شهدت قاعة المحكمة الابتدائية بتونس اليوم الاثنين 22 ديسمبر 2025، مشهدًا مؤثرًا، حيث وقفت الناشطة الحقوقية سعدية مصباح ثابتة كالصخرة، مبتسمة وبإرسال القبلات للحضور، في لحظة عكست ثباتها وروحها الإيجابية رغم ظروف محاكمتها الصعبة.
وفجأة، جاء القرار الذي أثلج قلوب الجميع، إذ سمح لها القاضي بحمل ابنها في حضنها، لتنهار القاعة بكاملها في دموع الفرح والتأثر، وفق ما نقلته الناشطة الحقوقية عزة الغانمي .

تجدر الإشارة إلى أن جمعية «منامتي»، التي ترأسها سعدية مصباح، تواجه محاكمة تتعلق بأنشطتها المدنية والحقوقية منذ 1 مايو 2024، عقب ما وصفته الجمعية بـ«حملة تحريض وسحل رقمي» على وسائل التواصل الاجتماعي، ترافقت مع خطاب كراهية وعنصرية، استهدف نشاط الجمعية في مناهضة التمييز والدفاع عن حقوق الإنسان.
وتظل مصباح في حالة إيقاف، بينما يُحاكم بقية أعضاء الجمعية في حالة سراح، وقد بدأوا إضرابًا جماعيًا عن الطعام تضامنًا معها واستجابة لنداء السجين السياسي العياشي الهمامي. وتؤكد الجمعية أن التهم الموجهة ضد مصباح تتعلق بـ«التمويل المشبوه والتوطين»، لكنها تعتبرها مزاعم لا أساس قانوني لها، وأن الإجراءات القضائية ركزت على جوهر العمل الجمعياتي وأهدافه وطبيعة أنشطته.

