صرّح رئيس الجمهورية قيس سعيّد في كلمة توجّه بها إلى الشعب التونسي بمناسبة حلول السنة الجديدة اليوم الخميس 31 ديسمبر 2020 أنّ تطوير العلاقات الدوليّة لم يكن هيّنا أو يسيرا ”فلقد التقيت عددا غير قليل من المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة ولكن للأسف حاول البعض في الداخل إجهاض هذه الاتفاقات حتى قال أحد المسؤولين الأجانب حرفيا “أعينونا حتى نتمكن من تقديم العون لكم”.
واستدرك رئيس الجمهورية “قد لا يكون هذا مجال الحديث عن جملة من القضايا ولكن همّ الكثيرين هو إحباط أي عمل تتمّ المبادرة به فليس المهم عند هؤلاء الاستجابة لمطالب الشعب بل الغاية الوحيدة هي عرقلة أي مبادرة تأتي من غيرهم” حسب قوله.
وتابع قيس سعيّد “ازداد الوضع صعوبة مع هذه الجائحة التي لم يعرف التاريخ مثيلا لها حيث أغلقت الحدود وتعطلت حركة النقل وتعطلت الدورة الاقتصادية وكان لزاما في المدة الأولى عندما أغلقت الحدود العودة بالتونسيين العالقين في كل أنحاء العالم”.
سعيد أكد إنّ السياسة مبادئ ثابتة وقيم راسخة وليست مناورات ومغالطات وليست سبّا وثلبا وشتما وأبواقا مسعورة مأجورة من الداخل والخارج، مضيفا “من يتهيأ له أنه قادر على المغالطة والمراوغة بل حتى مجرد التأثير من أي موقع كان فهو كمن يلهث وراء السراب”.
وتابع سعيّد “لقد كان الألم في كثير من المناسبات شديدا لأن المنظومة مازالت تشتغل كما كانت منذ عقود فهي من نفس السلالة كهذه الجائحة التي تطورت في المدة الأخيرة وأفرزت من نفس الجنس الأول
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن النظام السياسي في تونس في حاجة إلى لقاح من صنف جديد ولكن غير مستورد يعيد للثورة وهجها ولتونس ومؤسساتها عافيتها وفي حاجة لتصور يقوم على تحقيق الأهداف التي سقط من أجلها الشهداء ويحقق ما يطالب به من ما يزالون يئنّون من الجراح والبؤس والفقر، وفق تعبيره.
من جهة أخرى قال سعيد مبادرة اتحاد الشغل الداعية إلى إجراء حوار وطني والتي قبلها بمبدئها، لن تكون كالحوارات السالفة.
وأَضاف “لا يمكن أن يكون بالفعل حوارا وطنيا إلا إذا تم التوصل إلى صيغة تمكّن الشباب على وجه الخصوص في كل أنحاء الجمهورية من المشاركة الفعلية في صياغة الحلول والتصورات”.
وقال في ختام حديثه “نودّع عاما غير آسفين على وداعه ونستقبل عاما جديدا يحدونا العزم نفسه في الانطلاق على أسس صلبة ثابتة نحمل معا الآمال ذاتها لأيام أفضل مما مضت وفي مستقبل تشرق فيه الشمس مجددا بعض الظلام”.

