ت
حولت قضية الشاب التونسي الذي تعرض رغم أنفه الى فحص شرجي لينال بعدها عقوبة بالسجن لمدة سنة الى ما يشبه قضية رأي عام حتى ان جمعية أطباء ضد الديكاتورية أصدرت بيانا شجبت فيه هذا الحكم واعتبرت كل الاجراءات التي رافقته مخلة بما جاء به دستور الجمهورية الثانية وجاء في البيان أنه
على إثر حادثة إحالة شاب على الفحص لدى مصالح الطب الشرعي للتثبت من ممارسته لعلاقة مثلیة دون وجود شاک أو متضرر فإن حرکة ” أطباء ضد الدکتاتوریة ” :
تدین مثل هذه الممارسات و التي قد تتمادی و تصبح اعتیادیة أو انتقامیة خاصة و أن مصالح الأمن الوطني مازالت بعیدة عن الإلتزام بالقانون و احترام الحریات من خلال إجراآتها و تصرفاتها
البيان ذكر أن التشخيص الطبي يكون بموافقة المعني بالأمر و إلا يعتبر اعتداء صارخا على الحرمة الجسدية و يدخل تحت إطار التعذيب الجسدي كما تؤکد الحرکة علی أن احترام الحرمة الجسدیة للإنسان حق مکفول دستوريا حسب الفصل 23
من جهتها قالت السيدة رحاب عن جمعية شمس انهم سيواصلون حملتهم ضد الفحوص الشرجية و كل أنواع التمييز التي يعاني منها المثليون في تونس. سنعقد ندوة صحفية بعد عيد الاضحى لنعلن فيها عن تحركاتنا القادمة. سنعمل على تحسيس المجتمع التونسي بما يعانيه المثليين في تونس من ظلم و بضرورة قبول هذه الفئة من المجتمع التي لديها حقوق و واجبات لا تقل عن أي مواطن تونسي. إن الجميع يعلم أن المثلية ليست بالدخيلة عن مجتمعنا. يكفي العودة الي تاريخ المجتمع العربي الإسلامي و تاريخ الإنسانية جمعاء للتأكد من ذلك. المثلية ليست بمرض بل إن قمع المثليين و اضطهادهم هو ما يخلف أمراض و عاهات. فجزء منهم منبوذ من أهله و يجد نفسه دون ملجأ ودون أي مورد عيش فتخيل مخاطر ذلك. البعض يلجا للاسف للانتحار. سنعمل على تجنيد باقي الجمعيات الوطنية لتنظم لحملتنا كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي بقيت صامتة عن هذا الموضوع. ندعو كافة الجمعيات التي تعمل في هذا الشأن الى الانضمام الى حملتنا لكسب المزيد من الناجعة ففي توحيد الصفوف قوة. أخيرا ندعو السادة النواب إلي تفعيل ما جاء في الدستور من تكريس للحريات الفردية حتى لا تبقى حبرا على ورق. نعلم أن الكثير لا يجرا على التجاهر بمساند تنا رغم اقتناعهم بان ما يتعرض له المثليين ضيم. و ذلك لأسباب شعوبية. ندعوهم إلي التحلي بالشجاعة و الوفاء للقيم التي يزعمون الدفاع عنها. أما المعادين للمثلية فأقول لهم إن حقوق الإنسان كل لا يتجزأ “تنطبق عن جميع البشر مثليا أو لا
وفي الأثناء نددت جمعية أقليات في بيان لها أمس بصمت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب التي اعتبرت ان هذه القضية ليست من مشمولاتها
الجمعية ذكرت بالمواثيق الدولية التي تحفظ حقوق الاقليات

