اعتبر حزب قلب تونس في بيان صادر عن مكتبه السياسي اليوم ان التقريرين اللذين أصدرتهما وزارة الماليّة – استجابة للضغط الذي الذي قام به ممثّل الحزب رئيس لجنة الماليّة بالبرلمان – بشأن حجم الديون العمومية والوضع المالي الكارثي للمنشآت العامّة يلاحظ قلب تونس أنّ الأرقام والموازنات المدوّنة في التقارير منقوصة ولم يتمّ التدقيق فيها بصفة نهائيّة. وعليه فإنّه يطالب بإضفاء الشفافيّة الكاملة على هذه المعطيات ويلفت انتباه الرأي العام إلى هول هذا الجزء من الحقيقة المتمثل في إفلاس غير معلن للدولة وتداين داخلي وخارجي غير مسبوق. ويعتبر أنّ هذه الوضعيّة نتاج لثلاث سنوات من التلاعب بالأرقام والموازنات والالتجاء إلى التداين العشوائي عوض العمل على إصلاح المنشآت العموميّة بجديّة ونجاعة والنهوض بالاقتصاد وخلق الثروة.
كما يرى حزب قلب تونس أنّ حالة العجز والتداين المفرط وإفلاس أغلبيّة المنشآت العمومية تمثّل عناصر إخفاق تعود إلى فساد منظومة الحكم القائمة على المحاصصة الحزبيّة والسياحة البرلمانيّة تحقيقا لمآرب شخصيّة والمبنيّة على سياسة مصالح ضيّقة يدفع المواطن اليوم ثمنها غاليا.
ثالثا، مواصلة لتمسّكه بمبدأ الشفافيّة في إدارة الشأن العام يطالب حزب قلب تونس الحكومة بإنارة الرأي العام حول مشروعها التفصيلي للخروج من الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة وما أعدّته لما بعد جائحة الكورونا.
وكشف تقرير وزارة المالية حول الدين العمومي، أن ديون المؤسسات العمومية التي لم يحل اجل سدادها من 8ر1744 مليون دينار (م د) في سنة 2016 لتبلغ سنة 2017 ماقيمته 1900.3 م د ثم في سنة 2018 حوالي 2034 مليون دينار.
وسجلت متخلدات المؤسسات العمومية، وفق تقرير وزارة المالية، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2019، تراجعا طفيفا بنسبة 2 بالمائة لتصبح 800 مليون دينار، ويعود ذلك الى اعادة جدولة متخلدات كل من الديوان الوطني للتطهير والشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية وشركة الخطوط التونسية.
وتعكس متخلدات المؤسسات العمومية التي بلغت سقفا مرتفعا بمبلغ 818 مليون دينار، وضعية العديد من هذه المؤسسات التي تشكو من صعوبات تمثلت في مشاكل هيكلية تعود اساسا الى تدخل الدولة في دعم المواد التي تنتجها وذلك لاهداف اجتماعية فيكون العائد اقل بكثير من سعر التكلفة مما ينجر عنه انخفاض موارد معظم هذه المؤسسات وتوقفها عن تسديد مستحقاتها تجاه الخزينة (شركة نقل تونس والديوان الوطني للزيت والشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق …).
كما تعودت بعض المؤسسات العمومية على اللجوء الى قروض الخزينة باعتبار مرونة الاطار القانوني في عملية اسناد هذا الصنف من القروض وكذلك في عملية استخلاص الاقساط والشروط الميسرة بالمقارنة مع الشروط المعمول بها في السوق المالية.

