قرر رئيس الحكومة عشية اليوم الجمعة تعيين السيد تعيين عبد السلام مهدي قريسيعة رئيسا أول للمحكمة الإدارية خلفا لمحمد فوزي بن حماد
والسيد قريسيعة هو اصيل مدينة بن قردان ومن مواليد 1964
وكان قريسيعة رشح في وقت سابق لتقلد منصب وزير الداخلية ابان حكومة علي العريض وشارك في اللجنة التي شكلتها حركة النهضة لمتابعة قضية الاعتداء على مقر الاتحاد العام التونسي للشغل التي ترائسها انذاك السيد عبداللطيف المكي وبمشاركة حمودة بن سلامة وعمر التونكتي وبشير الفرشيشي .مقابل ذلك عين الاتحاد العام التونسي للشغل كل من مختار الطريفي وأحمد صواب و شفيق صرصار ومحمد القاسمي
وحسب تسريبات تحصل عليها موقع تونيزي تيليغراف فان الاتفاق تم بين حركة النهضة ونداء تونس في غياب الشريكين الاخرين في الحكم الاتحاد الوطني الحر وافاق تونس
وينتظر ان يصاحب هذا التعيين احتجاجات في صفوف القضاة الادارييين الذين اعتبروه مخالفا للمقاييس المعهودة داخل المحكمة الادارية
وتشدد هذه المقاييس على ان يكون المرشح الوحيد والأوحد لهذا المنصب من له أعلى خطة ف- الدائرة التعقيبية – وفي حال التساوي بين مرشحين او أكثر فان عامل الأقدمية في الخطة هو الفيصل
وحسب ما لدينا من معطيات فان القاضي رضا بن محمود هو االمرشح المعني بهذا المنصب
ووفقا للقاضي احمد صواب فان هذا الأخير له الاحقية المطلقة ليصبح الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بغض النظر عن توجهاته الفكرية والفلسفية وعمله سابقا كمدير لديوان وزير العدل السابق نورالدين البحيري يجب الا يكون عائقا أمامه فهو رجل متمكن من القانون وصاحب حق ولا يقول غيره
وتعتبر معركة رئاسة المحكمة الإدارية معركة حيوية بالنسبة للعديد من الجهات السياسية الحاكمة او المعارضة وكذلك ممثلي السلطة القضائية من نقابات وجمعيات التي مازالت لم تدل بدلوها في الامر
فالرئيس الأول لديه دون سواه سلطات واسعة فهي قادرة على اسقاط قرارات هيئة القضاء العدلي دون إمكانية الطعن في ذلك
كما انها لها سلطة على اعمال البرلمان من غير القوانين و كذلك قرارات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكافة الوزراء فضلا عن كون رئيسها عضو في المحكمة الدستورية الوقتية
وكان المكتب التنفيذي لاتحاد القضاة الإداريين دعا في بيان له يوم الاثنين الفارط رئيس الحكومة إلى الإيفاء بما تعهد به خلال السنة الفارطة أمام مجلس نواب الشعب وللهياكل الممثلة للقضاة بعدم التمديد مستقبلا للرئيس الأول للمحكمة الإدارية.
كما أكد رفضه القطعي اعتماد آلية التمديد للقضاة بعد بلوغ سن تقاعد أو انتهاء فترة التمديد الأولى لما تنطوي عليه من مساس بأهم مقومات استقلال القضاة ومن خرق لمبدأ تفريق السلط المكرس بالدستور.

