كتب المحامي عماد عيساوي تعليقًا على الجدل الذي أثاره الناشط الفلسطيني سيف أبو كشك وبعض التحركات المرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الصمود»، معتبرًا أن مسألة السيادة الوطنية في تونس لا يمكن أن تكون مجالًا للمزايدات السياسية أو الإعلامية.
العيساوي قال “ان تونس التي يصفونها بالعميلة هي التي ترفض أن تكون خزانة ملفات لمنظمات مشبوهة مثل Cyber Neptune أو غيرها من الواجهات التي تختبئ خلف الجنسيات الإسبانية والحماية الأوروبية لتمرير أجندات تهدف لجر البلاد إلى مستنقع التوطين أو تحويل سواحلنا إلى منصة انطلاق لحروب بالوكالة.”
ويرى عيساوي أن بعض الأصوات التي تنتقد السلطات التونسية اليوم تتجاهل تعقيدات الوضع الإقليمي وحساسية التوازنات الأمنية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أن الدولة التونسية، بحكم موقعها الجغرافي ودورها في المنطقة، مطالبة بالحذر تجاه أي تحركات قد تستغل لأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية.
وبحسب رأيه، فإن قرار والي الجهة بمنع التجمهر في سيدي بوسعيد لا ينبغي تفسيره باعتباره تعبيرًا عن خوف من ناشطين أو تحركات مدنية، بل بوصفه إجراءً سياديًا يندرج في إطار تطبيق القانون وحماية الأمن العام، خاصة في ظل سياقات إقليمية متوترة قد تحاول بعض الأطراف استغلالها.
كما يلفت عيساوي إلى ما وصفه بوجود شبكات ومنظمات غير حكومية تعمل عبر الحدود وتتحرك تحت عناوين إنسانية أو حقوقية، لكنها قد ترتبط – وفق تقديره – بأجندات سياسية أو جيوسياسية أوسع، وهو ما يستوجب قدرًا من اليقظة من قبل الدولة التونسية.
ويؤكد أن تونس، رغم ما تواجهه من ضغوط، ما زالت حريصة على الحفاظ على استقلال قرارها السيادي، مشددًا على أن حماية السيادة لا تعني معاداة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بل تعني في المقام الأول حماية الاستقرار الداخلي ومنع تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية أو دولية.
وختم عيساوي بالتأكيد على أن الدولة التي تحترم تاريخها ومصالحها العليا مطالبة باتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لحماية أمنها القومي، حتى وإن أثارت تلك القرارات جدلًا أو انتقادات في بعض الأوساط.
وفي الساعات الأخيرة تداولت العديد من المنصات التونسية خبر ترحيل سيف أبو كشك من تونس ..مع العلم وان هذا الاخير مقيم في اسبانيا اين يدير شركة للنقل البحري تحت مسمى Cyber Neptune تأسست في الصائفة الماضية .
*** الصورة ذكاء اصطناعي

