من المقرر أن تعلن تونس عن برنامج اقتصادي كامل لإعادة التعاون مع ليبيا، الذي من المنتظر تفعيله في غضون أيام وفق ما كشف المدير العام لمركز النهوض بالصادرات التونسية شهاب بن أحمد. وأوضح شهاب بن أحمد أنه سيتم قريبا عقد عدة ملتقيات بين رجال أعمال ليبيين وتونسيين بتونس وتنظيم زيارات إلى ليبيا. وتتقاطع تصريحات المسؤولين التونسيين حول أهمية السوق الليبية مع ما ذهب إليه رئيس البرلمان راشد الغنوشي حين دعا إلى تفعيل العلاقات مع ليبيا لمواجهة مشكل الأزمة الاقتصادية الذي تتخبط فيه البلاد.
وفي تفسيره لأسباب تأثر مصالح تونس في ليبيا، حمل رئيس مجلس النواب المسؤولية لبعض المسؤولين دون أن يسمهم، مشيرا إلى انحيازهم إلى طرف آخر من ليبيا لا تربطهم معه مصالح، ضاربا مثلا بخسائر شركة الخطوط الجوية التونسية الحكومية التي حرمت من خطوط ناجحة إلى ليبيا خلال الخمس سنوات الماضية بـ«قرار فاسد من بعض المسؤولين في البلاد بدعوى وجود إرهاب، وأن من يحكم في المنطقة الغربية أصوليون بينما الطائرات التركية والإيطالية بقيت تعمل» حسب قوله.
وتؤكد اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «إسكوا» في دراسة هي الأولى من نوعها منذ بداية النزاع تأثيرات الوضع في ليبيا على اقتصادات بلدان الجوار، وبينت أن بعض الفصائل المتحاربة سارعت إلى الدخول في صراع مدمر بعد انتفاضات عامة حصلت سنة 2011، وكانت لذلك آثار عميقة في اقتصاد ليبيا واقتصادات البلدان المجاورة أي تونس والسودان ومصر التي تربطها بليبيا علاقات اقتصادية واسعة على مستويات التجارة والاستثمار وعمالة المهاجرين، وطالت آثاره التعاون الإقليمي بشكل عام.
وأطلقت «إسكوا» مشروعًا لدراسة آثار السلم وإعادة الإعمار في ليبيا على البلدان المجاورة وعلى التعاون الإقليمي. ويتألف المشروع من مرحلتين متكاملتين. تقيس المرحلة الأولى الآثار المباشرة لاقتصاد الحرب على ليبيا. وتنظر المرحلة الثانية في الفرص التي تتيحها عملية السلام وإعادة الإعمار في ليبيا على البلدان المجاورة وعلى التعاون الإقليمي.

