علم موقع تونيزي تيليغراف ان عددا كبيرا من وزراء نداء تونس عبر وا عن رغبتهم في البقاء الى جانب رئيس الحكومة يوسف الشاهد رافضين الدعوات المتكررة الصادرة من قيادة الحزب لانسحابهم من الحكومة
ووفقا لمصادر متطابقة فان يوسف الشاهد طرح على هؤلاء وبطريقة غير مباشرة خيار البقاء الى جانبه خدمة للبلاد او المغادرة الا انه لم يتلق اي رد على طلبه
وأول أمس أكد رئيس لجنة الإعلام بحركة نداء تونس منجي الحرباوي أن وزراء نداء تونس فوضوا هياكل الحركة لاتخاذ القرار المناسب بما فيها الانسحاب من الحكومة.
وأضاف منجي الحرباوي أن انسحاب وزراء النداء من حكومة يوسف الشاهد وارد رغم أنه “جرعة مرة”.
وتابع الحرباوي أن الحزب لم يمر بعد لسحب وزرائه من الحكومة لأنه لم يستنفذ بعد كل الخيارات السياسية والدستورية، معتبرا سحب الوزراء هو القرار الأخير.
هذا وشدد القيادي في نداء تونس على أن الأمر سيحسم نهائيا عند انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة.
وقبل ذلك بأسبوع أكد المكلف بالملف السياسي في حركة نداء تونس برهان بسيس، أن دعوة وزراء النداء للانسحاب والاستقالة من الحكومة هو سيناريو وارد.
وقال برهان بسيس في تصريح اذاعي إن نداء تونس مستعد لكل السيناريوهات، مجدّدا في هذا السياق تمسّك الحزب بوثيقة قرطاج 2 وبكل نقاطه الـ64 بما يعني التمسك بتغيير حكومي شامل وتكوين حكومة جديدة.
واعتبر أن كل المحللين والمراقبين يرون أن بقاء الحكومة من عدمه يدخل في قلب الأزمة التي تتخبط فيها البلاد. وتحدث بسيس عن الاجتماع الذي انعقد يوم 03 سبتمبر الجاري وحضره أعضاء الحكومة المنتمين للحزب والذين فوضوا قيادة النداء لاتخاذ القرارت المناسبة في مسألة الحكومة.
وذكر المتحدث أن الوزراء الذي حضروا الاجتماع هم وزراء السياحة والرياضة والتربية والصناعة إلى جانب 3 كتاب دولة. وأشار إلى أن وزراء آخرين لم يتمكنوا من الحضور بسبب التزامات أخرى.
وبالأمس قال القيادي في حركة نداء تونس خالد شوكات في تصريح لاذاعة موزاييك “نحن نفضّل أن نكون في مطلع السنة السياسية في المعارضة، على أن نتحمّل تبعات حكومة لا تحترم قواعد الديمقراطية وأعرافها، ولا تحترم برنامج الحزب الأساسي الذي ساهم في تشكيلها”.
وأضاف شوكات “سنعتذر من شعبنا ونصارحه بالحقيقة ونعود إلى قواعدنا لنستعد للاستحقاقات المقبلة الداخلية والخارجية على السواء، وعلى من يتوارى أن يظهر إلى العلن ويتحمل مسؤولية الحكم، وعلى من خرج من النداء لأنه لامنا على التوافق مع النهضة طيلة السنوات الماضية، أن يكشف عن وجهه الحقيقي وأن تكون لديه الشجاعة في توقيع شراكة أقل ندّية وأكثر تبعية مع الإسلاميين”.
وحول قرار الحزب أن يكون في المعارضة والحال أن رئيس الحكومة هو ابن النداء، قال خالد شوكات إن خروج النداء إلى المعارضة “سيسقط الكثير من الأقنعة وسيكشف إلى أي حدّ قاومنا حتّى نحافظ على التوازن السياسي، وسيعرف الرأي العام الفرق بين الشريك القوي والأجير الذي يسدي الخدمات بأقل من الأجر الأدنى، كما سيعرف حقيقة هؤلاء الذين طالما صدَّعوا رؤوسنا بأحاديث عن ” النمط الحداثي المهدد” واستعدادهم اللامشروط ليكونوا مجرّد موظفين عند اصحاب السلطة الحقيقيين.. والسياسة في ظل الديمقراطية هي ان تقبل بقواعد اللعبة، فمرة في الحكم وأخرى في المعارضة”، وفق تعبيره.

