الرئيسيةأخبار تونسمسارات الكبتاغون الجديدة... أين تقع تونس

مسارات الكبتاغون الجديدة… أين تقع تونس

تكشف أحدث البيانات الدولية عن تغيّرات ملموسة في ديناميات تهريب مخدر الكبتاغون خلال العام 2025، في أعقاب التحولات السياسية والأمنية في كل من سوريا ولبنان، اللتين شكّلتا خلال السنوات الماضية محوراً رئيسياً في إنتاج وتصدير هذه المادة.

تراجع الإنتاج في البؤر التقليدية

تشير تقارير دولية حديثة إلى انخفاض ملحوظ في الإنتاج الصناعي للكبتاغون داخل سوريا بعد التغيرات السياسية الأخيرة، مع تفكيك عدد من المختبرات والمنشآت التي كانت تُستخدم في تصنيع كميات كبيرة من الحبوب. ويُعدّ ذلك أول تحوّل هيكلي في هذا السوق منذ سنوات، بعدما كان الإنتاج يتم بوتيرة شبه صناعية.

تحوّل المسارات وليس انتهاءها

رغم تقلّص الإنتاج المركزي، تؤكد المعطيات أن الشبكات الإجرامية لم تختفِ، بل أعادت تموضعها عبر:

  • اعتماد طرق برّية جديدة تمر عبر مناطق حدودية أقل رقابة؛
  • اللجوء إلى مسارات بحرية بديلة بعيداً عن الموانئ التقليدية؛
  • استخدام شبكات وسيطة لإعادة توجيه الشحنات قبل وصولها إلى الأسواق النهائية.
ارتفاع الأسعار واستمرار الطلب

سجّلت بعض أسواق الخليج والدول المجاورة ارتفاعاً في أسعار الحبوب خلال 2025، ما يعكس نقصاً نسبياً في المعروض مقارنة بالسنوات السابقة، في حين لا يزال الطلب قائماً، وإن بوتيرة متفاوتة.

تعاون أمني إقليمي متزايد

أدّت التحولات الأخيرة إلى تعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون في المنطقة، وأسفرت عمليات مشتركة عن ضبطيات كبيرة خلال العام الجاري، ما يشير إلى تصاعد الضغط الأمني على الشبكات المنظمة.

لبنان: ضغط أمني دون حسم نهائي

تشير المعطيات إلى أن تونس ليست مركز إنتاج أو سوق رئيسي للكبتاغون، لكن بعض الشبكات الإجرامية تسعى لاختراقها لتبقى ظاهرة غير منتظمة ولا تمثل جزءاً رئيسياً من تجارة المخدرات على المستوى الإقليمي.
السهم المستقطع → يشير إلى ارتباط محدود أو غير منتظم ضمن الشبكة الأوسع، وليس إلى مركزية تونس في الإنتاج أو السوق.

المسارات السابقة للكبتاغون وفق خريطة 2020–2024

قبل التحولات السياسية الأخيرة، كانت خريطة التهريب تُظهر مسارات رئيسية ثابتة نسبياً، أبرزها:

  • المسار الجنوبي: انطلاقاً من سوريا ولبنان براً عبر الأردن وصولاً إلى السعودية ودول الخليج.
  • المسار البحري الشرقي: من موانئ شرق المتوسط نحو موانئ الخليج مباشرة.
  • المسار الأوروبي: عبور البحر المتوسط باتجاه اليونان وإيطاليا (خصوصاً ميناء ساليرنو) ثم إلى دول أوروبية مثل ألمانيا وهولندا، سواء كسوق استهلاك محدود أو كنقطة عبور.
  • مسار الالتفاف عبر شمال وغرب إفريقيا: مرور بعض الشحنات عبر ليبيا، ثم دول في غرب إفريقيا قبل إعادة توجيهها نحو شبه الجزيرة العربية، مع ارتباط محدود لتونس كنقطة عبور عرضية.

وتُظهر المقارنة بين تلك المسارات السابقة والوضع الحالي أن مركز الثقل الإنتاجي تراجع، لكن منطق الشبكات المرن لا يزال قائماً، مع انتقال تدريجي نحو مسارات أكثر تشعباً وأقل وضوحاً.

— مسارات الكبتاغون الجديدة... أين تقع تونس

*** السهم المستقطع لا يعني أن تونس مركز إنتاج أو سوق كبرى،
بل يشير إلى ارتباط محدود أو غير منتظم ضمن الشبكة الأوسع.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!