

وبين التهديدات الأمريكية والتحدي الإيراني، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة مفتوحة على كل السيناريوهات، من العودة إلى طاولة المفاوضات تحت الضغط، إلى مواجهة مباشرة قد تعيد رسم موازين القوى في الخليج.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى