الرئيسيةآخر الأخبارتونس: عريضة يوقّعها 160 ناشطًا ومثقفًا تنديدًا بـ«محاولات السيطرة على الإعلام»

تونس: عريضة يوقّعها 160 ناشطًا ومثقفًا تنديدًا بـ«محاولات السيطرة على الإعلام»

أطلق نحو 160 ناشطًا ومثقفًا وصحفيًا تونسيًا عريضة احتجاجية عبّروا فيها عن قلقهم الشديد من ما وصفوه بمحاولات السلطات التحكم في المشهد الإعلامي وتقويض استقلالية الصحافة، داعين إلى احترام حرية التعبير ووقف الضغوط المسلّطة على المؤسسات الإعلامية والصحفيين.

وجاءت هذه المبادرة، بحسب نص العريضة، ردًّا على ما يعتبره الموقعون مسارًا متصاعدًا للتدخل السياسي في الإعلام العمومي والخاص، وتضييقًا متزايدًا على الأصوات الناقدة، سواء عبر التعيينات الإدارية أو من خلال التتبعات القضائية.

انتقادات لتجميد الهيئات المنظمة

وأشار أصحاب العريضة إلى أن تعطيل عمل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) مثّل، في نظرهم، خطوة أساسية نحو إفراغ قطاع الإعلام من آليات الضبط المستقلة، وفتح الباب أمام التحكم في الخط التحريري للمؤسسات الإعلامية، خاصة العمومية منها.

كما انتقد الموقعون ما اعتبروه توظيفًا للنصوص القانونية، وعلى رأسها المرسوم عدد 54، لملاحقة صحفيين ونشطاء بسبب آرائهم أو أعمالهم الصحفية، وهو ما يرون فيه تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير وضربًا لأسس العمل الإعلامي الحر.

دعوة إلى حماية الصحفيين واستقلال الإعلام

وطالب الموقعون على العريضة بـ:

  • وقف التتبعات القضائية ضد الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم.
  • ضمان استقلالية المؤسسات الإعلامية ومنع تحويلها إلى أدوات دعائية.
  • إعادة تفعيل الهيئات التعديلية في قطاع الإعلام على أسس الاستقلال والحياد.
  • احترام المعايير الدستورية والدولية المتعلقة بحرية الصحافة وحق النفاذ إلى المعلومة.

وأكدوا أن حرية الإعلام ليست امتيازًا لفئة مهنية، بل ركيزة أساسية لأي مسار ديمقراطي وضمانة لحق المواطنين في معرفة الحقيقة وتعدد الآراء.

وتأتي هذه العريضة في ظل تزايد الانتقادات المحلية والدولية لأوضاع حرية الصحافة في تونس، حيث سجّلت منظمات دولية معنية بحرية التعبير تراجع ترتيب البلاد في مؤشرات حرية الإعلام، على خلفية الضغوط القضائية والسياسية المسلطة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!