رغم التزامها في بيان رسمي*** بحل الإشكال في موفى شهر أوت الماضي، إلا أنّه وإلى حدود اليوم 10 فيفري 2026 مازالت شركة الخطوط التونسية السريعة (Tunisair Express) ممنوعة من التحليق في الأجواء الأوروبية، وفق الموقع الرسمي للوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA).
تشهد شركة تونس إكسبريس حالة شلل شبه كامل في عملياتها الجوية، حيث لم يتمكن أي من طائراتها من التحليق منذ فترة. الطائرة TS-LBF متوقفة عن الطيران منذ بداية الصيف الماضي، فيما توقفت الطائرة TS-LBG منذ عدة أسابيع.


ويترتب على ذلك أن جميع موظفي الشركة في إجازة تقنية مدفوعة الأجر، إذ يتقاضون رواتبهم دون أن يقوموا بأي رحلات فعلية. وفي المقابل، ما زالت الشركة تلجأ لاستئجار طائرة DH8 من شركة Luxwings بأسعار مرتفعة لتسيير بعض الرحلات نحو أوروبا ووجهات محلية مثل جربة، حيث يشهد بعضها يوميًا رحلة واحدة فقط أحيانًا.
ويشير مراقبون إلى أن شهادة التشغيل الأوروبية (TCO EASA) لتونس إكسبريس ما زالت معلقة، في حين تبدو التحديثات التقنية المطلوبة معقدة أو أن الشركة تعاني من نقص التمويل.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الأزمة ناتجة أساسًا عن تقادم التشريعات التونسية في مجال صيانة الطائرات، والتي لم تعد تتماشى مع المعايير الدولية، ما أجبر الشركة على إنفاق مبالغ كبيرة دون الاستفادة من خبرات تقنييها، إذ مازلت السلطات لم تقم حتى الآن إجراء الإصلاحات المطلوبة.
وفي خطوة مثيرة للجدل، تم منع شركة Nouvelair من فتح خطوط جديدة لمنافسة تونس إكسبريس، مثل رحلات باليرمو ومالطا، ما يضع المسافرين والسياح في موقف صعب أمام شركة شبه متوقفة.
مع اقتراب موسم الصيف، تتزايد المخاوف من استمرار هذه الأزمة، في حين يطرح خبراء وشركات سياحية تساؤلات حول استراتيجية الدولة في قطاع الطيران المدني، وعدم وجود ضغوط كافية من القطاعات المرتبطة مثل الفنادق ووكالات السفر لإحداث تغيير.
السؤال الكبير: متى ستنتهي حالة الشلل هذه؟ وما هي الخطة الوطنية لإعادة تشغيل الطيران الداخلي بشكل طبيعي؟
*** تُعلم شركة الخطوط التونسية السريعة مسافريها بأن جميع رحلاتها الدولية لا تزال مبرمجة وتُسير وفق الجداول الزمنية المحددة مسبقًا. أما الاضطرابات التي حصلت يومي 13 و14 أوت فهي ناتجة عن تنفيذ تحديث تقني في نظام المعلومات، فرضته الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) من أجل تحسين إدارة الرحلات. هذا التحديث التقني، الذي لا يزال قيد الإنجاز، سيتم اعتماده بالكامل بحلول نهاية شهر أوت. وعلى عكس ما تم ترويجه من قبل بعض الأطراف على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذا التحديث لا يتعلق بمعايير السلامة أو بصلاحية الطائرات للطيران، ولا يمسّ بكفاءة واحترافية الطواقم. وتتقدم الخطوط التونسية السريعة باعتذارها للمسافرين الذين تعرضوا لتأخيرات، خاصة على خطوط مالطا وباليرمو خلال اليومين المذكورين، وتُعرب عن شكرها لهم على صبرهم. تعمل فرق الشركة يوميًا على ضمان جودة الخدمة ودقة مواعيد الرحلات، من أجل توفير تجربة سفر آمنة وموثوقة لجميع المسافرين.

