يمثل منجي الخضراوي الصحفي بجريدة “الشروق” غدا الجمعة 26 ماي 2017 امام فرقة الأبحاث والتفتيش بالعوينة، التابعة للحرس الوطني، وذلك على خلفية قضية تقدمت بها صحفية سنة 2011، اتهمت فيها الخضراوي،بصفته كاتب عام النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وعضو باللجنة الوطنية لإسناد بطاقة صحفي محترف أنذاك، بشتمها وبسحب انخراطها من النقابة وعدم تسليمها بطاقة صحفي محترف.
وقال الخضراوي لوحدة رصد وتوثيق الانتهاكات التابعة لمركز تونس لحرية الصحافة إنه تم استدعاؤه سنة 2012 وتم غلق الملف بسبب طابع القضية المهني، وأضاف “فوجئت بعد 5 سنوات بإحالة وكيل الجمهورية، والذي سبق أن أشرت إلى تورطه في إخفاء أدلة في ملفى اغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي، ملف البحث من الأمن إلى الحرس”.
واستغرب الخضراوي هذه الإحالة التي وصفها بانها رد فعل ذو طابع “انتقامي” على خلفية ما كتبه بخصوص تعامل هذا القاضي في قضية الشهيدين المذكورين، حسب قوله. وقال “إن إثارة القضية وإحالة الملف إلى الحرس الوطني هي رد فعل انتقامي ضدي” معبرا عن خشيته من كون الجهة التي ستتولى استجوابه خصما وحكما في الان ذاته باعتبار ان مسؤولا في الحرس الوطني كان قد رفع قضية ضده.
وعبر مركز تونس لحرية الصحافة عن خشيته ان تكون مثل هذه التتبعات عاملا للتضييق على الصحفيين.
ويذكّر أنه من واجب الصحفي الكشف عن الحقائق، وأن الأخطاء المهنية تعالجها الهياكل المعنية بالقطاع دون غيرها.
من جهتها لم تخف النقابة للصحفيين التونسيين مخاوفها من أن تكون هذه الخطوة ردة فعل انتقامية ضد الزميل منجي الخضراوي على خلفية المقالات الناقدة لأداء وكيل الجمهورية خلال مسكه لملفات الاغتيال السياسي في السنوات المنقضية وتحديدا ملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد وغيره من الملفات التي هزت الرأي العام.
وطالبت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بايقاف التتبع القضائي في حق منجي الخضراوي وتعتبر احالته على الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة خرقا للقانون للقانون وتواصل لعمليات التضييق على الصحفيين وهرسلتهم باستعمال الأمن والقضاء.
النقابة أكدت أن منح بطاقة صحفي محترف من عدمه يعتبر مهمة ادارية وأن مداولات اللجنة سرية ولا يجوز تتبع أعضاءها على خلفية أراءهم يبدونها خلال أشغالها المغلقة كما تنبه إلى أن رئيس اللجنة يتحمل المسؤولية القانونية لكل القرارات التي تصدر عنها.
كما اعتبرت ” أن أي تدخل من قبل السلطة التنفيذية والقضائية في عمل اللجنة المستقلة يجعل تنظيم قطاع الصحافة رهين ارادة سياسية ضيقة لا تراعي حرية الصحافة واستقلاليتها.”

