أفادت صحيفة « نيويورك تايمز » الأميركية بأنه « على العائلة الحاكمة في السعودية أن تبحث عن ولي عهد جديد خلفاً لمحمد بن سلمان ، وأن على الولايات المتحدة أن تطلب ذلك من الرياض أيضاً ، على خلفية أنباء عن تورط ولي العهد السعودي في مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول ». وأوضحت أن « التقارير عن مقتل خاشقجي تتزايد ، ويبدو أن الصحفي الذي عرفته منذ أكثر من 15 عاماً قد قُتل بطريقة مثيرة للاشمئزاز ، حيث تزعم تركيا أن لديها شريطاً صوتياً للمحققين السعوديين ، وهم يعذبون جمال ويقتلونه داخل القنصلية » ، موضحةً أنه « على الرغم من أن لاشيء مؤكد حتى اللحظة والجميع يطالب بأن يعرف حقيقة ما جرى ، ولكن يبدو و بشكل متزايد، أن ولي العهد محمد بن سلمان ، هو من دبر عملية التعذيب والاعتقال وتقطيع أوصال صحفي دخل مبنى دبلوماسي في إحدى دول حلف « الناتو ». ووصفت ما جرى مع خاشقجي بأنه أمر بشع ، مشيرةً إلى أن « ما يضاعف من بشاعته الإستجابة الفاترة من قبل الرئيس دونالد ترامب والبيت الأبيض ، فلقد رفض الرئيس الأمريكي وقف بيع الأسلحة للسعودية ، فهو يعتقد أن هذه العملية ستكون مثل زوبعة في فنجان ثم ينتهي كل شيء وتعود الأمور إلى سابق عهدها ». ولفتت إلى أنه « بصراحة هذا عار على المسؤولين في إدارة ترامب وأباطرة الأعمال التجارية ، الذين سبق لهم أن صفقوا لمحمد بن سلمان رغم أنه سجن العشرات من رجال الأعمال والأمراء وخطف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وأجبره على الإستقالة ، وتهور في خلق أزمة مع قطر ، وذهب إلى حرب اليمن التي خلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم ، حيث يعيش قرابة 8 ملايين يمني على حافة المجاعة » ، مبينةً أن « بن سلمان كسب ثقة عائلة ترامب وكان على علاقة وثيقة معهم ، وكان صهر ترامب جاريد كوشنر يتواصل معه ، حتى دون المرور بالقنوات الرسمية المعتادة ودون أن يبلغ وزارة الخارجية طبيعة تلك الاتصالات ». واعتبرت أن « الحملة على الفساد التي قادها بن سلمان داخل السعودية ، مثال آخر على « تلاعبه ونفاقه » ، مشيرةً إلى أنه « في الوقت الذي اعتقل المئات بتهم الفساد ، اشترى بن سلمان قلعة في فرنسا بقيمة 300 مليون دولار ، ويخت بقيمة 500 مليون دولار ، وفي وقت أعلن فيه حملة إصلاحات إجتماعية بأن سمح للنساء بقيادة السيارة ، قام باعتقال العديد من الناشطات والنشطاء ، بل إن السلطات السعودية دبرت عملية اعتقال وجلب الناشطة لجين الهذلول من الإمارات ». وأكدت أن « العالم اليوم بحاجة إلى تحقيق دولي يمكن أن تشرف عليه الأمم المتحدة ، لمعرفة ما حصل لخاشقجي ، كما أن على الولايات المتحدة أن تشرع بتحقيق داخلي لمعرفة فيما إذا كان بن سلمان قد أشترى النفوذ بالمال الذي استفادت منه عائلة ترامب ، حيث تشير الأرقام إلى إنفاق ولي العهد السعودي 270 مليون دولار على شركة ضغط تقيم في فندق ترامب في واشنطن »./

